دعا الرئيس الأفغاني المخلوع برهان الدين رباني الغرب لدعم تحالف المعارضة الشمالية في افغانستان في وقت أعلنت الأمم المتحدة انها ترى للملك السابق ظاهر شاه وبعض قادة حركة طالبان مكاناً في نظام الحكم المقبل في كابول. ودعا رباني امس الجمعة في فايز اباد (شمال شرق افغانستان) الدول الغربية الى تقديم دعم لوجستي الى قوات المعارضة لحركة طالبان، لانها «على خط الجبهة في مكافحة الارهاب». وقال «نؤيد مبدأ تنفيذ عملية يتم الاعداد لها جيدا» ضد الارهاب في افغانستان وتحدث رباني الذي اطاحت حركة طالبان بحكمه في 1996 لكنه احتفظ بدعم المجتمع الدولي، من عاصمة معقله في باداكشان (اقصى شمال شرق البلاد) وهو الاقليم الوحيد الذي لا تزال المعارضة الافغانية تسيطر عليه تماما. وشدد على الطابع «اللوجستي» لهذا الدعم متفاديا التحدث عن مسألة وفود جنود غربيين الى افغانستان. واعتبر ان مفتاح القضاء على الارهاب الاسلامي في افغانستان يتمثل بـ «ممارسة الولايات المتحدة ضغوطا اوسع على باكستان لتتوقف عن دعم ميليشيا طالبان» الحاكمة في كابول. إلى ذلك اعلن ممثل الامم المتحدة الخاص في افغانستان ان الامم المتحدة ترى دورا ممكنا لملك افغانستان السابق ظاهر شاه وبعض قادة طالبان في حكومة جديدة قد تنبثق بعد الازمة التي خلفتها اعتداءات 11 سبتمبر. وقال فرانشيسك فيندريل الذي يترأس بعثة الأمم المتحدة في افغانستان ان الامم المتحدة تعتقد ان كل الفصائل يجب ان تشارك في جمعية موسعة، المرحلة التي اقترحها ظاهر شاه قبل تشكيل حكومة انتقالية. واعرب عن امله بأن يلعب ملك افغانستان (86 عاما) الذي يعيش في المنفى في روما دورا في هذه العملية. وقال فيندريل للصحافة في اسلام اباد ان «كل الافغان يجب ان يلعبوا دورا في تشكيل حكومة تمثيلية انتقالية موسعة». وردا على سؤال حول دور محتمل لطالبان التي لا تعترف المجموعة الدولية بنظامها رغم سيطرتها على القسم الاكبر من البلاد قال «هناك دور لكل طرف في افغانستان لكن هذا الدور يجب ان يحظى بدعم الشعب الافغاني». واضاف «هناك اشخاص ملائمون في صفوف طالبان كنت قادرا على تبادل معهم وجهات النظر». وتأتي هذه التصريحات في وقت تدور فيه تكهنات حول سقوط نظام طالبان الاصولي المتهم بايواء اسامة بن لادن وتنظيمه. وقد اثير في هذا الاطار احتمال عودة ملك افغانستان السابق وكذلك تولي ائتلاف الشمال الذي يضم فصائل من اثنيات تشكل اقلية السلطة في كابول. واكد فيندريل عدة مرات على الدور الرئيسي الذي يمكن ان يلعبه ملك افغانستان السابق الذي اطيح به في 1973 للخروج من الازمة الحالية. أ. ف. ب
