أظهرت استطلاعات للرأي نشرت نتائجها أمس ان الامريكيين يقفون بثبات وراء الادارة الامريكية في حربها ضد الارهاب ومستعدون للتخلي عن بعض الحريات المدنية اذا كانت ستساعد في القبض على المسئولين عن الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن يوم 11 سبتمبر. واظهر الاستطلاع الذي شمل 1215 امريكيا ونشرت نتائجه في صحيفة واشنطن بوست ان تسعة اشخاص من بين كل عشرة يعتقدون ان الرئيس الامريكي جورج بوش يقوم بمهام منصبه على نحو جيد وهي نسبة تتفق مع استطلاعات اخرى اجريت منذ وقوع الهجمات القاتلة.ويؤيد عدد مماثل من الامريكيين الرد العسكري على الهجمات وقالوا ان الولايات المتحدة تحتاج الى القاء القبض على اسامة بن لادن الذي تحمله الادارة الامريكية مسئولية الهجمات وحل تنظيم القاعدة. واظهر الاستطلاع ان بين 69 في المئة و95 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع يؤيدون منح الشرطة سلطات اضافية للتنصت على التليفونات واختراق البريد الصوتي والبريد الالكتروني واحتجاز الاشخاص المشتبه في انهم ارهابيون لاجل غير مسمى.وقالت الصحيفة «من التضحيات التي قال الامريكيون انهم مستعدون لتقديمها حرياتهم المدنية». وقال 61 في المئة انه «يتعين تماما» على الولايات المتحدة الاطاحة بحركة طالبان الحاكمة في افغانستان التي يعتقد انها تؤوي ابن لادن ويريد 39 في المئة من الولايات المتحدة الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين حتى اذا لم تكن له علاقة مباشرة بالهجمات. كما اظهر الاستطلاع الذي نشرت نتائجه الجمعة واجري لحساب مجلة «تايم» وشبكة «كيبل نيوز» «سي.ان.ان.» ان الامريكيين مستعدون الانتظار شهرا أو أكثر لتوجيه ضربة عسكرية الى افغانستان. ويعتقد اربعة بين كل خمسة امريكيين ان وقوع هجوم اخر على الاراضي الامريكية «محتمل جدا» أو «محتمل الى حد ما» خلال عام. وعلى صعيد آخر حذرت الحكومة الأمريكية رعاياها في كل أنحاء العالم من احتمال انهم مازالوا معرضين للخطر من قبل جماعات متطرفة. وقالت وزارة الخارجية الامريكية في تحذير عالمي «مازال يساورنا قلق بناء على لهجة التهديد للجماعات المتطرفة واحتمال وقوع مزيد من الاعمال الارهابية ضد المواطنين والمصالح الامريكية».وأضافت «في ظل مناخ التوتر والقلق المتزايدين هذا تحث وزارة الخارجية الامريكيين على مراجعة ظروفهم بعناية واتخاذ اي اجراءات تعتبر ضرورية لضمان سلامتهم الشخصية». ولم يذكر التحذير اي خطر جديد محدد ولكنه كرر تحذيرا صدر في مايو عام 2001 من ان جماعات لها صلة باسامة بن لادن قد تستهدف الامريكيين. وقال مسئول بوزارة الخارجية ان الولايات المتحدة قلقة بشأن عدم كفاية الحماية للامريكيين في اندونيسيا حيث ادان اربعة الاف متظاهر الولايات المتحدة الجمعة. وهدد البعض بجمع الامريكيين وطردهم.ومنذ هجمات نيويورك وواشنطن نصحت الولايات المتحدة الامريكيين بارجاء السفر الي اليمن وتركمانستان وقرغيزستان.وعرضت وزارة الخارجية على بعض موظفي السفارات الامريكية في الدول الثلاث بالاضافة الي باكستان واندونيسيا رحلات مجانية لاعادتهم الي الولايات المتحدة. وقال التحذير ان «المنشآت الامريكية في كل انحاء العالم مازالت في حالة تأهب قصوى. المنشآت الحكومية الامريكية اغلقت وستغلق بشكل مؤقت او تعلق خدماتها العامة». رويترز

