أكد مصدر أردني مسئول أمس ان واشنطن تعهدت للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خلال زيارته نهاية الأسبوع الماضي، بعدم ضرب أي دولة عربية في المرحلة الراهنة ضمن الحملة التي تحضرها ضد الارهاب. وقال المصدر المسئول بالديوان الملكي ان الملك عبدالله سمع من الرئيس الامريكى جورج بوش ووزير خارجيته كولن باول تأكيدات صريحة بان الولايات المتحدة لا تفكر حاليا فى ضرب أو استهداف أى دولة عربية ردا على الهجمات الارهابية التى تعرضت لها فى ال11 من الشهر الجارى. وكشف المصدر الذى طلب عدم الافصاح عن هويته ان الادارة الامريكية أوضحت للجانب الاردنى انها ستركز فى المستقبل المنظور على ملاحقة المنظمات الارهابية والدول التى تدعمها وتؤويها. ورد المسئولون الامريكيون على الاستفسارات الاردنية وفقا للمصدر بالتنبيه الى ان ملاحقة الجهات الارهابية لاتستوجب بالضرورة أعمال الخيار العسكرى فقط بل تكثيف مختلف التدابير العقابية ملاحظين انه سيتم التركيز على المستقبل لا على الماضى فى التعاطى مع الدول المرتبطة بصلات مع تنظيمات ارهابية. وكان وزير الاعلام الأردني صالح القلاب أكد أمس في حديث إذاعي ان الملك عبدالله استهدف من زيارته لواشنطن توصيل موقف عربي موحد. وأشار إلي أن الموقف العربي تمثل في التأكيد على ثلاث قضايا أولها ايضاح أن ما جرى في واشنطن ونيويورك في 11 سبتمبر الماضي ليس له علاقة بالعرب والمسلمين وثانيها ان محاربة الارهاب تقتضي وضع حد لبؤر التوتر في العالم وعلى رأسها منطقة الشرق الأوسط وعلى الولايات المتحدة وقف العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني وأن تضع كل ثقلها من أجل حل عادل للقضية الفلسطينية مستند إلى حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وأضاف القلاب ان القضية الأساسية من الموقف العربي الموحد الذي حمله العاهل الأردني للرئيس الأمريكي جورج بوش تمثلت في أن مكافحة الارهاب يجب ألا تصل العراق لأن العراق لم يثبت تورطه في أعمال ارهاب سابقة وليس له علاقة بتنظيم القاعدة.