فوبيا التفجيرات التي شهدتها واشنطن ونيويورك في 11 سبتمبر الحالي استمرت في إلقاء ظلالها وتأثيراتها على شركات خطوط الطيران العالمية من خسائر مادية كبيرة بسبب إلغاء العديد من رحلاتها، وما صاحب ذلك من إعلان معظم شركات الطيران تخفيضات في عدد العمالة لديها فيما اضطر بعضها الى رفع تكلفة التذاكر بسبب زيادة رسوم الأمن على الطائرات وذلك على خلفية الهجمات الإرهابية الأخيرة. وفي إطار تداعيات التفجيرات الأخيرة التي شهدتها أمريكا ذكرت مصادر مختصة في دمشق ان التقدير الاولي لخسائر مؤسسة الطيران العربية السورية نتيجة الاحداث الاخيرة التى طالت نيويورك وواشنطن بلغ نحو «600» الف دولار. وعزت المصادر هذه الخسائر الى قيام عدد من المجموعات الاوروبية بالغاء حجوزاتهم على متن الخطوط السورية فى عدد من الرحلات النظامية والاضافية. وتوقعت المصادر ذاتها ان تزداد هذه الخسائر مع ارتفاع بدلات التأمين على الطائرات. وفي الكويت أعلنت الخطوط الجوية الكويتية وقف رحلاتها إلى إسلام آباد ولاهور اعتبارا من اليوم الأحد بسبب ارتفاع كلمة الرحلات اليها في الظروف الدولية الراهنة. وقال مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام في مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية عادل محمد بورسلي في بيان ان المؤسسة تعتزم إلغاء رحلاتها من والى مدينتي اسلام اباد ولاهور في باكستان اعتبارا من اليوم الأحد 30 سبتمبر. واضاف بورسلي ان المؤسسة ستكتفي برحلاتها الى مدينة كراتشي بمعدل رحلتين أسبوعيا. وإلى جانب الخطوط الكويتية أبلغت حوالي سبع شركات طيران كبرى سلطات إسلام اباد وقف رحلاتها إلى ومن باكستان. وتشمل هذه الشركات بريتش ايرويز وكاثاي باسيفيك في هونج كونج بالاضافة الى شركات طيران من ماليزيا وسنغافورة والصين. كما أوقفت كل من ايرفرانس ولوفتهانزا التي تسير رحلات بضائع، عملياتها في باكستان، وذلك حسب مصادر في مجال الطيران المدني، وقامت بعض شركات الطيران بخفض عدد رحلاتها لبعض الجهات. وفي تايوان قررت أكبر شركتين للخطوط الجوية تسريح عدد من موظفيها فى أعقاب الهجمات الارهابية فى الولايات المتحدة وسط مخاوف بشأن تأثير ذلك على الملاحة الجوية العالمية. ونقلت وكالة «د ب ا» الالمانية عن صحيفة ايكونوميك ديلى نيوز قولها أن شركة الخطوط الجوية ايفا ثانى أكبر شركة خطوط جوية فى البلاد تعتزم اعتبار بعض من موظفيها الحاليين البالغ عددهم 5000 موظف زائدون عن الحاجة بحلول نهاية العام الحالى. ولم تشر الشركة الى عدد الوظائف التى ستخفضها أو المناطق التى ستحدث فيها عمليات التسريح رغم وجود تكهنات بأن العدد سوف يتجاوز 600 شخص. من جانبها أعلنت الخطوط الجوية الألمانية «لوفتهانزا» عن عزمها على رفع تكلفة رسوم الامن على الطائرات وذلك على خلفية الهجمات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة الامريكية قبل اسبوعين. وقالت لوفتهانزا في بيان لها أمس انه بدءاً من اكتوبر المقبل ستقوم بزيادة اسعار تذاكر السفر على متن رحلاتها الداخلية والخارجية نظرا لرفع قيمة ضريبة الامن بمقدار ثمانية دولارات امريكية «17 ماركا المانيا». من جهة اخرى اعلنت الشركة عن خفض رحلاتها الى الولايات المتحدة بسبب انخفاض الطلب عليها نتيجة الضربات الارهابية الاخيرة على مدينتي نيويورك وواشنطن فى الحادى عشر من الشهر الجاري. وأضافت ان الشركة بصدد اعادة جدولة وهيكلة رحلاتها الى مختلف بقاع العالم تماشياً مع مؤشرات الطلب على وجهات السفر. وفي سيدني استأنفت شركة «انسيت» الاسترالية للطيران المحلي رحلاتها الجوية أمس بعد أسبوعين من انهيارها. وتم حجز ثلث المقاعد فقط في اول رحلة عادية في مطلع الاسبوع بين المدينتين الرئيسيتين في استراليا وهما سيدني وملبورن على الرغم من التخفيضات الكبيرة في اسعار التذاكر ولكن الشركة قالت انها غير قلقة بشأن تسجيل خسائر في باديء الامر. وقوبلت عودة انسيت المبدئية للطيران أمس باحتفالات بين موظفيها البالغ عددهم 16 الف شخص والذين من المتوقع اعادة توظيف 1500 منهم. الوكالات