رغم الانتقادات لفشلها في احباط هجمات «الثلاثاء الدامي» اثنى الرئيس الامريكي جورج بوش على وكالة الاستخبارات المركزية «سي.اي.ايه» ومنجزاتها واعدا بدعمها ومطالبا اياها بالمساهمة بفعالية لضمان نصر بلاده فيما وصفه اولى حروب القرن الجديد. وقال بوش، متحدثا في مقر الوكالة المركزية للاستخبارات بضاحية لانجلي، فيرجينيا، أن لديه «كثيرا من الثقة في جهاز سي. آي. إيه» لاقتلاع الارهاب من جذوره. وشكر بوش مدير سي. آي. إيه، جورج تينيت، والعاملين بوكالته لعملهم ضعف وقتهم الاصلي منذ اعتداء الحادي عشر من سبتمبر. وقال إن البعض من أبناء الشعب الامريكي «ينامون على الارض ويأكلون البيتزا الباردة» في محاولة لمعرفة كل شئ ممكن عن أبعاد المؤامرة الارهابية والمساعدة في إعداد أمريكا للرد العسكري على بؤر الارهاب. وقال بوش «إن لدينا أفضل جهاز مخابرات في العالم، بفضل سي. آي. إيه». وقال بوش إن المعركة الجديدة ضد الارهاب الدولي، الذي تعهد بقيادته، يستلزم «جهدا غير منقطع وطول الوقت» من أجهزة المخابرات. وأكد الرئيس الأمريكى انه عندما يؤيد أحد ارهابيا فانه يكون مذنبا مثله واذا قام بتوفير مأوى أمن له فانه يكون مذنبا مثله واذا قام بتمويل نشاط ارهابى فانه يكون مذنبا أيضا مثل الارهابى . وقال بوش :اننا نريد التأكد من أنه يمكننا النصر فى هذه الحرب ولذلك يجب أن يكون لدينا أفضل رجال مخابرات ونحن سنعمل من أجل ضمان تمويل جهاز المخابرات بصورة جيدة وبتجهيزه بأحد الأجهزة التكنولوجية والأدوات . وأضاف بوش :اننا نعتمد كثيرا على أفراد المخابرات الأمريكية المركزية الذين يقفون على خط المواجهة فى أى معركة ولذلك فان مهمتهم كبيرة . وقال بوش اننا سنعمل من أجل ضمان أمن وطننا لكى تعيش أمريكا فى سلام على قدر الامكان. وأكد ان أمريكا تريد الانتصار فى أول حرب تخوضها فى القرن الحادى والعشرين وليس أمامنا خيار آخر مشيرا الى أن ذكريات أحداث يوم 11 سبتمبر ذكريات تبعث على الحزن ولكنها ستبقى فى الذاكرة. وأضاف بوش : يتعين على الذين يقفون على خط المواجهة ألا ينسوا احداث 11 سبتمبر ابدا، امامنا نضال طويل ونحن عازمون على العيش في حرية. وبرغم ميزانية تقدر بعشرات الملايين من الدولارات لمكافحة الارهاب، فقد فشلت سي. آي. إيه، مكتب التحقيقات الفيدرالية (أف. بي. آي) ووكالات أمريكية أخرى للتجسس في وقف المؤامرة لاختطاف أربع طائرات ركاب أمريكية واستخدامهما كقنابل انتحارية لتدمير مركز التجارة العالمي والاضرار بالبنتاجون. ووردت تقارير عن أن سي. آي. إيه أطلعت إف. بي. آي على أن شخصين على قائمة الارهابيين المراقبين، تم تصنيفهما فيما بعد كمختطفين، دخلوا البلاد. ولم يستطع إف. بي. آي تحديد مكان الشخصين برغم أنهما أقاما في سان دييجو وفلوريدا. ووجهت انتقادات لوكالات المخابرات الامريكية لاستحواذها على المعلومات وغيرتها من مشاركة هذه المعلومات مع السلطات الفيدرالية أو أفرع الشرطة. وحتى داخل جهاز سي. آي. إيه، قد يقوم عميلان بالعمل على قضايا مكملة لبعضها، إلا أنهما لن يشاركا بالمعلومات خوفا من تعريض الاسرار للخطر. وانحى النقاد باللائمة على سي. آي. إيه لعدم تعيينها أشخاصا أكثر من العرق العربي أو ممن يتحدثون العربية الذين كان بإمكانهم اختراق تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن الذي اتهمه بوش بتدبير الاعتداءات. ويعتقد أن عدد العرب العاملين في الجهاز الضخم لا يتجاوز بضع عشرات من بين عشرة آلاف شخص تقريبا يعملون بالوكالة المركزية للاستخبارات. وقال نائب رئيس لجنة الاستخبارات فى مجلس الشيوخ الامريكى السيناتور ريتشارد شيلبى فى حديث مع شبكة «ان بى سى» التلفزيونية ان علينا التفكير فيما لا يمكن التفكير فيه لانهم «الارهابيين» يفعلون ما لا يمكن تخيله فى اشارة للهجمات الارهابية غير المسبوقة التى تعرضت لها الولايات المتحدة . واضاف من كان يفكر ان يستخدم الارهابيون طائراتنا كأسلحة معبأة بالوقود، انه تفكير غير تقليدى وعلى الولايات المتحدة التفكير خارج المجال النمطى واذا لم نفعل ذلك فلن نفوز بهذه الحرب التى تشنها الولايات المتحدة على الارهاب الدولي. وذكر ان الولايات المتحدة شهدت بعض الاخفاقات «الاستخبارية» الكبرى لكن علينا التعلم وربما عدم توجيه اللوم للجميع ولكن رؤية اين بامكاننا المضى فى المستقبل للفوز بهذه الحرب التى اكدت واشنطن انها ستكون حربا طويلة ربما تمتد اعواما ضد عدو متخفٍ ومتشعب لا يوجد له مكان محدد. وانتقد شيلبى اداء مدير «سى اى ايه» جورج تينيت لكنه رد على سؤال حول ما اذا كان سيبقى فى منصبه بقوله ان الامر عائد لرئيس الولايات المتحدة وانا على قناعة بأنه عمل بعض الاشياء الجيدة لكنى اعتقد ان منصبه يتسرب منه. وردا على نفس السؤال السابق قال عضو نفس اللجنة الاستخبارية السيناتور كارل ليفين فى المقابلة التلفزيونية ذاتها انه مرتاح لوجود تينيت على رأس الوكالة طالما ان الرئيس «جورج بوش» مرتاح فهذا مهم للغاية. الوكالات