طالبان.. تسيطر طالبان على نحو خمسة وثمانين بالمئة من مساحة أفغانستان. قوات طالبان وشبكات إمدادها متواضعة للغاية بالمقاييس الغربية. الحرب الأهلية الدائرة في أفغانستان منذ عشرين عاماً أدت لتدمير المدن والبنية الاجتماعية والقوات المسلحة النظامية. أفراد ميليشيا طالبان الذين يقدر عددهم بنحو مئة ألف رجل يتمتعون بمرونة وخبرات قتالية كبيرة ويعيشون في مجتمعات تكيفت مع ظروف بالغة السوء. الملا محمد عمر، المعروف باسم أمير المؤمنين، هو الزعيم الفعلي لأفغانستان. وهو شخصية غامضة، ولا يعرف عنه سوى معلومات قليلة منها أنه فقد إحدى عينيه أثناء قتاله ضد القوات السوفييتية في عام تسعة وسبعين. وهو لا يغادر معقله في مدينة قندهار. وتعتقد الولايات المتحدة أن له علاقة وطيدة للغاية بأسامة بن لادن. ضربة أمريكية محتملة: ترى الولايات المتحدة أن القضاء على حركة طالبان ضروري لتحقيق ما تهدف إليه من منع وقوع هجمات إرهابية جديدة. ويعتقد أن الولايات المتحدة ستستهدف كل ما تمتلك طالبان من موارد محدودة. وعلى الرغم من أن العاصمة الرسمية هي كابول، فإنه يعتقد أن الضربات الأمريكية المحتملة ستركز أيضا على مدينة قندهار لما لابن لادن فيها من مصالح وعلاقات. تحالف المعارضة سيكون الإجراء العسكري الأمريكي ضد أفغانستان صعبا إذا تعدى الغارات الجوية والهجمات الصاروخية. وستسعى واشنطن إلى ضم الجماعات المسلحة المعارضة لطالبان التي تنضوي تحت ما يسمى بالتحالف الشمالي المكون من ثلاث جماعات رئيسية وعدد آخر من الأحزاب الصغيرة تتوزع في مناطق نفوذها. ويشل استمرار صمود قوات التحالف في المواجهة مع حركة طالبان دليلا على الصعوبة التي تواجهها أي قوة عسكرية في إحراز نصر كامل في الأراضي الأفغانية الوعرة. لكن التحالف المعارض تكبد خسارة كبرى في الأيام الماضية بعد مقتل قائده العسكري أحمد شاه مسعود على يد اثنين من الانتحاريين اللذين تخفيا بصفة صحفيين. ويطلق أتباع مسعود عليه اسم ـ أسد بان جشير ـ ليس فقط لمقاومته القوات السوفييتية أيام الغزو، بل لأنه يعد خط الدفاع الأخير في المواجهة مع حركة طالبان. ضربة أمريكية متوقعة: التحالف الشمالي يحظى بتأييد إيران وروسيا. ويعتقد أن دول آسيا الوسطى تدعمه هي الأخرى خشية امتداد تأثير طالبان إلى داخل حدودها. ولن يكون هناك غنى عن قوات التحالف الشمالي، إذا قررت الولايات المتحدة شن هجوم بري. وربما يخفف شتاء أفغانستان القارس الذي يعرقل عادة الاشتباكات المسلحة مع طالبان من وطأة غياب شاه مسعود.