بعد هدوء دام نحو أربعة أشهر بين الحزب الوطني الحاكم والخوارج عنه في الإنتخابات البرلمانية تفجرت خلافات حادة بين الأمانة العامة للحزب الوطني الحاكم والنواب الـ 16 المستقلين في مجلس الشورى المصري الذين فازوا في انتخابات التجديد النصفي للمجلس التي جرت في يونيو الماضي. كشفت مصادر عليا من داخل الأمانة العامة للحزب عن رفض الأمانة التماسات قدمها هؤلاء النواب للعودة إلى صفوف الحزب مرة أخرى نتيجة خروجهم عن قواعد الإلتزام الحزبي وترشيح أنفسهم دون موافقه من الحزب وفي منافسة ومواجهة مرشحيه الرسميين.رغم إعلان هؤلاء الاعتذار للحزب عن الخطأ الذي ارتكبوه. في الوقت نفسه فقد التزمت قيادات الحزب الصمت أمام بديل آخر قدمه المستقلون بتشكيل هيئة برلمانية مستقلة لهم. في حالة رفض قبول دعوتهم للعودة إلى صفوف الحزب ودعوا إلى إجراء مصالحة مع الحزب قبل بدء الدورة البرلمانية في نوفمبر المقبل. ومن جانبه أكد كمال الشاذلي وزير شئون البرلمان أن موقف الحزب يأتي من منطلق تلقين هؤلاء درسا في فنون الإلتزام الحزبي وعدم تجاوز الخطوط الحمراء تحت أي مبرر أو سبب خاصة وأنهم قد خالفوا التعليمات التي صدرت من مكتب أمانة الحزب.وحتى يكونوا عبرة لمن يقدم على خطوة الخروج عن دائرة الإلتزام والتعليمات التي تقدم لهم مشيرا إلى أنه قد تم التصديق رسميا على قرارات فصلهم وعدم قيدهم مرة أخرى وتم شطب أسمائهم من كافة تشكيلات الحزب وتم اعلام جميع أعضاء الحزب بما تم من إجراءات في هذا الصدد وقد أعلنت في حينها للجميع. وأشار الشاذلي أنه لا وقت للتراجع عن قرار اتخذه الحزب وأن الحزب غني بقياداته وأعضائه الذين التزموا وأنه لم يكن هناك ما يبرر إتخاذهم لهذه الخطوة فقد تم الاختيار وفقا لنظام المجمع الإنتخابي وتم الاختيار وفقا لقواعد مبدأ الشفافية الكاملة وعلنا وشارك في الاختيار ممثلون من القاهرة وذكر أن هؤلاء قد وضعوا زملاءهم المرشحين في موقف حرج بالترشيح ضدهم. وأوضح وزير شئون البرلمان أن مطالبة النواب بتشكيل هيئة برلمانية مستقلة هو خارج نطاق اختصاص الحزب وهذا مناط بمجلس الشورى فقط. من جهته فجر النائب الوطني سابقا والمستقل حاليا عبد العزيز الشهاوي ومعه محمد عبد العزيز الخرادلي مفاجأة وهما المنضمان إلى عضوية مجلس الشورى بعد أن رسبوا في انتخابات البرلمان أن إجراءات تشكيل الهيئة البرلمانية المستقلة قد بدأت بالفعل بل وكشف عن أن هناك مفاوضات تجرى لإنضمام أعضاء جدد من أعضاء الحزب الوطني في مجلس الشورى إلا أنه لم يتوصل إلى إتفاق حتى الآن مشيرا إلى أن الطلب بتشكيل جبهة المستقلين سوف يقدم إلى مجلس الشورى عند بدء الدورة البرلمانية الجديدة ومؤكدا أن هذا الوضع لا يحتاج إلى تعديل لائحي أو إجراءات استثنائية. وتوعد الشهاوي بأن يتبنى المستقلون في ثوبهم الجديد القضايا التي تمس جميع مشاكل الجماهير وتطلعاتهم وفرضها بالعمل الجاد على مجلس الشوري في دورته القادمة.