نفت حركة طالبان رسميا أمس أنباء أفادت بأسر ثلاثة امريكيين ينتمون الى القوات الخاصة واثنين من الافغان غرب افغانستان، قرب الحدود مع ايران فيما رفضت وزارة الدفاع الأمريكية التعليق على تقارير مفادها ان صفوة من القوات الخاصة تتعقب ابن لادن داخل أفغانستان وتجد صعوبات في هذه المهمة. وقال مسئول في حركة طالبان لوكالة انباء «بختار» التي تسيطر عليها الميليشيا الحاكمة في كابول «هذا غير صحيح. لم نعتقل احدا». وأكد المسئول ان قادة للميليشيا في قندهار (جنوب افغانستان) وحيرات (غرب) قرب الحدود الايرانية نفوا المعلومات التي نقلتها الجزيرة. وقال الملا عبيدالله وزير الدفاع في حركة طالبان لرويترز في كابول «هذا عار عن الصحة. اننا ننفي هذه الاخبار بانهم دخلوا مناطقنا». ولم يستبعد الملا عبيد الله امكانية وجود قوات اجنبية في المناطق الواقعة تحت سيطرة القوات المناهضة لطالبان شمالي كابول وفي المناطق الوعرة بشمال شرق البلاد قرب الحدود مع طاجيكستان. ونسبت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية إلى مولوي عبدالحنان مدير وكالة أنباء «بختار» التي تديرها طالبان قوله «إن التقرير الذي يزعم اعتقال ثلاثة من جنود الكوماندوز الامريكيين غير صحيح». وقال «لقد تقصينا الامر في أقاليم هلماند وقندهار ونيمروز، ولم نبلغ بحدوث شيء من هذا القبيل». وصرح مسئول من طالبان في العاصمة الافغانية كابول لوكالة الانباء الافغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها بأن «مصادرنا الموثوقة» أكدت أن التقارير غير صحيحة. وأعرب مسئولو طالبان في مدينة قندهار، وهي العاصمة الروحية للنظام الاسلامي والواقعة جنوبي أفغانستان، عن دهشتهم للتقرير الذي أذاعته قناة الجزيرة الفضائية الاخبارية. فقد ذكرت قناة «الجزيرة» الفضائية القطرية أمس ان القوات الافغانية اوقفت ثلاثة امريكيين ينتمون الى القوات الخاصة واثنين من الافغان قرب الحدود مع ايران. واضافت القناة الفضائية ان الاشخاص الخمسة الذين اعتقلوا «يحملون اسلحة وخرائط تتضمن مواقع لتنظيم القاعدة» الذي يتزعمه اسامة بن لادن الذي تشتبه الولايات المتحدة بأنه يقف وراء الاعتداءات التي استهدفت واشنطن ونيويورك في 11 سبتمبر. وتابعت ان الافغانيين اللذين اعتقلا يحملان الجنسية الامريكية. ولم توضح «الجزيرة» التي بثت نبأها نقلا عن مراسلها في بيشاور (باكستان)، تاريخ حدوث هذه الاعتقالات. واضافت ان الاشخاص الذين اوقفوا كانوا يقومون ب«مهمة استطلاعية»، مشيرة الى ان «صورهم ستنشر قريبا». وتقوم الولايات المتحدة وبريطانيا بنشر عشرات الآلاف من الجنود واعداد قوة عسكرية برية وبحرية وجوية كبيرة استعدادا للعمليات الانتقامية ردا على الاعتداءات. وقد نفى ابن لادن اي تورط له في هذه الاعتداءات التي اوقعت اكثر من ستة آلاف قتيل. ويبدو ان القوات الامريكية الخاصة التي يفترض ان تلعب دورا اساسيا في الحرب ضد الارهاب، بدأت تعمل في افغانستان بهدف شن حرب سرية ضد اهداف ارهابية. وقد رفضت وزارة الدفاع الامريكية تأكيد وجود هذه القوات في افغانستان. لكن الرئيس الامريكي جورج بوش المح الى ان العمليات بدأت. وقال بوش لصحافيين «قلت بوضوح ان الامريكيين يمكنهم ان يروا على شاشة التلفزيون ما نفعله لكنهم في بعض الاحيان قد لا يستطيعون ذلك». واضاف «لا تخطئوا فنحن نتعقبهم». يشار الى ان القوات الخاصة التي تشكل التعزيزات الاولى التي وصلت الى المنطقة بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر مدربة خصوصا على اكثر المهمات خطورة في ارض العدو. إلى ذلك رفض المسئولون فى وزارة الدفاع الامريكية التعليق على تقارير افادت بأن صفوة من القوات الامريكية تتعقب اسامة بن لادن داخل افغانستان. وقال متحدثة باسم وزارة الدفاع ان الوزارة لن تعلق على اى عمليات او معلومات من المخابرات. وكانت صحيفة «يو اس ايه توداى» الامريكية واسعة الانتشار قد ذكرت ان قطاعات من القوات الامريكية الخاصة التى تضم الجيش والقوة الجوية اتخذت مواقعها فى مدينتى بيشاور وكويتا الباكستانيتين الواقعتين قرب الحدود الافغانية وان فريقا منها بدأ فى التوغل داخل الاراضى الجبلية بحثا عن اسامة بن لادن. وقالت الصحيفة ان القوات الامريكية والبريطانية الخاصة ابلغت قياداتها انها تواجه صعوبات بالغة فى العثور على ابن لادن خلال نشاطها داخل الاراضى الافغانية وان الولايات المتحدة طلبت من دول التحالف الدولى مساعدتها فى مجال الاستخبارات المتصلة بتحديد موقع ابن لادن. وذكر خبراء عسكريون انهم سيفاجأون اذا لم يكن «افراد من القوات الخاصة» قد تسللوا بالفعل الى افغانستان ربما للمساعدة في توجيه ضربات دقيقة لابن لادن وكبار معاونيه في تنظيم القاعدة الذي يقوده.وقال اندرو جمبارا وهو لفتنانت كولونيل متقاعد بالقوات الخاصة للجيش سبق ان خدم في ايران اثناء الثورة الايرانية «اتوقع ان تكون داخل افغانستان الآن عناصر من قوات عملياتنا الخاصة». واضاف «هؤلاء هم الاشخاص الاكثر تجهيزا لهذا النوع من التضاريس وهذا النوع من المهام. لقد تدربوا من اجل هذا العمل». واحدى المهام الرئيسية ستكون على الارجح الاستطلاع الاستراتيجي باستكشاف مناطق لا تغطيها بشكل ملائم اقمار تجسس امريكية وعيون واذان تكنولوجية اخرى تطير في السماء. الوكالات