أكدت المملكة العربية السعودية أمس انها لن تسمح لقوات أمريكية بشن هجمات من أراضيها ضد عرب أو مسلمين. ووصف وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز التقارير التي تحدثت عن ان بلاده ستسمح للقوات الأمريكية بشن هجمات من قاعدة أمريكية في السعودية ضد أفغانستان بأنها «كلام فارغ لا قيمة له». ونقلت صحيفة «عكاظ» عن الامير سلطان قوله اثناء زيارة لمنطقة القصيم الشمالية «المملكة لن تقبل بوجود اي جندي على اراضيها لمحاربة العرب والمسلمين». وتصريحات الامير سلطان هي الاولى التي يدلي بها مسئول سعودي بارز بعد التقارير المتضاربة في الاونة الاخيرة حول ما اذا كانت المملكة ستسمح للولايات المتحدة باستخدام اراضيها لشن هجمات ثأرية بعد الهجمات الانتحارية التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر. وحذرت الولايات المتحدة حركة طالبان الافغانية الحاكمة من الثأر لعدم تسليمها اسامة بن لادن الذي تقول انه المشتبه به الرئيسي وراء الهجمات. وقال الامير سلطان ان الوضع مختلف الآن عما كان عليه عام 1990/1991 عندما كانت المملكة العربية السعودية منصة انطلاق للائتلاف العسكري الذي قادته الولايات المتحدة والذي انهى الاحتلال العراقي للكويت. ونقلت الصحيفة عن الامير سلطان قوله «هناك 40 طائرة فرنسية وانجليزية وامريكية بموجب قرار مجلس الامن الدولي عقب حرب تحرير الكويت تدور في الجنوب العراقي لاننا لا نثق في النظام العراقي وهي كما قلت وبموجب الاتفاق الدولي تؤدي مهامها على الحدود السعودية العراقية وكذلك الحدود التركية العراقية». وقالت صحيفة واشنطن بوست ان الرياض اشارت الى انها لن تسمح لطائرات امريكية بالتمركز في قاعدة الامير سلطان الجوية لشن هجمات ضد افغانستان. واشارت من قبل الى ان السعوديين يرفضون طلبا امريكيا باستخدام مركز قيادة جديد هناك. وقال السفير السعودي لدى بريطانيا غازي القصيبي لرويترز يوم الاربعاء ان واشنطن تعلم ان السعودية لا يمكنها التورط بشكل مباشر في الهجمات على اشقاء مسلمين في افغانستان. الا ان مصدرا مطلعا على السياسة الخارجية السعودية قال يوم الجمعة لرويترز ان المملكة ستسمح للولايات المتحدة بشن عمل عسكري من قاعدة الامير سلطان. وتعهدت السعودية بمساندة الائتلاف الدولي الذي يسعى الرئيس الامريكي جورج بوش لتشكيله لمحاربة «الارهاب». رويترز