أعلن مسئول أمريكي ان بلاده تعد لتجربة «نظام ثوري» لرصد اي هجمات كيماوية تستهدف محطات مترو الانفاق وسط اخلاء اكبر مترو في لوس انجلوس بعد اشتباه كاذب بمثل هذا الهجوم. واعطي لهذه التجارب اولوية اكبر بسبب مخاوف واسعة النطاق في الولايات المتحدة من هجمات محتملة بالاسلحة الكيماوية بعد هجمات 11 سبتمبر والتي اعقبها اعلان الرئيس جورج بوش الحرب على الارهاب. وتعكف الحكومة الامريكية منذ ثلاث سنوات على بناء نظام انذار مبكر يعتقد انه الاول من نوعه في العالم. لكن مسئولة من ادارة الامن النووي القومي ابلغت رويترز بأن الهجمات على مركز التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع في واشنطن والذي ترك اكثر من سبعة الاف شخص بين قتيل ومفقود اعطى لهذا المشروع قوة دفع جديدة. وقالت المسئولة التي طلبت عدم نشر اسمها في حديث بالتليفون «ان هجوم 11 سبتمبر دعم تصميمنا ونحن في مرحلة نتطلع فيها لامتلاك موارد اضافية ونبحث سبل الاسراع به». ويرصد هذا النظام ويحدد نوعية المواد الكيماوية السامة ويعد خريطة للمناطق الملوثة ويتوقع الاتجاهات التي قد تنتشر فيها الغازات السامة حتى يمكن لاطقم الطواريء اعادة توجيه القطارات والمسافرين. وقالت المسئولة «انه مثل اجهزة الاحساس بالدخان في المنزل متصل بمحطة اطفاء الحريق... حتى تعلم ادارة الاطفاء ان هناك حريقا وفي أي طابق وما هو نوع الحريق». واضافت «انه نظام رد... انه الوحيد في العالم الذي اعلم عنه». وتستضيف احدى محطات مترو الانفاق في واشنطن التي يبلغ عددها 83 محطة التجربة التي ستجرى قبل نهاية هذا العام وبحلول عام 2003 يأمل المسئولون في اجراء تجارب في عدة محطات. وتعمل هيئة واشنطن التي تتولى نقل نحو 600 الف شخص حول العاصمة يوميا مع وزارة المواصلات والمعهد القومي للعدل ووزارة الطاقة في هذا المشروع. واستثمرت وزارة الطاقة 45ر6 ملايين دولار منذ عام 1998 في البداية في المشروع الذي يطلق عليه برنامج خيارات الرد وتعزيز التكنولوجيا المتعلقة بمكافحة الارهاب الكيماوي والبيولوجي. ويعتقد خبراء ان اكثر مادتين كيماويتين محتملتين هما غازات الاعصاب مثل السارين الذي يعطل الجهاز العصبي وغاز الخردل الذي استخدم في الحرب العالمية الاولى والذي يسبب تقرحات داخلية أو خارجية قاتلة. ويمكن تطوير النظام في نهاية الامر ليرصد اسلحة بيولوجية. وكانت سلطات لوس انجلوس أخلت اكثر خطوط مترو الانفاق إزدحاماً الاربعاء بعد ان شكا الركاب من شعورهم بدوار وحكة في اعينهم وحلوقهم ولكنها لم تجد اثرا لمواد كيماوية او بيولوجية خطيرة. وهذه اول مرة يتم فيها اغلاق كل خط ريد لاين في شبكة مترو انفاق لوس انجلوس واخلائها نتيجة طواريء محتملة. وقال مسئولون ان هذا نجم الى حد ما عن الهجمات التي وقعت في 11 سبتمبر على مركز التجارة العالمي ومبنى وزارة الدفاع. وقال متحدث باسم ادارة الاطفاء في مدينة لوس انجلوس «قضينا اكثر من ساعة في تفتيش محطة مترو ريد لاين بمعدات متطورة وفتشنا كل بوصة وبعد التفتيش رأينا انه لا يوجد اي دليل على اي مواد خطيرة او عناصر كيماوية او بيولوجية او للاعصاب». ونقل ضابطان من شرطة لوس انجلوس وامرأة في السبعينيات من عمرها الى مستشفيات محلية لاجراء فحوص لهم وعلاجهم ولكن السلطات اعادت في وقت لاحق فتح خط مترو الانفاق. واغلق خط مترو بلو لاين المحاذي جزئيا ثم اعيد فتحه. واوضح المتحدث ان المسئولين لا يعتبرون هذا الحادث «حالة فزع جماعية» ولكنه اعترف باحتمال ان يكون الركاب قد تأثروا بمادة مضرة نسبيا. واضاف الامر ببساطة ربما كان شخص معه عطر قوي جدا او شخص اطلق بطريق الخطأ رذاذ الفلفل. «ربما كان شخص معه شطيرة متعفنة في حقيبة غدائه. هذه امور قمنا بالرد عليها في الماضي». واردف قائلا «بامكاننا ان نؤكد بشكل كامل ان المحطة والشبكة مازالت خالية من اي عنصر خطر». رويترز