أكدت مصادر المعارضة الأفغانية وجود أسامة بن لادن في أفغانستان في وقت نقلت صحيفة عن الأخير تجديد نفي مسئوليته عن هجمات «الثلاثاء الدامي» في الولايات المتحدة، وتأكيده ان الحملة الدولية على الحسابات المشبوهة لن تؤثر سلباً على منظمته «القاعدة» التي ينتمي اليها مئات آلاف الشبان القادرين على حل مسألة التمويل حسب قوله. واعتبر مندوب عن تحالف الشمال (معارضة افغانية مسلحة) الخميس في واشنطن ان بن لادن المتهم باعتداءات 11 سبتمبر الارهابية، ما زال موجودا في افغانستان. وفي تصريح لوكالة «فرانس برس» قال داوود مير الذي كان سفيرا لافغانستان لدى اليونيسكو ان بن لادن «ما زال في افغانستان كما تفيد آخر المعلومات». وقد مثل داوود مير سنوات في باريس القائد احمد شاه مسعود الذي اغتاله في التاسع من سبتمبر رجال يسود الاعتقاد انهم يأتمرون بابن لادن. وقال مير ان «افغانستان هي القاعدة التي يحلم بها بن لادن لتأمين سلامته الشخصية». وأوضح مير انه يرأس وفدا لمحاولة اقناع ادارة بوش والكونجرس الامريكي بالتعاون مع قوات تحالف الشمال لاطاحة نظام طالبان. واعلن «اننا نعرض على الغربيين تعاونا عسكريا» وفي مجال الاستخبارات ضد نظام كابول. وخلص مير الى القول «نريد الحؤول دون ان يرتكب الامريكيون والاوروبيون خطأ ارسال اعداد كبيرة من الجنود ليقتلوا هناك» وهذا هو الامر الوحيد الذي تنتظره حركة طالبان وبن لادن ليقولوا انهم «ابطال الاسلام». في غضون ذلك نفى ابن لادن مجددا أي تورط له في اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة واكد ان «الجهاد» سيستمر حتى في حالة عدم وجوده، وفق ما اوردت أمس الجمعة صحيفة باكستانية مقربة من طالبان. وبحسب صحيفة «الامة» اليومية الناطقة باللغة الاوردية التي تصدر في كراتشي (جنوب باكستان) فان بن لادن قال في حديث لها «ان المشكلة ليست اسامة وانما الاسلام». وأكد بن لادن «هناك اماكن عبر العالم تنشط فيها منظمات جهادية: من كابول الى الشيشان مرورا بفلسطين والبوسنة والسودان وبورما وكشمير ودول اخرى عديدة. والجهاد سيستمر حتى في حالة عدم وجودي». وحول تجميد الارصدة المالية لمنظمته (القاعدة) من قبل واشنطن اكد بن لادن ان هذا الاجراء لن يكون له اثر على انشطة منظمته. واوضح «تملك القاعدة اكثر من ثلاث شبكات تمويل مختلفة. وهي تدار عبر العالم بواسطة شبان على مستوى عال جدا من التعليم والكفاءة. ليس لدينا المئات أو آلاف فقط من هؤلاء الشباب بل مئات الآلاف العارفين تماما لكل هذه الأمور ويعرفون الحلول البديلة». ونفى بن لادن مجددا بشدة الاتهامات الموجهة اليه بالضلوع في الهجمات الارهابية في الولايات المتحدة وقال «كمسلم فانا لا اكذب. لم أكن على علم بهذه الهجمات ولا اؤيد قتل الرجال والنساء والاطفال الابرياء».واشار الى فرضيات مختلفة بشأن الاعتداءات على واشنطن ونيويورك وقال ان «المجازر» ربما كانت نتيجة «لعنة صبها الله على امريكا بعدما ارتكبته بحق الرجال والنساء والاطفال من ديانات اخرى خصوصا المسلمين». وتابع «للولايات المتحدة الكثير من الاعداء وليس لها عمليا اي صديق». ونشرت المقابلة مع بن لادن أمس في صحيفة «الأمة» التى اوضحت انها ارسلت الاسئلة الى بن لادن بواسطة قادة نافذين في حركة طالبان. أ.ف.ب