بعد ليلة من المواجهات أسفرت عن استشهاد 8 فلسطينيين تخليداً للذكرى الأولى لانطلاق انتفاضة الأقصى المباركة واصل الفلسطينيون احتجاجاتهم بهذه المناسبة حيث سقط 3 شهداء جدد، وأصيب العشرات برصاص جنود العدو الذين واصلوا قصف رفح وخانيونس في حين أطلق مقاومون قذائف هاون على مستوطنات شمال الضفة وخارج القدس الشرقية وذلك للمرة الأولى. وأفادت مصادر طبية وأمنية في الخليل ان فلسطينياً في الخمسين يدعى ربحي محمد البايض قتل أمس برصاص جنود الاحتلال في وسط المدينة جنوب الضفة الغربية. وجاءت عملية القصف عقب عملية توغل لقوات الاحتلال في البلدة، وأصيب خلال القصف ثلاثة مواطنين آخرين أحدهم من قوات الأمن الوطني وأصيب بجراح متوسطة، وآخر أردني الجنسية وهو رائد مفلح خليفات من مدينة السلط الأردنية وهو يعمل في شركة أردنية تقوم بحفر آبار ارتوازية ضمن مشروع تابع لسلطة المياه الفلسطينية لتطوير بلدة بني نعيم في المحافظة. وفرضت قوات الاحتلال مساء أمس الأول حظر التجول على بلدة حوارة جنوب نابلس وداهمت العديد من منازل المواطنين. يذكر ان البلدة تتعرض باستمرار لفرض نظام منع التجول مما يزيد من معاناة المواطنين. وارتفعت حصيلة الجرحى في صفوف المواطنين الأبرياء في محافظات غزة الى 75 إصابة غالبيتهم بالرصاص الحي. كما استشهد شاب فلسطيني أمس، وأصيب حوالي 80 آخرين برصاص الجيش الاسرائيلي اثر مواجهات وقعت بين جنود العدو وشبان رشقوهم بالحجارة خلال مسيرات نظمت بمناسبة ذكرى الانتفاضة في مناطق عدة في قطاع غزة. كما اكدت مصادر طبية وفاة شاب فلسطيني متأثرا بجروح اصيب بها الخميس في رفح. وقالت مصادر طبية في مستشفى الشفاء بمدينة غزة ان خليل يوسف فياض (18 عاما) قتل اثر اصابته بعيار ناري في رأسه خلال مواجهات وقعت بالقرب من مستوطنة كفر داروم القريبة من دير البلح وسط قطاع غزة. والقتيل من سكان مدينة خانيونس جنوب القطاع. واكدت المصادر نفسها ان حوالي 55 فلسطينيا اخرين اصيبوا بجروح خلال هذه المواجهات التي شهدتها دير البلح وسط قطاع غزة كما اصيب 12 من الشبان ايضا في مواجهات دارت بالقرب من معبر ايريز (بيت حانون) الرئيسي بين قطاع غزة واسرائيل و10 بالقرب من معبر المنطار (كارني) شرق مدينة غزة. وذكرت المصادر ان الشاب احمد محمد عواجة (24 عاما) من سكان رفح توفي متأثرا باصابته برصاصة في الرأس اطلقها جنود اسرائيليون الخميس الماضي خلال القصف واطلاق النار على مخيم ومدينة رفح جنوب قطاع غزة. وبوفاة الشابين الفلسطينيين ارتفع عدد القتلى منذ بدء الانتفاضة قبل سنة تحديدا الى 836 شخصا بينهم 644 فلسطينيا و169 اسرائيليا. في الاطار ذاته قصفت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية الاحياء السكنية في منطقة رفح ومناطق في الأمل ومخيم خانيونس ومنطقة حاجز التفاح بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة. وقال شهود عيان ان القصف الوحشي الاسرائيلي تركز في مناطق مخيم يبنا والبرازيل للاجئين ومنطقة بوابة صلاح الدين حيث ألحق القصف أضراراً بالغة في منازل المواطنين التي هجرها أهلها بعد ان