أجمعت القيادات الفلسطينية مع دخول انتفاضة الأقصى المبارك أمس عامها الثاني على انها هي الخيار الوحيد أمام الشعب الفلسطيني من أجل دحر الاحتلال واقامة دولته المستقلة واستعادة جميع حقوقه. وأكدت تلك القيادات في تصريحات لوكالة الأنباء الكويتية بهذه المناسبة استمرار الشعب الفلسطيني في مقاومته وجهاده ضد الاحتلال الاسرائيلي رغم الضغوطات التي تمارسها على السلطة الوطنية والشعب الفلسطيني. وقال ممثل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان علي فيصل ان الانتفاضة برهنت ان الشعب الفلسطيني يملك مقومات تجديد نضاله التحرري الوطني وبذلك دحضت الادعاءات بأن القضية الفلسطينية انتهت. واضاف ان الانتفاضة افشلت بصمودها مشروع شارون للمئة يوم رغم قيامه بعزل المناطق الفلسطينية وتقطيعها الى كنتونات محاصرة واستخدام الطائرات العسكرية والتدمير المنهجي للمدن والقرى والمخيمات واعتماد اسلوب اغتيال الكوادر والقيادات الفلسطينية كما ان الشعب ابرز قدرة هائلة على تحمل الآثار لسياسة الخنق الاقتصادية ومصاعبها المريرة. واكد ان الانتفاضة ستتصاعد حتى تحقق الاستقلال بدولة ذات سيادة كاملة في الضفة والقطاع وعاصمتها القدس في حدود الرابع من يونيو عام 1967 وضمان حق عودة اللاجئين الى ديارهم داعيا الجانب الفلسطيني الرسمي الى الكف عن اعتبار وقف اطلاق النار مدخلا لاستعادة التنسيق الامني مع الجانب الاسرائيلي والتضييق على الانتفاضة والمقاومة. وأكد مسئول الجهاد الاسلامي في لبنان ابو عماد الرفاعي وجود رؤية متكاملة لدى جميع الفصائل الفلسطينية تجمع على خيار المقاومة والكفاح المسلح بما فيها من كان يراهن على عملية التسوية في الماضي. واكد الرفاعي ان مستقبل الانتفاضة هو الاستمرار في خيار المقاومة والجهاد لإعادة الحقوق الفلسطينية واقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس مذكرا بأن التجارب الماضية اثبتت وحدها ان المقاومة هي السبيل الوحيد لدحر الاحتلال الاسرائيلي . وقال الرفاعي ان قوتنا الرئيسية هي ان نبقى في استمرار خيار الجهاد ضد العدوانية الاسرائيلية وان نلقن اسرائيل دروسا قاسية تضرب قلبها . وأوضح امين سر حركة فتح في لبنان العقيد خالد عارف ان شارون سيبقى في مواجهة الانتفاضة مهما عظمت قوة اسرائيل العسكرية مشيرا الى حال الارباك التي افتعلتها المقاومة داخل الكيان الصهيوني. واشار عارف الى العوامل التي ادت الى استمرار الانتفاضة اهمها ان الانتفاضة لن تتوقف ما دام الاحتلال جاثما على ارض فلسطين ومهما حاولت اسرائيل ايهام العالم برغبتها في السلام في المنطقة وهي في الحقيقة تلتف على القرارات الدولية لتبرر قتل ابنائنا. كونا