اعلنت المعارضة الشمالية الافغانية توقف القتال مؤقتاً ضد قوات حركة طالبان بعد تحقيقها انتصارات لم تؤكدها مصادر مستقلة في وقت نفى احد قادة المعارضة الجنرال رشيد دوستم شائعات تحدثت عن مقتله وطلب اسلحة وعتاداً روسياً. واعلنت المعارضة الافغانية المسلحة ضد طالبان الحاكمة في كابول ان المعارك التي كانت محتدمة في شمال افغانستان منذ اسبوع، توقفت عمليا امس الخميس.وقال محمد هابيل المتحدث باسم تحالف الشمال وهو تحالف يضم الاقليات الاتنية، ان الوضع «هاديء على جميع الجبهات».واكد «عدم وقوع اي معركة على الجبهات حول كابول او في الشمال». وكانت قوات التحالف الشمالى نفذت عملية عسكرية ناجحة فى شمال أفغانستان حيث حققت تقدما لمسافة 125 كيلو مترا عن الحدود الاوزبكية الافغانية باتجاه مدينة مزارالشريف المدينة الرئيسية فى مقاطعة البلخ. نقلت ذلك وكالة نوفوستى الروسية للانباء عن زعيم أحد فصائل التحالف الشمالى الجنرال عبد الرشيد دوستم 00 وذكر أنه خلال المعارك العنيفة التى دارت بين الجانبين تم القضاء على 185 مسلحا من طالبان وأسر 200 آخرين مشيرا الى أن الوضع فى مقاطعة «البلخ» صعب وقال تستمر طالبان بالسيطرة على مدينة مزارالشريف الا أن الروح القتالية لمسلحيها انهارت بشكل محسوس . واعترف دوستم بأن فصائله بحاجة الى العتاد والذخائر والاسلحة الا أنها عاقدة العزم بشكل كبير على الاستيلاء على المدينة الرئيسية فى شمال البلاد. المعروف ان دوستم قائد العرقية الاوزبكية فى التحالف الشمالى وكان مسئولا فى الجيش الافغانى الموالى لروسيا ابان حرب التحرير الافغانية ثم انقلب على الروس وانضم الى المجاهدين فى ذلك الوقت وسرعان ماسعى الى الحصول على نصيبه من كعكة السلطة التى راح ضحيتها الشعب الافغانى. وقالت الوكالة الروسية أن قوات التحالف الشمالى طورت من هجومها بشكل ناجح فى اتجاه طالوقان المركزالادارى لمقاطعة طاهار. وذكرت ممثلة المعارضة الافغانية فى طاجيكستان أن طلائع فصائل التحالف الشمالى موجودة على مسافة 15 كيلومترا من المدينة وهى تستعد لاقتحامها وفى الوقت نفسه فان جيش الجنرال عبد الرشيد دوستم يطور هجومه باتجاه مزار الشريف. وذكرت ممثلة المعارضة الافغانية فى طاجيكستان أن طلائع فصائل التحالف الشمالى موجودة على مسافة 15 كيلومترا من المدينة وهى تستعد لاقتحامها وفى الوقت نفسه فان جيش دوستم يطور هجومه باتجاه مزار الشريف. ونفى دوستم الأنباء التى تناقلتها وسائل الاعلام وتحدثت عن مقتله. وقال دوستم. فى اتصال هاتفى مع قناة الجزيرة الفضائية امس اننى أتحدث الآن من الخط الأمامى للجبهة والوضع على جبهات القتال هاديء والمعركة مستمرة بين قوات التحالف الشمالى وبين قوات طالبان قرب منطقة زارى.. مشيرا الى أن قوات طالبان دخلت منطقة زارى والمناطق الهامة والاستراتيجية فى المنطقة. وردا على سؤال حول ما اذا كان التحالف الشمالى بدأ الحصول على تعزيزات عسكرية من جهات خارج التحالف.. قال دوستم اننا لم نستلم أى مساعدات من خارج الجبهة المتحدة للتحالف الشمالى واذا تلقينا مساعدات خارجية نستطيع أن نغير الوضع لصالح الجبهة المتحدة والتحالف الشمالى. وفيما يتعلق بالدور الذى يمكن أن تلعبه القاعدة الجوية فى «باجرام» لمساعدة القوات الأمريكية أو قوات التحالف الدولى ضد طالبان ، قال دوستم ان قاعدة «باجرام» الجوية هامة جدا لطالبان وللجبهة المتحدة والتحالف الشمالى. واتهم دوستم طالبان باستغلال الشريعة الاسلامية خلال سنوات سيطرتهم للقيام بأعمال وحشية وهو ما دفع العالم للوقوف ضد طالبان. في هذا الاطار قال وزير الدفاع الروسي سيرجي ايفانوف امس ان تحالف الشمال طلب من روسيا الحصول على انواع مختلفة من الاسلحة التي يعود تاريخ صنعها الى العهد السوفييتي لمحاربة طالبان، كما ذكرت وكالة انترفاكس الروسية للانباء. وقال ايفانوف من بروكسل حيث شارك الاربعاء في اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع دول الحلف الاطلسي حول اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة، ان «قادة تحالف الشمال يفضلون الاسلحة السوفييتية. فهم يعرفون كيف يستخدمونها ويقولون انهم ليسوا بحاجة لاسلحة اخرى، وحتى لاسلحة روسية حديثة». واضاف ان «تحالف الشمال بحاجة الى دبابات تي-55 التي استخدمت في افغانستان قبل عشرين عاما»، موضحا ان المعارضة الافغانية لنظام طالبان ترغب بالحصول ايضا على اسلحة كلاشنيكوف الالية. وقال الوزير الروسي ايضا ان المعارضة الافغانية بحاجة ايضا «الى دبابات وذخائر وقطع مدفعية». واشار ايفانوف الى ان روسيا «لن تعارض قيام دول (من تحالف مكافحة الارهاب العالمي) بتقديم مساعدة مادية لتحالف الشمال الافغاني المعارض.واوضح ان «هذه المساعدة قد تترجم بنقل اسلحة ومواد انسانية جوا الى المناطق التي يسيطر عليها تحالف الشمال». وقال «ليس من الصعب ان نتوقع تدفق لاجئين الى شمال البلاد عندما ستبدأ عملية مكافحة الارهاب في افغانستان. وسيحتاجون الى خيم ومواد غذائية وادوية».
