اعتبرت القيادة الفلسطينية التصعيد العسكري الاسرائيلي في رفح والخليل وبيت لحم وغيرها من المناطق والمدن الفلسطينية بأنه تصعيد مقصود ومتعمد لافشال التأكيد على إعلان وقف اطلاق النار الذي يتطلب اجراءات اسرائيلية عاجلة ومباشرة من بينها رفع الحصار العسكري والحواجز العسكرية وإلغاء المناطق العازلة. وأوضحت القيادة في بيان بعد اجتماعها الاسبوعي برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في غزة، نشرته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) وتزامن مع ذكرى انتفاضة الأقصى انها تؤكد ان وقف اطلاق النار يتطلب اجراءات اسرائيلية عاجلة بوقف تصعيدها العدواني في مختلف المناطق ومباشرة رفع الحصار العسكري والامني والاقتصادي والتمويني والصحي والمالي، ورفع الحواجز العسكرية والامنية والغاء المناطق العازلة واعادة بيت الشرق والمؤسسات العامة في مدينة القدس الشريف الى وضعها السابق في خدمة المواطنين الفلسطينيين في القدس الشريف. ودعت القيادة الجماهير وجميع قوانا وفصائلنا الوطنية والاسلامية الى تفهم دقة هذا الظرف التاريخي وضرورة اظهار اعلى درجات المسؤولية والالتزام وعدم اعطاء المحتل الاسرائيلي الذرائع هنا وهناك لتوجيه عدوانه العسكري والاقتصادي والتمويني والطبي والمالي ضد شعبنا ومدننا. وقالت القيادة ان هذا التصعيد العسكري وقع وفق خطة عسكرية معدة سلفا لافشال التأكيد على وقف اطلاق النار والذي تم على اثره الاجتماع الفلسطيني الاسرائيلي في مطار غزة الدولي بين الرئيس (ياسر عرفات) وشيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي. واعتبرت القيادة التصعيد العسكري المتعمد والمعد تعبيرا عن رفض الحكومة الاسرائيلية للجهود الدولية. واشارت الى ان الجيش الاسرائيلي ومعه المستوطنون يتصرفون على الارض بمزيد من التصعيد ومن كثافة النيران غير عابئين بالاتفاقات والمساعي الدولية وبالالتزام الفلسطيني بوقف اطلاق النار وباجراءات ضبط النفس التي لمسها المراقبون والدبلوماسيون في مناطق السيادة الوطنية. ودعت القيادة الاطراف الدولية للعمل المشترك لوضع آلية مراقبة دولية سريعة لوقف اطلاق النار ولتطبيق تفاهمات تينت (جورج، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية) وتقرير ميتشيل والاتفاقات الموقعة ،مؤكدة الضرورة الملحة لارسال مراقبين دوليين على وجه السرعة الى الاراضي الفلسطينية. وخلصت القيادة الى القول ان الاجتماعات السياسية والامنية التي تقررت بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يجب ان تتكرس لتنفيذ ما نصت عليه الاتفاقات بين الطرفين وخاصة تطبيق تفاهمات تينت وتقرير ميتشيل دون تأخير. اما ان تدور هذه الاجتماعات في حلقة مفرغة ومماطلات مقصودة في ظل استمرار التصعيد العسكري، فمعنى ذلك ان الحكومة الاسرائيلية لا تنوي السير في طريق التهدئة والعودة الى طاولة المفاوضات لتطبيق قرارات الشرعية الدولية. واتهم البيان الحكومة الاسرائيلية بالسعي من وراء ذلك الى تحدي الارادة الدولية والشرعية الدولية، وقد صرحت القيادات الاسرائيلية ان اسرائيل غير مستعدة لدفع فاتورة التحالف الدولي ضد الارهاب، ومعنى ذلك ان الحكومة الاسرائيلية تواصل عدوانها على الشعب الفلسطيني غير عابئة بالمتغيرات الدولية الهائلة. وقال البيان إننا وأمام هذا الوضع الخطير، فإن الاطراف الدولية التي رحبت بالمواقف الفلسطينية وبسياسة ضبط النفس، مدعوة إلى وضع حدٍ لهذه الغطرسة الاسرائيلية، وهذا التصعيد العدواني الشامل، والذي يستهدف المدنيين والاحياء السكنية والبنية الاساسية للسلطة الوطنية بما فيها القدس الشريف والمقدسات المسيحية والاسلامية. الوكالات