وافق سيف الاسلام نجل الرئيس الليبي معمر القذافي على ان يقوم بدور مراقب في محاكمة ستة بلغار وطبيب فلسطيني متهمين باصابة مئات الاطفال بفيروس «اتش اى فى» المسبب لمرض الايدز في صوفيا. وتعتبر صوفيا وجود سيف الاسلام في المحكمة تعزيزا لفرص المتهمين الذين اعتقلوا في بداية عام 1999. وقد يحكم عليهم بالاعدام اذا ادينوا في اول محاكمة من نوعها في ليبيا تشمل اجانب . ولعب سيف الاسلام الذي يرأس مؤسسة القذافي الدولية للجمعيات الخيرية دورا رئيسيا في العام الماضي في التوسط في اطلاق سرح رهائن غربيين خطفوا في الفلبين. وقال سيف الاسلام لرويترز في رد خطي على اسئلة انه قبل القيام بهذا الدور بناء على طلب الجانب البلغاري وتماشيا مع الدور الانساني لمؤسسة القذافي. واضاف ان دوره سيكون مراقبا للمحاكمة وانه سيبذل اقصى جهده لضمان سير العدالة وطمأنة الجانب البلغاري على نزاهة وعدالة النظام القضائي الليبي. ويواجه البلغار الستة وهم خمس ممرضات وطبيب اتهامات باصابة 393 طفلا في احد مستشفيات بنغازي عمدا عن طريق استخدام منتجات دم ملوثة بالفيروس. وقال قرار الاتهام ان نقل العدوى جزء من مؤامرة لاجهزة مخابرات اجنبية لتقويض امن ليبيا ودورها في العالم العربي. ونفى جميع الاجانب التهم الموجهة اليهم وكذلك فعل تسعة ليبيين يواجهون تهما مماثلة. واثارت هذه المحاكمة تعاطفا كبيرا في بلغاريا بعد ان قالت ممرضتان انهما تعرضتا للتعذيب واجبرتا على الادلاء باعترافات قامتا بتغييرها بعد ذلك. ونفت ليبيا اتهامات التعذيب . وقال سيف الاسلام ان التعذيب امر غير محتمل ولكن مؤسسة القذافي ستتأكد من عدم حدوث مثل هذه الممارسات. واجلت محكمة الشعب الليبية يوم السبت الماضي اعلان احكامها حتي 22 ديسمبر قائلة انها تحتاج الى مزيد من الوقت لدراسة الادلة. وفسرت صوفيا هذه الخطوة على انها علامة ايجابية. وسمح لدبلوماسيين اجانب من الاتحاد الاوروبي وكندا بحضور جلسة المحاكمة لاول مرة يوم السبت. وحسب النظام القضائي الليبي فانه يمكن لمحكمة الاستئناف ان تلغى قرار محكمة اول درجة. اما بالنسبة لاحكام الاعدام فانه يمكن اللجوء في هذه الحالة الى محكمة ثالثة هي المحكمة العليا التي لا رد ولا نقض لاحكامها النهائية.رويترز