خرجوا للشوارع بحثاً عن مناطق آمنة تحمي أطفالهم ونساءهم من نيران الدبابات الاحتلالية. وفي خانيونس تعرضت مناطق حي الأمل ومخيم خانيونس للاجئين ومنطقة حاجز التفاح لقصف اسرائيلي متواصل دام لأكثر من ساعة بالرشاشات الثقيلة من مواقع جيش الاحتلال المقامة على تخوم المستوطنات غرب محافظة خانيونس. وكان جنود الاحتلال قد قتلوا ثمانية فلسطينيين أمس الأول واصابوا مئة آخرين على الأقل بمناسبة ذكرى اندلاع انتفاضة الأقصى. وقد اندلعت أعمال عنف أثناء مظاهرات خرجت في كافة أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، مما أسفر أيضا عن إصابة ثمانية إسرائيليين على الاقل بجروح. وذكرت مصادر فلسطينية أن ثلاثة رجال فلسطينيين قتلوا بقذيفة دبابة إسرائيلية في وقت متأخر من مساء الجمعة فيما أفادت تقارير إسرائيلية بأن الثلاثة كانوا يحاولون زرع عبوة ناسفة في موقع إسرائيلي قرب الحدود المصرية. والشهداء الثلاثة هم شادي وأحمد مهدي ولؤي أبو بكر وجميعهم من خانيونس. وقال العقيد خالد ابو العلا، مسؤول الارتباط العسكري الفلسطيني في جنوب قطاع غزة «ان عبوة ناسفة زرعت من قبل الجيش الاسرائيلي قرب الحدود الفلسطينية المصرية داخل الاراضي الفلسطينية بمدينة رفح انفجرت لدى مرور مجموعة من المواطنين مما ادى الى مقتل ثلاثة منهم على الاقل وجرح عدد آخر». واشار الى ان الجيش الاسرائيلي قام فور الانفجار باطلاق النار بكثافة «لمدة ساعة الامر الذي حال دون وصول سيارات الاسعاف الى المنطقة». وقال العقيد ابو العلا «قمنا بابلاغ الجانب الاسرائيلي بضرورة وقف اطلاق النار كي نتمكن من اخلاء الجرحى الا انهم لم يستجيبوا لمطلبنا». وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، قال الجيش الاسرائيلي انه يتحقق من هذه المعلومات. في المقابل اعلن ناطق عسكري اسرائيلي أمس ان قذيفة هاون لم تسفر عن اصابات، اطلقت ليل الجمعة السبت وللمرة الاولى منذ بداية الانتفاضة باتجاه مستوطنة اسرائيلية في الضفة الغربية خارج نطاق الحدود التي حددتها اسرائيل للقدس الشرقية المحتلة. وسقطت القذيفة في قطاع مستوطنة قريبة من بيت لحم في جنوب القدس، كما اعلن الناطق العسكري من دون اي توضيح آخر. وكانت قذائف الهاون الفلسطينية تطلق انطلاقا من قطاع غزة، باستثناء بعض القذائف التي اطلقت على حي جيلو الاستيطاني اليهودي في القطاع الشرقي لمدينة القدس التي ضمتها اسرائيل في اعقاب حرب يوينو 1967. وكان حي جيلو اصيب بأول قذيفة هاون في 17 يوليو انطلاقا من بيت جالا الفلسطينية القريبة من بيت لحم. وفي تطور متصل أعلن الناطق العسكري الاسرائيلي ان قذيفة هاون أخرى اطلقها فلسطينيون انفجرت مساء الجمعة بدون ان تسفر عن سقوط اصابات في محيط مستوطنة يهودية في شمال قطاع غزة. وقال ان فتاة من سكان هذه المستوطنة اصيبت بحالة صدمة، ولم يحدد الناطق اسم المستوطنة. من جهة اخرى تعرض موقع اسرائيلي في منطقة رفح القريبة من الحدود المصرية-الاسرائيلية لنيران فلسطينيين وقام الجنود بالرد لكن الحادث لم يسفر عن وقوع اصابات. الخليل ـ مكتب «البيان» ـ الوكالات:

