واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس ممارساتها العدوانية ضد الفلسطينيين وهو ما أكده الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في القاهرة أمس قبيل اجتماعه مع الرئيس المصري حسني مبارك حيث كشف، وجود قرار اسرائيلي بالتصعيد المتعمد وتزامن هذا مع قيام قوات الاحتلال بفرض حظر تجول في قريتين في محافظة قلقيلية وتجريف أراض زراعية وأشجار الزيتون في اطار استمرار عملياتها العدوانية ضد الفلسطينيين. وأكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس في القاهرة ان هناك قرارات عسكرية بالتصعيد المتعمد لدى الاسرائيليين. وبعد ذلك واصل الرئيسان الاجتماع فى جلسة موسعة ضمت احمد ماهر وزير الخارجية والدكتور اسامة الباز المستشار السياسى لرئيس الجمهورية عن الجانب المصري ومن الجانب الفلسطيني نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى وزهدى القدرة سفير فلسطين بالقاهرة ونبيل ابو ردينه المستشار الاعلامى للرئيس عرفات. وكان عرفات قد أعرب فى تصريح له عقب وصوله القاهرة فى وقت سابق أمس عن اسفه لوجود قرارات عسكرية ضمن خطة أرانيم الاسرائيلية التى أدت الى تدهور الوضع رغم لقاءاته السياسية التى جرت مع وزير الخارجية الاسرائيلى شيمون بيريز. وقال ان هناك تصعيدا متعمدا من القيادات العسكرية وبعض القيادات السياسية الاسرائيلية على كل الجبهات الفلسطينية. وكان نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني قال ل«فرانس برس» في غزة ان الرئيس عرفات سيلتقي مع الرئيس مبارك في القاهرة لبحث اخر التطورات خاصة استمرار الاعتداءات الاسرائيلية بعد اجتماعه مع بيريز الاربعاء الماضي. واوضح ان عرفات سيتوجه ايضا الى عمان حيث سيبحث مع الملك عبد الله الثاني القضايا نفسها في اطار التشاور والتنسيق العربي المشترك والمستمر. وعلى صعيد المواجهات أصيب تسعة فلسطينيين الليلة قبل الماضية نتيجة لقصف قوات الاحتلال الاسرائيلى منازل المواطنين الفلسطينيين بالدبابات والمدفعية والرشاشات الثقيلة فى محيط جبل الطويل فى البيرة وبيت لحم وطولكرم ورفح. ففى رام الله قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلى بالرشاشات الثقيلة منازل المواطنين فى محيط جبل الطويل فى مدينة البيرة وانطلق القصف الاسرائيلى الهمجى من المواقع العسكرية المقامة فى مستوطنة بسنوت المقامة على اراضى المواطنين. وفى بيت لحم اصيب اربعة اطفال بعيارات معدنية اطلقها جنود الاحتلال على المواطنين فى محيط مسجد بلال بن رباح شمال بيت لحم نقلوا الى مستشفى بيت جالا لتلقى العلاج ووصفت حالتهم بالطفيفة. وفى طولكرم اصيب خمسة مواطنين على الاقل بحالات اختناق عندما اطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز والأعيرة المعدنية على المواطنين فى محيط مفرق الشهداء جنوب غرب طولكرم. وفى الخليل اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلى عزام عطا الريماوى وسبعة من ركاب سيارة كان يقودها قرب قرية بيت ريما وفتحت قوات الاحتلال المتمركزة فى منطقة اذنا نيران اسلحتها الرشاشة على منازل المواطنين فى القريرة غير انه لم يبلغ عن وقوع اصابات. وفى هذه الاثناء استولت قوات الاحتلال على منزلين يعودان للمواطنين رباح ومحمد ابوصبيح قرب حارة ابوسنينة فى الخليل واقامت نقطتين عسكريتين على سطحيهما. وفى رفح عاودت قوات الاحتلال الاسرائيلى الليلة تنفيذ مخططاتها العدوانية ضد ابناء الشعب الفلسطيني، وقال شهود عيان ان دبابات الاحتلال المتمركزة على الشريط الحدودى بين قطاع غزة والاراضى المصرية قصفت منازل المواطنين فى منطقة تل زعرب مما ادى الى احتراق منزل المواطن سلامة ابوهاشم المكون من اربعة طوابق بشكل كامل. وذكر الشهود ان عدة قذائف سقطت على المنزل واصابته اصابة مباشرة وشوهدت ألسنة اللهب والدخان تتصاعد من نوافذه وجدرانه التى تحطم معظمها بفعل القذائف. وداهمت قوات الاحتلال الاسرائيلى صباح أمس الأول بلدتى كفر لاقف وباقة الحطب فى محافظة قلقيلية بالضفة الغربية وفرضت عليهما نظام حظر التجول. وذكرت مصادر فلسطينية ان جنود الاحتلال أغلقوا المدارس ومنعوا الطلبة من التوجه اليها، كما أطلقوا الاعيرة النارية وقنابل الغاز باتجاه المواطنين لاجبارهم على الالتزام بحظر التجول المفروض عليهم. على الصعيد نفسه داهمت قوات احتلالية الليلة قبل الماضية بلدة بيت أمين وقام جنود الاحتلال بتفتيش العديد من بيوت البلدة و اعتقلوا الشقيقين هشام وزهير عزمى عمر. ومن ناحية اخرى قامت جرافات اسرائيلية يرافقها جنود من قوات الاحتلال بتجريف حوالى أربعة دونمات مزروعة بأشجار الزيتون فى المنطقة المسماة بالحصاميس والواقعة شمال شرق مدينة قلقيلية، كما اعتقل جنود الاحتلال الذين رافقوا الجرافات المواطن اياد أبو حامد من سكان المدينة. و أعقب عملية التجريف نزول المستوطنين الاسرائيليين من مستوطنتى تصوفيم والفيه منشيه الى الشارع الرئيسى على المدخل الشرقى لمدينة قلقيلية وقاموا بمسيرة رددوا خلالها الشعارات الحاقدة والعنصرية ضد الفلسطينيين والعرب. وتدخل أعمال التجريف فى اطار حفر المزيد من الخنادق والسواتر الترابية التى تحيط بمدينة قلقيلية لمنع المواطنين الفلسطينيين من دخول المدينة أو الخروج منها عبر المنافذ الوعرة والترابية. الوكالات