اعتقلت الشرطة البريطانية أمس متحجزاً مشتبهاً به بموجب امر اعتقال أمريكي، فيما أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) وجود صلة بين أحد خاطفي الطائرات التي ارتطمت بمركز التجارة العالمي وشبكة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن بعد العثور على أربعة رسوم توضيحية لقيادة الطائرات لدى مشتبه به صومالي. وقالت الشرطة البريطانية أمس ان شابا محتجزا في بريطانيا فيما يتعلق بالهجمات على نيويورك وواشنطن اعتقل بموجب امر اعتقال صادر من الولايات المتحدة. وكان الشاب البالغ من العمر 27 عاما قد قبض عليه في بيركشير غربي لندن يوم الجمعة الماضي بموجب قوانين مكافحة الارهاب في بريطانيا. وقالت الشرطة البريطانية (سكوتلنديارد) ان الشاب محتجز الان بموجب امر اعتقال دولي صدر في الولايات المتحدة. وقالت متحدثة باسم الشرطة لرويترز ان من المقرر ان يمثل الشاب امام محكمة في وسط لندن واضافت: لم يعد خاضعا لقانون مكافحة الارهاب الصادر عام 2000 . والمشتبه به واحد من أربعة قبض عليهم ضباط مكافحة الارهاب في شرطة سكوتلنديارد الاسبوع الماضي. ولم تذكر الشرطة اي تفاصيل بشأن المقبوض عليهم لكن الصحف البريطانية قالت ان الاعتقالات جاءت بعد تلقي معلومات من مكتب التحقيقات الاتحادي الذي تعرف عليهم من فحص مسجلات الهواتف الامريكية للمشتبه بهم. ومازال رجل في منتصف الأربعينيات محتجزا لدى الشرطة بينما اخلي سبيل الشخصين الاخرين دون توجيه اتهام. واوقف لطفي رياسي الجزائري في منزل في منطقة بيركشير (غرب لندن). واوضحت الصحف البريطانية انه اوقف بناء على معلومات وفرها مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي (اف بي اي) ولا سيما لائحة باتصالات هاتفية اجراها احد الارهابيين الذين قتلوا في اعتداءات نيويورك وواشنطن. ويظن مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي ان رياسي التقى اخيرا احد الارهابيين، على ما ذكرت الصحف ايضا. من جهة ثانية أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية للمرة الأولى وجود علاقات بين تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن وعدد من المشتبه فى تورطهم فى تنفيذ الهجمات الأخيرة فى واشنطن ونيويورك. وقد نشرت وزارة العدل الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالى إف بى اي صور التسعة عشر شخصا الذين تعتقد أنهم شاركوا فى اختطاف الطائرات الأمريكية الأربع التى استخدمت فى تفجيرات برجى مركز التجارة العالمى فى نيويورك ومبنى وزارة الدفاع الأمريكية والرابعة التى تحطمت فى بنسلفانيا. من ناحية أخري، كثف المحققون الفيدراليون ضغطهم على رجل من فيرجينيا تم العثور على اسمه ورقم هاتفه في سيارة مسجلة باسم أحد مختطفي الطائرة التي ارتطمت بالبنتاجون. وأصدر قاضٍ فيدرالي حكما بحبس محمد عبدي (44 عاما) وهو مواطن صومالي يحمل الجنسية الامريكية، دون كفالة. وقال القاضي ان القرار جاء ليمنع عبدي من الهرب من الولايات المتحدة. وقد تم العثور على أربعة رسوم توضيحية لمصورة قيادة طائرة البوينج 757 وشيك صرف لمدرسة لتعليم الطيران في فينكس وسلاح حاد لتقطيع الصناديق التي تشبه تلك التي استخدمها الخاطفون وفي السيارة المسجلة باسم نواف الحمزي، الذي أقام في وقت سابق بسان دييجو وتعرفت عليه السلطات كأحد الخاطفين الذين يقدر عددهم بتسعة عشر خاطفاً. وذكرت التقارير ان المحققين الفيدراليين أكدوا ان عبدي «شاهد أساسي» في التحقيق الخاص بالهجمات الارهابية رغم انهم رفضوا الادلاء بأية معلومات حول ما إذا كان شريكاً فعلياً للخاطفين. ووردت تقارير حول حيازة عبدي لقصاصة من جريدة تحمل مقالات عن أحمد رسام وهو جزائري أدين بتهمة التآمر لتفجير مطار لوس أنجلوس الدولي في اطار خطة إرهاب الألفية عام 1999، وشهد رسام في وقت سابق من العام الحالي بأنه قضى تسعة أشهر في تدريبات بمعسكرات ارهابية في أفغانستان. على صعيد متصل أعلنت ناطقة باسم الشرطة في ليستر (وسط انجلترا) أمس تمديد الحبس الاحتياطي لثلاثة رجال بينهم، كمال داودي، الذين يشتبه القضاء الفرنسي في انتمائهم الى شبكة اسلامية، ول48 ساعة اضافية وفي اطار التصدي للارهاب. وقالت الناطقة «سيظل الرجال الثلاثة رهن الحبس الاحتياطي بموجب قانون مكافحة الارهاب». ويسمح القانون البريطاني الخاص بالارهاب بالاحتفاظ بالمشتبه به قيد الحبس الاحتياطي دون تجريمه لمدة 48 ساعة يمكن تجديدها مرتين باذن من القاضي. وقالت الناطقة «لقد حصلنا على اذن بالتمديد» موضحة ان تمديد الحبس الاحتياطي بدأ الخميس». وكانت الشرطة رفضت الخميس تقديم اي معلومة بشأن الرجال الثلاثة. واوقف كمال داودي (27 سنة) ورجلان آخران (29 و35 سنة) الثلاثاء في منزلين في منطقة ليستر. الوكالات
