دفعت التفجيرات الإرهابية التي شهدتها الولايات المتحدة مؤخراً الصين الى تغيير مفهومها الأمني حيث قامت بتشديد الأمن على طائراتها المنطلقة من الاقليم الاسلامي الصيني. وفي هذا الاطار شددت خطوط طيران شينجيانج الصينية من اجراءات الأمن على طائراتها المتجهة الى باكستان وجمهوريات آسيا الوسطى وروسيا وطلبت تصريحاً من سلطات الطيران الصينية بأن يحمل رجال الأمن على طائراتها بنادق مزودة بطلقات مخدرة. وذكرت صحيفة «ساوث تشاينا مورننج بوست» أمس أن الشركة التى تنطلق رحلاتها من الاقليم الشمالى الغربى المسلم المتاخم لحدود أفغانستان وباكستان قد غيرت الان مفهومها الامنى لتركز على المناطق الداخلية بعد أن كان اهتمامها ينصب فى المقام الاول على الرحلات المتجهة للساحل الجنوبى الشرقى بعد اختطاف العديد من الطائرات التى كانت تعمل على هذا الخط واجبارها على التوجه الى تايوان فى حقبة التسعينيات. وقد أصدرت الشركة تعليماتها لرجال الامن على طائراتها المتجهة لباكستان وآسيا الوسطى وروسيا بالتضحية بحياتهم ان لزم الامر فى ظل تزايد المخاطر الامنية وتهديد الارهاب فى المنطقة. ويمكن لرجال الامن على هذه الخطوط استخدام العصى الكهربائية والغاز المسيل للدموع والكلابشات والحبال لمقاومة أى عنصر ارهابى أو خطير فيما تم تحذير الطيارين من فتح مقصورة القيادة مهما حدث بداخل الطائرة. ونقلت الصحيفة عن مسئول بخطوط طيران شينجيانج أن الصين تبحث الآن تغيير سياستها الامنية التى لم تكن تسمح باسقاط الطائرات المدنية التى تهدد المدن أو الاهداف الهامة فى ضوء الهجمات التى وقعت فى الولايات المتحدة. من جهة أخرى حرصت وسائل الاعلام الصينية أمس على ابراز اتفاق كل من روسيا والصين على ضرورة تنفيذ اى عمليات ضد الارهاب من خلال الامم المتحدة ومباديء القانون الدولي، وان تؤدي تلك العمليات لاقرار السلام والتنمية على المدى الطويل وذلك خلال محادثات بين نائبى وزيرا خارجية البلدين فى موسكو. وقد اكد الجانبان فى هذه المحادثات على خطورة الارهاب الذى اصبح يمثل تهديدا وتحديا للسلام والامن العالميين وان على المجتمع الدولى اتخاذ اجراءات حازمة وحاسمة لمحاربة هذا الخطر مع ضرورة ان يتم ذلك تحت مظلة ميثاق الامم المتحدة وان يراعى تحاشى ايذاء الابرياء، واتفق الجانبان على عقد الجلسة القادمة من المشاورات بينهما فى بكين فى المستقبل القريب. ا.ش.ا.