قال ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني ان لدى كل فلسطيني شكوكاً كبيرة في أن يبدأ تطبيق الاتفاق الأخير الذي توصل إليه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز، في مطار غزة الدولي بعد المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال في رفح واسفرت عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى وتدمير المنازل في قصف لم يسبق له مثيل. وأضاف عبد ربه ان الأوضاع والأحوال باتت أسوأ مما كانت عليه بعد اللقاء الذي تم بين الرئيس عرفات وبيريز. وأشار في حديث للإذاعة الاسرائيلية إلى انه (من الذين لا يثقون ولا يصدقون ان الوضع سوف يتغير وان هناك سياسة جديدة لدى الحكومة الاسرائيلية). وألمح وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني إلى وجود بعض الضغوط الدولية التي دفعت لعقد مثل هذا اللقاء لكنها غير كافية حتى الآن للدفع نحو تغيير في السياسة الاسرائيلية بمجملها. ورداً على سؤال حول قدرة اللجنة الأمنية العليا المشتركة في منع العنف وتدهور الأوضاع قال عبد ربه هذا يحتاج إلى قرار اسرائيلي سياسي واضح وأضاف نحن حتى الآن لا نلمس وجود مثل هذا القرار الواضح بشأن وقف الأعمال التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. وأكد عبد ربه ان هناك انتهاكات يومية تفصيلية في كل منطقة وكل موقع من المواقع وتابع علينا أن نرى ان كانت الوعود التي قطعت خلال اللقاء ستطبق فعليا على أرض الواقع أم انها مجرد وعود. وأوضح ان الخطوات المطلوبة لوقف اطلاق النار هي واضحة وقد وردت في تقرير جورج تينيت بأنه يجب تدعيم وقف اطلاق النار من خلال اجراءات تقوم على فك الحصار وانهاء كل أعمال التطويق للمدن والقرى والمخيمات والبدء كذلك باجراءات من أجل ضمان الهدوء عبر لجان التنسيق الأمنية المشتركة. ونفى عبد ربه نية السلطة تنفيذ حملة اعتقالات لنشطاء الانتفاضة أو مطلوبين وقال نحن لم نسمع ولم نر مثل ما يقال في وسائل الاعلام الاسرائيلية بأن بيريز قدم قائمة بأسماء مطلوبين لاعتقالهم. وأكد نحن لم نعتقل أحد إلا وفق ما يقرره القانون الفلسطيني ووفق ما تقرره التزاماتنا، (أما أن نقوم باعتقالات عشوائية وفق قوائم تقدمها اسرائيل فهذا شيء لن يحدث اطلاقاً). غزة ـ «البيان»: