مع استمرار عمليات البحث عن ضحايا الاعتداءات الإرهابية في أمريكا، وخاصة في المركز التجاري العالمي، بدأت تظهر على السطح لغة جديدة في الحسابات، غير لغة عدد المفقودين التي وقفت وفق آخر حصيلة معلنة عند 5960 مفقوداً، وهي لغة الحسابات المادية لتكلفة إزالة ورفع الأنقاض. وقال مسئولون أمريكيون في مدينة نيويورك ان اجمالي نفقات عمليات الانتشال وإزالة الأنقاض من موقع مركز التجارة العالمي تقدر بـ 39 مليار دولار وتستغرق نحو ستة أشهر مقبلة. ومن موقع العمل في المركز التجاري تم التأكد من وفاة 306 أشخاص، كما تم التعرف على هوية 238 منهم فقط. وبعيداً عن هذا الجانب الكارثي لاعتداءات نيويورك وواشنطن، بدأ نجوم برودواي التعاطف والتآزر مع الضحايا ووقفوا يغنون أغنية لصالح نيويورك من أجل التعاطف مع جهود الانقاذ والتي تجرى مع عائلات الضحايا. كذلك تجمع نجوم عالم موسيقى البوب اللاتينية في استوديو للموسيقى بميامي لتسجيل اغنية لجمع اموال لعائلات ضحايا الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة. وكتب الاغنية التي اطلق عليها «الوداع الاخير» المنتج ايميليو استيفان وجيان ماركو. وشارك نحو 60 فنانا من بلدان عديدة في تسجيل الاغنية ليل الخميس في استوديوهات كرايتريا من بينهم كارلوس فيفيس وخوان لويس جويرا وجلوريا استيفان ولويس انريك. وستكون الاغنية المسجلة على اسطوانة مضغوطة باللغة الانجليزية والاسبانية. وتخصص العائدات لمنظمة الصليب الاحمر الامريكية ومؤسسة يونايتد واي. وقال فيفيس الكولومبي الجنسية ان الهجمات التي وقعت يوم 11 سبتمبر الجاري في نيويورك وواشنطن ذكرته بالاضطرابات التي تعاني منها بلاده. وابلغ صحيفة ميامي هيرالد «قمت بذلك لانني اشعر بالالم. نشعر بأثر الارهاب في كولومبيا لحظة خروجنا من المنزل. اللاتينيون في كافة انحاء امريكا اللاتينية يحبون الولايات المتحدة واود ان يعلم الناس هنا ذلك». وفي سياق هذه الأزمة التي لم تشهدها أمريكا من قبل، بدأ طلاب المدارس الأمريكية التعبير من خلال الرسم عما تكون في ذاكرتهم عن هجمات الثلاثاء الدامي، في محاولة لاخراج ما يجول في خاطرهم من أفكار وتصورات وإرهاصات ربما ستظل معهم لفترة طويلة. وخلافاً لهذه المشاعر الرقيقة قام أصحاب النفوس السيئة الذين لم يؤثر فيهم الحدث، بممارسة أفعال مشينة للغاية، حيث لم يتوانوا عن سرقة الحديد الخردة من أنقاض مركز التجارة العالمي. وقال تقرير صحفي ان أكثر من 250 طناً من موقع الحادث، قد وجدت طريقها بصورة غامضة إلى ثلاث من مخازن الخردة، وألقى المحققون الأمريكيون باللوم في ذلك على جماعات المافيا الوكالات