طلب الاتحاد الأوروبي لائحة بالاحتياجات الأمريكية واقترح على إدارة الرئيس جورج بوش اجتماعاً وزارياً مشتركاً لوضع خطة لمكافحة الإرهاب، وهو ما اعلنه رئيس الوزراء البلجيكي الحالي للاتحاد جي فرهوفشتات. وقال بعد لقاء مع الرئيس جورج بوش في البيت الابيض الليلة قبل الماضية «طلبت من الرئيس الامريكي ومن السلطات الامريكية ان تعطينا في الايام المقبلة او الاسابيع المقبلة لائحة عن المساعدة الممكنة ومشاركة الاتحاد الاوروبي في الاعمال العسكرية والدبلوماسية وغيرها في مكافحة الارهاب». واقترح فرهوفشتات الذي يرافقه رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي، على الرئيس بوش ايضا عقد اجتماع «في الايام المقبلة» لوزراء المال والعدل والداخلية الأمريكيين مع نظرائهم الاوروبيين. وتتولى بلجيكا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي حتى نهاية ديسمبر المقبل. واوضح رئيس الوزراء البلجيكي ان الاجتماع المشترك الذي يقترحه الاتحاد الاوروبي يمكن ان يشارك فيه ايضا المفوضون الاوروبيون المعنيون بهذه المجالات، معتبرا ان من شأنه ان يتيح قيام تنسيق افضل بين الامريكيين والاوروبيين. واضاف ان الهدف من الاجتماع «تحديد الروابط التي يمكن اقامتها بين خطتنا للتحرك وبين المبادرة الامريكية لمكافحة الارهاب». وقال «نأمل في ان نتمكن من عقد الاجتماع في الايام المقبلة او في الاسابيع المقبلة على الاقل». وذكر متحدث باسم البيت الابيض ان ليس لدى الرئاسة الامريكية جواب على الاقتراح الاوروبي في الوقت الراهن. واكتفى المتحدث شين ماككورماك بالقول «نسعى الى العمل بشكل وثيق مع الاتحاد الاوروبي وخصوصا لوقف تدفق الاموال التي تغذي الارهابيين». وعقد اللقاء في المكتب البيضاوي في البيت الابيض بحضور وزير الخارجية كولن باول ومستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس. وقال فرهوفشتات ايضا ان الاوروبيين مستعدون للانتقال الى ترجمة تضامنهم افعالا بعدما عبروا عنه بالاقوال. واضاف ان «المشاركة يمكن ان تكون كبيرة او صغيرة، لكني اعتقد ان كل شيء مهم في المعركة ضد الارهاب». واعرب عن اعتقاده بأن الرئيس بوش «مهتم» بالمساعدة التي يمكن ان يقدمها الاتحاد الاوروبي. وقال ان «الرئيس الامريكي مهتم بمساعدة من الاتحاد الاوروبي في جميع الميادين. ومن المؤكد ان هناك حاجة على الصعد العسكرية والاقتصادية والسياسية». وردا على سؤال عن الادلة التي قدمتها واشنطن الى الاوروبيين على تورط اسامة بن لادن في الاعتداءات، اجاب رئيس الوزراء البلجيكي ان «جميع المعلومات المتوافرة لدينا حتى الان تؤكد ان ابن لادن هو مصدر الاعتداءات». إلى ذلك اكد باول الخميس ان اهتمام الخارجية الأمريكية لا ينصب فقط على مسألة بناء تحالف دولي لمكافحة الارهاب. وقال باول للصحافيين «لا يمكننا التركيز على مشكلة واحدة فقط» مضيفا «حتى لو كان الارهاب اولويتنا حاليا استطيع ان اؤكد لكم اننا قادرون على تغطية كافة المجالات الاخرى ونحن نعلم ان للولايات المتحدة مسئوليات على صعيد عالمي». واضاف «ان اعطاء الاولوية لموضوع معين لا يعني تجاهل غيره» مشددا على ان الولايات المتحدة «ملتزمة بقوة مسألة الشرق الاوسط ونواصل عملنا في برامج مكافحة الايدز في افريقيا». وقد اجرى باول حوالى 100 اتصال هاتفي بنظرائه الاجانب والتقى على الاقل 17 منهم منذ الاعتداءات. واشار مسئولون امريكيون الى ان محادثات باول تناولت ايضا حول الشرق الاوسط والوضع في مقدونيا والعلاقات الثنائية. واشار باول الى انه الى جانب العمل على بناء التحالف الدولي لمكافحة الارهاب، اشترك مع اعضاء في الحكومة في تحضير رحلة الرئيس الامريكي الى شانجهاي حيث سيشارك في قمة منتدى التعاون الاقتصادي آسيا ـ المحيط الهادئ، وبحث مع الاتحاد الاوروبي في المشاكل التجارية. أ. ف. ب
