تجاهلت أفغانستان مخاطر تعرضها لضربات عسكرية أمريكية وواصلت امس محاكمة ثمانية من عمال الاغاثة الاجانب تتهمهم بالتبشير للمسيحية رغم صدور دعوات دولية تطالبها بالافراج عن كل موظفي الاغاثة المعتقلين بالاضافة إلى الصحافية البريطانية. وقال كبير قضاة طالبان نور محمد ثاقب للمتهمين الثمانية ان التهديد باحتمال ان يكون الهجوم الامريكي وشيكا لن يؤثر على سير المحاكمة. وأضاف «لن يكون هناك تمييز أو ظلم لكم». وذكر ثاقب ان الثمانية وهم اربعة المان واثنان من الامريكيين واثنان من الاستراليين سيحاكمون على اساس الشريعة. واردف قائلا «سيعتمد قرار المحكمة على العدالة الاسلامية دون وضع في الاعتبار اي «خلافات» بين المسلمين وغير المسلمين». وكان من المقرر عقد الجلسة يوم السبت وارجئت الى يوم امس الاحد بسبب تعطل وصول محامي الدفاع عاطف علي خان نتيجة لعدم اتضاح الموقف ازاء التهديد بالقيام بهجوم عسكري امريكي تعقبا لاسامة بن لادن. وتسبب هذا الوضع في تعقد الامر بالنسبة للمتهمين الثمانية وهم من العاملين في هيئة شلتر ناو انترناشيونال الالمانية للاغاثة واعتقلوا في الشهر الماضي لاتهامهم بمحاولة تحويل الافغان عن الاسلام واعتناق المسيحية وهو اتهام عقوبته الاعدام ونفى الثمانية كل الاتهامات. ولم يرد اي ذكر عن مصير الافغان المعتقلين في نفس القضية وعددهم 16 وكانوا يعملون في الهيئة ذاتها واعتقلوا في نفس الوقت. وارتدى المتهمون الزي التقليدي الافغاني خلال المحاكمة وبدوا في حالة طيبة باستثناء متهمة تردد انها تعاني من وعكة بسيطة وامهل خان ما بين ثلاثة و15 يوما لاعداد دفاعه. وقال خان «أكد لنا اننا سنتلقى كل اشكال التعاون...الاتهامات والادلة واي شيء نكون في حاجة اليه سيقدم لنا». ونقلت قناة الجزيرة الفضائية عن المحامي خان قوله انه التقى بعمال الاغاثة وانهم كانوا «سعداء لمقابلته وجميعهم في صحة جيدة». وقال خان انه التقى «بالرجال» لفترة اطول من «النساء» وانه سيقوم بدراسة ملف القضية وان التهمة الموجهة اليهم سوف تعلن رسميا في الجلسة ولم يتضح من التقرير اذا كان المحامي مكلف بالدفاع عن المتهمين الافغان في نفس القضية أو جميع المتهمين. وذكر ان الحكم سوف يصدر بصفة «جماعية». واضاف ان قاضي المحكمة استبعد وجود «دافع سياسي» خلف هذه القضية. على صعيد متصل دعا رئيس البعثة الخاصة للامم المتحدة فى افغانستان حركة طالبان الى الافراج سريعا عن موظفي الاغاثة فضلا عن صحفية بريطانية اعتقلت يوم الجمعة الماضى بالقرب من جلال أباد. من ناحية اخرى ذكر راديو مونت كارلو امس ان الاف الاشخاص تظاهروا أمس الاول فى باريس دعما لحقوق النساء والسلام والديمقراطية فى أفغانستان. الوكالات
