مع دخول انتفاضة الأقصى عامها الثاني امس وفشل الحكومة الاسرائيلية في اجهاضها رغم استخدامها أساليب القتل والتنكيل والحصار قدم الفلسطينيون 3 شهداء، واصيب العديد بجراح اثر قصف قوات الاحتلال لمدينة الخليل وقضاء رام الله وحدوث مواجهات في بيت لحم في حين اطلق مقاومون فلسطينيون قذيفتا هاون وقنابل يدوية على مستوطنات قطاع غزة. وأعلنت مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد فلسطينيين أمس برصاص جنود الاحتلال واصابة سبعة اخرين بجروح خلال مواجهات وقعت في بلدة الخضر بالقرب من مدينة بيت لحم بالضفة الغربية. وقالت المصادر ان محمود سكر 18 عاما وهو من مخيم الدهيشة (داخل مدينة بيت لحم) قتل برصاص الجنود الاسرائيليين واصيب اربعة اخرون بجروح في بلدة الخضر المجاورة للمخيم خلال مواجهات بين الشبان الفلسطينيين الذين القوا الحجارة باتجاه الجنود الاسرائيليين الذين قاموا بدورهم باطلاق الرصاص على الشبان المتظاهرين. من جهة ثانية اصيب ثلاثة فلسطينيين في مواجهات جرت بالقرب من قبة راحيل شمال مدينة بيت لحم برصاص الجنود الاسرائيليين. كما أعلنت مصادر طبية اخرى عن استشهاد فلسطيني اخر برصاص جنود الاحتلال في تبادل لاطلاق النار جرى في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. واضافت المصادر ان الشهيد هو امام محمد راشد الشريف البالغ من العمر 26 عاما. وبحسب زعيم الاذاعة الاسرائيلية فان الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار بعد تعرضهم لاطلاق نار من احد المواقع الفلسطينية. وبذلك يبلغ عدد القتلى منذ بدء الانتفاضة في 28 سبتمبر الماضي 828 شخصا بينهم 636 فلسطينيا و169 اسرائيليا. وقال شهود عيان لـ «البيان» إن اسرائيل هي التي قصفت المنطقة وان القصف شمل الاحياء التالية: ابو سنينة ـ جبل التكروري ـ حارة الشيخ ـ دوار المنارة ـ دوار الصحة ـ طلق بئر الحمص ـ وادي الهريا ـ وأضاف الشهود ان عدداً كبيراً من سيارات المواطنين قد تضررت بصورة بالغة جراء القصف وكذلك الحقت اضرار بالغة بعدد من المنازل جراء تواصل العدوان. وتدعي سلطات الاحتلال من جانبها ان مسلحين فلسطينيين اطلقوا النار تجاه نقاط مراقبة عسكرية في محيط بؤرة تل رميدة ومن جهة حارة ابو سنينة وتجاه نقطة مراقبة عسكرية قريبة من حي الشيخ مما اسفر عن الحاق اضرار بالغة بالموقع الاحتلالي لكن المصادر الإسرائيلية ادعت انه لم يصاب احد من جنود الموقع بأضرار وقاموا بالرد على مصادر النيران ثم اتسعت دائرة اطلاق النار إلى اشتباكات ومواجهات بين الجانبين. وأوضحت مصادر طبية في رام الله امس ان شاباً فلسطينياً اصيب الجمعة الماضي برصاص الجنود الإسرائيليين بالمدينة توفي امس متأثراً بجراحه. واضافت المصادر نفسها ان محسن عرار 17 سنة كان اصيب اصابة خطيرة في الرأس وشارك في جنازته في رام الله حوالي ستة الاف شخص لزموا ثلاث دقائق صمت بمناسبة الذكرى الأولى للانتفاضة. ونعى حزب الشعب الفلسطيني الشهيد في مختلف محافظات فلسطين امس كما شارك الاف الفلسطينيين امس في تشييع شهيدين قتلهما جنود العدو في قطاع غزة امس الأول وهما معاوية النحال وعلي ابو بليمة. في الاطار ذاته افاد مسئول طبي فلسطيني امس ان شابا فلسطينيا اصيب بجروح خطرة برصاصة اسرائيلية من العيار الثقيل في رفح جنوب قطاع غزة. واكد الطبيب رضوان الاخرس مدير عام الطوارئ في رفح لوكالة فرانس برس ان «الشاب عماد عبد الوهاب النجار (29 عاما) اصيب برصاصة من نوع 500 في رأسه اطلقها جنود الاحتلال المتمركزون في الموقع العسكري على الشريط الحدودي في رفح قرب الحدود مع مصر». واشار الاخرس الى ان حالة الجريح النجار «خطرة جدا» موضحا ان «عملية اطلاق النار تمت على النجار اثناء سيره في الشارع العام قرب منطقة بوابة صلاح الدين في رفح دون وقوع اية مواجهات او احداث في المنطقة». على صعيد متصل قصفت قوات الاحتلال المتمركزة في مستوطنة شيللو المقامة فوق اراضي المواطنين في ترمسعيا/ رام الله منازل المواطنين مما اسفر عن الحاق اضرار جسيمة بعدد من المنازل دون التبليغ عن وقوع اصابات في الأرواح. وأكد المواطنون ان قوات الاحتلال استخدمت قذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة في القصف العشوائي غير المبرر، من جانبهم اطلق الفلسطينيون قذيفتي هاون سقطتا في مستوطنة غوش قطيف بقطاع غزة صباح أمس. واعترف ناطق عسكري إسرائيلي ان اضراراً لحقت بدفيئات المستوطنين كما تعرضت العديد من مواقع الاحتلال لنيران المسلحين الفلسطينيين والقاء القنابل اليدوية. من ناحية اخرى منعت سلطات الاحتلال الاعضاء العرب في الكنيست الإسرائيلي وهم د. احمد الطيبي ـ محمد بركة ـ طلب الصانع ـ عبدالمالك دهامشة من دخول قطاع غزة صباح امس للقاء الرئيس ياسر عرفات. وقال وزير الجيش بنيامين بن اليعازر ان هذا القرار يمس بحصانة أعضاء الكنيست. وانتقد الطيبي وبركة قرار المنع بشدة وقال انهم سيحاولون لقاء عرفات مطلع الأسبوع المقبل. غزة ـ «البيان» والوكالات:


