جاءت اعتداءات الحادي عشرمن سبتمبر، لتغير روح التسامح الذي كان سائداً في الولايات المتحدة الأمريكية، وزادت من كمية الكراهية والعنصرية لكل ما هو عربي ومسلم، الأمر الذي دفع بالعديد من الدارسين العرب في أمريكا الى المغادرة بعد التعرض المتكرر للاعتداءات والمضايقات العنصرية. وقال الطالب الكويتي عبد الله القطامي (22 عاما) من جامعة اريزونا في توكسون (جنوب) قررت قطع دراستي لهذا الفصل على امل العودة حسب تطورات الوضع، واخشى ان تكون مغادرتي نهائية. وبعد ان اعرب عن خيبة امل كبيرة تجاه الوضع الجديد اوضح انه سيستقل الطائرة الاسبوع المقبل عائدا الى بلاده بعد ان تلقى تهديدات هاتفية وسمع تعليقات من نوع عودوا الى بلادكم ايها العرب. ويبدو ان اهالي الطلاب شجعوا اولادهم على العودة خوفا من تعرضهم للاعتداءات وبعد تكاثر المعلومات حول ممارسات عنصرية تعرض لها العديد من العرب في الولايات المتحدة. وروى لاري بيل مدير قسم استقبال الطلاب الاجانب في جامعة كولورادو في دنفر (غرب) عن احد الطلاب العرب قوله ان والدته كانت تتصل به كل ساعة للاطمئنان عليه وحثه على العودة الى بلاده. واوضح ان 45 طالبا من اصل الطلاب الاجانب ال250 في هذه الجامعة غادروا عائدين الى بلدانهم. من جهته قال فهد السعيد الطالب في هذه الجامعة انه يأمل الصمود وعدم المغادرة حتى نهاية الفصل الدراسي الحالي. وقال هذا الشاب الاماراتي البالغ من العمر 21 عاما ان الاسبوع الماضي كان رهيبا مضيفا انه انجز ربع الفصل ويأمل التمكن من انهائه. وتابع قائلا في حال ساء الوضع سأنقل اوراقي الى الجامعة الامريكية في بلادي موضحا انه لا يخرج من منزله الا للذهاب الى الجامعة او للصلاة في الجامع. في واشنطن افيد ان 71 طالبا مسجلين في الجامعة الامريكية في العاصمة غالبيتهم من العرب توقفوا عن متابعة الدروس. وقالت فانتا اوو التي تدير قسم استقبال الطلاب الاجانب في الجامعة الامريكية في واشنطن بعض الطلاب العرب قالوا لنا انهم حاولوا اقناع اهلهم بالبقاء حتى اخر الفصل الحالي. الا ان الاهالي الذين سمعوا الكثير عن اعتداءات تعرض لها العرب في الولايات المتحدة يلحون على اولادهم بالعودة. ا.ف.ب.