في تعليق سياسي مثير ذكر راديو مونت كارلو ان الحكومات الغربية تقوم بحملة علاقات عامة غير مسبوقة تجاه العرب والمسلمين. وقال الراديو ان هذه الحملة قد بدت ضرورية لتفادى صدامات جانبية لا داعى لها الا انها شكلت جزءاً حيويا من خطة التحضير للحرب على افغانستان. وأضاف الراديو ان هناك حكومات مثل الولايات المتحدة وبريطانيا اضطرت لافتعال اللطافة كونها تعرف ان لديها تراثا سلبيا فى هذا المجال وهناك حكومات مثل فرنسا بدت اقل اضطرارا لذلك، وهناك من بدا مثل رئيس الوزراء الايطالى لايفهم ماذا يجرى فاطلق تصريحات سخيفة ثم اعتذر عنها. ومضى الراديو يقول فى اى حال لم تخلو حملة اللطافة هذه من الحرج لان هناك تاريخا من النفاق والتكاذب جرى تورثه والتستر عليه الى ان حانت احدى لحظات الحقيقة، وليس مؤكدا ان الغرب يقول الان ما يفكر فيه حقا لكنها الضرورات الامنية والعسكرية تفرض عليه تهدئة الخواطر والنفوس لتمرير الكم الهائل المتوقع من الضحايا البشرية. وأردف راديو مونت كارلو يقول ان هذه الحرب فى كل السيناريوهات المتصورة لها حاليا تبدو حملة قتل بشرية مبرمجة يراد لها ان تشكل انتقاما للمجزرة البشعة التى تسببت بها عمليات الطائرات الانتحارية. وقال «ان تلك العمليات المدانة والمستنكرة كانت من صنع ارهابيين أما الحرب فتصنعها دول وحكومات لكن النتيجة ستكون فى النهاية واحدة، فلا ينتهى الارهاب ولا تتغير السياسات التى تسببت بنشوئه واستفحاله». وواصل الراديو قوله انه فى المرحلة التالية من خطة الحرب سيتطلب انهاء الارهاب الدخول فى عمق الاجهزة الحكومية بحثا عمن يعتقد انه يدير العمليات الارهابية كذلك الدخول فى عمق المجتمعات بحثا عمن يشجع التطرف ويموله. وسيطلب مسئولون وشخصيات دينية واعتبارية للاستجواب والمساءلة وستمارس أكبر عملية ابتزاز للحكومات ومجتمعاتها وسيمنع التحريض على الولايات المتحدة وانتقاد سياساتها وسيجبر الحكام على ان يأمروا مواطنيهم بأن يحبوا امريكا مهما اخطأت فى حقهم. وأختتم الراديو تقريره قائلا كل ذلك وحملة اللطافة الغربية تقول انه يجب عدم الخلط بين الارهاب والعرب والاسلام انهم ببساطة يؤمنون بعكس ما يقولون. ا.ش.ا