اعترف وفد الاتحاد الأوروبي الزائر ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع بوجود خلافات حول تعريف الإرهاب من الطرفين اللذين انخرطا في سجال علني حول ذلك. وقال وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشيل ان سوريا والاتحاد الاوروبي يختلفان حول تحديد مفهوم الارهاب الا انهما يتفقان على ان الامم المتحدة يجب ان تضطلع بدور في محاربة الارهاب الدولي وانه يجب التفريق بين العرب والمسلمين من جهة والارهاب الدولي من جهة ثانية. وقال ميشيل الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوري فاروق الشرع بعد محادثات مع الرئيس بشار الاسد الليلة قبل الماضية إنه تم خلال اللقاء الاتفاق على عدد كبير من النقاط لكنه اشار الى الاختلاف حول بعض المسائل من بينها تعريف الارهاب. ويرافق ميشيل الذي يقوم بجولة في المنطقة ميكيل نادال وزير الدولة الاسبانى للشئون الخارجية وخافيير سولانا الممثل الاعلى للاتحاد الاوروبى للشئون الخارجية والامنية وكريس باتن المفوض الاوروبى للعلاقات الخارجية. واكد الشرع معارضة سوريا لاي ضربة انتقامية امريكية ضد افغانستان يمكن ان تؤذي المدنيين والابرياء حيث تعتبر واشنطن اسامة بن لادن الذي يقيم في افغانستان المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي وقعت في نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من الشهر الحالي. وقال ميشيل «بالطبع هناك خلاف بيننا» عندما سئل عن تعريف سوريا الارهاب الذي يفرق بين المقاومة ضد الاحتلال الاجنبي والارهاب. واضاف قائلا «لا استطيع ان اتفق مع موقف زميلي واعتقد انه لا يتفق مع موقفي». ورد الوزير السوري على ذلك متسائلا انه لا يعرف لماذا يجب أن يكون هناك خلاف بين الموقف الاوروبي حول هذه النقطة والموقف العربي والسوري. وقال «لا أعرف لماذا يجب أن يكون هناك خلاف بين الموقف الاوروبي حول هذه النقطة والموقف العربي والسوري». واعتبر الشرع أن «النضال ضد الاحتلال ليس إرهابا بل هو عمل مشروع» مكررا بذلك موقف بلاده الثابت الذي يطالب التمييز بين الارهاب والنضال المشروع ضد الاحتلال. إلا أن المسئول السوري وصف ما حدث في الحادي عشر من هذا الشهر في كل من واشنطن ونيويورك بأنه «صدم الجميع وانه نقطة تحول» لكنه تمنى ان تكون نقطة التحول هذه إلى الافضل وليس إلى الاسوأ. وبالنسبة له فان الحملة ضد الارهاب يجب ان تكون واضحة جدا ومحددة وان تكون تحت مظلة الامم المتحدة. وردا على سؤال قال ميشيل انه لا يوجد أي سبب لان تهاجم سوريا في اطار أي عمل عسكري للرد على الهجمات التي تعرضت لها امريكا. وردا على سؤال فيما اذا قدمت الولايات المتحدة أي دليل على من هو المسئول عن الهجمات قال سولانا «كافة الدلائل تسير باتجاه محدد انتم تعرفونه» لكنه اضاف قائلا ان الاتحاد الاوروبي لم يتسلم حتى الان أي دليل من تلك الادلة التي تحدث عنها وزير الخارجية الامريكي كولن باول. وكان الشرع وصف الاجتماع بين الاسد والوفد الأوروبي بأنه «كان بناء جدا وصريحا وان الرئيس الاسد اكد دعمه للجهود الدولية لمكافحة الارهاب». وقال ان الاسد اوضح وجهة نظره الجدية كما يلى «أولا.. ان هذه الحملة يجب أن تكون واضحة جدا ويجب أن يتم تحديد الارهاب وتعريفه. ثانيا.. لا يمكننا أن نرى أى عمل عسكرى يحدث ويؤدي الى قتل المدنيين والابرياء وفى هذه الحالة فنحن نكافح الارهاب وامامنا ضحايا كأهداف عوضا عن العثور على الارهابيين لمعاقبتهم». اما الهدف الثالث فهو ان الامم المتحدة يجب ان يأخذ دورا وان يكون أي عمل في اطارها مشيرا الى ان ذلك مهم لسببين «الاول.. لمكافحة الارهاب وايضا لتعريفه فيجب أن نكون واضحين فى هذا الصدد. والسبب الثانى.. ان العديد من الدول العربية عبرت عن نفس وجهة النظر هذه. وأخيرا وليس اخرا يجب أن لا يكون هناك علاقة بين الارهاب والعالم العربى والاسلامى». وقال الشرع «ومع أن الادارة الامريكية كانت واضحة وعلى أعلى المستويات بالنسبة لوسائل الاعلام وللرأى العام فى أمريكا والعالم أجمع الا أن هذه مشكلة كبيرة تلك التى يواجهها العرب والمسلمون فى الولايات المتحدة وفى أوروبا». واعرب وزير الخارجية السوري عن امله فى العمل مع الاتحاد الاوروبى أولا لمكافحة الارهاب «وليس أن نتسبب فى سقوط ضحايا ثم أن لا نرى صراعا بين الحضارات بل العكس نريد أن نرى تعاونا بين كل الحضارات وهذا ما تتوقعه الانسانية منا أن نقوم به وهذا ما نتوقعه من الاتحاد الاوروبى». وفي وقت لاحق صرح وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشيل أمس الجمعة ان سوريا هي الدولة العربية الوحيدة التي زارتها الترويكا الاوروبية والتي تعارض «حق الولايات المتحدة في الرد». وقال ميشيل قبل مغادرة دمشق الى بروكسل «لمسنا انه باستثناء سوريا لم تعارض اي دولة حق الولايات المتحدة في الرد طالما اتى ردها مبررا باثباتات ومحدد الاهداف ولا يوقع الضحايا بين المدنيين». وكانت الترويكا زارت باكستان وايران والسعودية ومصر قبل وصولها الى دمشق. وتكمن مهمة وفد الترويكا في نيل موافقة الدول المسلمة على الانضمام الى التحالف لمكافحة الارهاب. الوكالات
