بدأ وفد ديني واستخباري باكستاني مفاوضات «الفرصة الأخيرة» مع زعيم حركة طالبان الأفغانية لاقناعه بتسليم اسامة بن لادن والتعاون مع الولايات المتحدة ضد قواعده لتفادي الرد العسكري الأمريكي في وقت بدأت الحركة بتجربة دفاعاتها الجوية وهو ما اثار رعباً في كابول ظناً بأن الحرب بدأت. وتسببت تجربة قامت بها حركة طالبان الحاكمة في افغانستان لاختبار دفاعاتها المضادة للطائرات في احداث حالة من الفزع بين سكان العاصمة كابول الذين هرعوا للبحث عن مكان امن بعدما ظنوا ان الولايات المتحدة بدأت هجومها. وانطلقت زخات متواصلة من النيران من مواقع في التلال المحيطة بكابول حيث وضع مقاتلو طالبان وحدات للدفاع الجوي لمواجهة اي هجوم قد تشنه واشنطن. وأكد مسئول بالحركة ان اطلاق النار كان مجرد اختبار. وقال أفغاني كان يتناول افطاره حينما بدأ اطلاق النار «كلنا اعتقدنا ان الحرب مع أمريكا بدأت. صوت اطلاق النار المتكرر المفاجيء كان بمثابة صدمة واشارة الى اقتراب الموت». وفر عشرات الافغان الذين تملكهم الذعر من ديارهم لكنهم عادوا اليها بعد انتشار نبأ ان اطلاق النار كان مجرد اختبار للدفاعات الجوية. بالتزامن مع ذلك ذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية المقربة من حركة طالبان ان وفدا باكستانيا يضم رجال دين ومسئولين في اجهزة الاستخبارات وصل امس الجمعة الى قندهار (جنوب افغانستان) لمحاولة اقناع حركة طالبان بتسليم اسامة بن لادن، حسب ما افاد مسئولون في طالبان في كابول لوكالة فرانس برس. وسيتناول الوفد طعام الغداء الى مائدة حاكم قندهار وهو من ابرز المسئولين في حركة طالبان قبل ان يلتقي بعد الظهر القائد الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر، بحسب هؤلاء المسئولين. وتعذر الحصول على معلومات حول عدد الاشخاص في الوفد الباكستاني الذي تقوم مهمته الاساسية على اجراء محادثات اخيرة في محاولة للتوصل الى تسليم اسامة بن لادن، المشتبه فيه الرئيسي في اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة. واوضحت الوكالة ان سفير طالبان في اسلام اباد الملا عبد السلام ضعيف يرافق الوفد الذي وصل الى مطار قندهار عند الساعة 30،06 بتوقيت جرينتش. وقال مصدر باكستاني رفض الكشف عن مضمون الرسالة التي سينقلها الوفد، «انه مسعى الدقيقة الاخيرة لمحاولة التوصل الى حل مقبول من الطرفين للازمة الحالية». وكان رجال دين باكستانيون اجروا مباحثات مع الحكومة الخميس من دون ان يتفقوا على المهمة المحددة للوفد، حسب ما افاد مصدر مقرب من المباحثات. وقرر عدد من رجال الدين المؤيدين لحركة طالبان عدم مرافقة الوفد في ظل عدم التوصل الى اتفاق حول مضمون الرسالة التي ستنقل الى حركة طالبان في حين اشارت مصادر الى ان اربعة من هذه الاحزاب ستنظم زيارة ثانية للحركة. وقال حافظ حسين أحمد، أحد قادة حزب جمعية الاسلام، لوكالة الانباء الالمانية ان الاحزاب الدينية اقترحت المهمة حيث يتوقع أن يستمع طالبان لمعلميهم السابقين باحترام أكبر. وقال أحمد، عضو البرلمان السابق، إن قادة الاحزاب الذين كانوا وراء هذا التحرك سيكونون على استعداد للذهاب إلى قندهار إذا دعتهم قيادة طالبان. وأكد رشيد القرشي المتحدث باسم الحكومة الباكستانية ان هذه الزيارة تسعى لاقناع طالبان بأخذ المطالب الأمريكية والمجتمع الدولي بقيمة الاعتبار مؤكداً ان إسلام آباد ستظل على نهجها الايجابي ومحاولة احتواء الأزمة سلمياً. وكانت شبكة سى ان ان الاخبارية الامريكية التى اوردت النبأ ان مغادرة الوفد تأتى فى اطار المبادرة السياسية للحكومة الباكستانية للحيلولة دون تعرض افغانستان لضربات أمريكية محتملة وذلك من خلال اقناع حركة طالبان بتسليم اسامة بن لادن والتعاون مع المجتمع الدولى فى الحرب على الارهاب بتسليم افراد تنظيم القاعدة والتنظيمات الارهابية الاخرى الموجودة على اراضيها . وقالت الشبكة ان الحكومة الباكستانية فتحت باب فرصة اللحظة الاخيرة امام حكومة حركة طالبان الحاكمة فى أفغانستان قبل تعرضها لضربات عسكرية انتقامية محتملة. ومن ناحية اخرى اشارت شبكة سي. ان. ان الاخبارية الأمريكية الى ان المخاوف من تعرض امارة افغانستان الإسلامية لهجمات انتقامية من جانب الولايات المتحدة الأمريكية ودول التحالف الدولي المساند لها رداً على الهجمات الإرهابية ودول التحالف الدولي المساند لها ردا على الهجمات الإرهابية الموجعة التي تعرضت لها مدينتي واشنطن ونيويورك الامريكيتين يوم الحادي عشر من شهر سبتمبر الحالي اوجدت مأساة انسانية على الاراضي الافغانية وعلى اراضي الدول المجاورة لها وخاصة في المناطق الحدودية. الوكالات