وجه مجلس الشورى الايراني انتقادات لقرار مجلس الأمن الدولي الذي ناشد جميع حكومات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التعاون في مكافحة الارهاب ولوح بفرض عقوبات. وصرح النائب موسى كربات لصحيفة «طهران تايمز» الصادرة أمس بأنه لا يمكن الوصول الى تعريف جامع للارهاب دون الرجوع الى جميع المصادر القانونية التي تتعلق بالأمر وان مهاجمة ظاهرة الإرهاب بدون تعريف واضح للغرض منه سيكون بمثابة حملة سابقة لآوانها وغير فاعلة. وأضاف النائب أنه يجب التمييز بين أولئك الذين يدافعون عن حقوقهم مثل الشعب الفلسطيني المقهور وأولئك الذين يهاجمون الاخرين دون سبب مشروع وهم الارهابيون حقا. وترفض إيران اعتبار الجماعات المسلحة المناهضة لاسرائيل إرهابية مثل حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الاسلامية حماس الفلسطينية، ودعت طهران الأمم المتحدة عدة مرات الى توضيح وضع الارهابيين لجدل مكافحة الارهاب فعالاً ومجدياً. كما أكدت طهران مرارا أن هذه الجماعات تقاتل دفاعا عن الحرية وتناضل في سبيل تحرير الارض من الاحتلال الاسرائيلي وأنها تحظى بتأييد العالم الاسلامي. وقال عضو آخر في البرلمان الايراني هو عبد الرحمن تاج الدين في نفس السياق أنه إذا تم تقديم تعريف للارهاب مقبول عالميا فيمكن في هذه الحالة التعاون ضد الارهاب في إطار المنظمة الدولية. وتؤيد إيران من حيث المبدأ خوض معركة ضد الارهاب ولكنها ترفض الانضمام إلى الولايات المتحدة والسير على نهجها لانها تتهمها بالعزم على ربط الاحداث بالطريق المسدود الذي وصلت إليه مشكلة الشرق الاوسط وكسب الموقف لصالح إسرائيل وضد الفلسطينيين والجماعات المسلحة المناهضة لاسرائيل. وكان مجلس الامن الدولي قد وافق ليلة الجمعة ـ السبت بالاجماع وفي جلسة قصيرة نسبيا على مشروع قرار أمريكي يهدف إلى تضييق الخناق على الجماعات الارهابية ومصادر تمويلها المشبوهة وتحركات وأنشطة عناصرها. في الاطار ذاته تجنب وزير الخارجية الايراني كمال خرازي في بيروت أمس الأول التعليق على قرار مجلس الامن الدولي مؤكدا بأنه لم يطلع بعد على كامل نصه حتى يتخذ موقفا. واكد خرازي في تصريح صحفي ادلى به اثر اجتماعه بالرئيس اللبناني اميل لحود ان النقاش تطرق الى هذا القرار «بشكل عام» مضيفا «يجب درس الامر بشكل ادق ومعرفة ما يترتب عنه». من ناحية اخرى شدد خرازي على اهمية توصل الدول الاسلامية خلال مؤتمر منظمتها المقرر في 9 اكتوبر في الدوحة الى موقف موحد بشأن التعاون الدولي لمكافحة الارهاب. وقال «من المهم جدا ان ينتهي المؤتمر بموقف موحد تجاه هذه التطورات ومناقشة كيفية وسبل التعاون مع المجموعة الدولية لمواجهة الارهاب». واضاف «فقط من خلال تعاون دولي حقيقي يمكن مواجهة الارهاب والا فان منظمة المؤتمر الاسلامي قد لا تدعم اي مبادرة لا تكون تحت اشراف الامم المتحدة». ـ أ.ف.ب ـ د.ب.ا