أكد وزير الخارجية المصري احمد ماهر ونظيره الأمريكي كولن باول خلال اجتماع في واشنطن، ارتياحهما الى التعاون بين البلدين، محاولين بذلك التقليل من تباين وجهات نظر بلديهما في مكافحة الارهاب. واختتم ماهر أمس زيارة التقى خلالها أيضاً الرئيس الأمريكي جورج بوش وعددا من المسئولين الآخرين. وقال باول في ختام لقائه مع ماهر «اعبر عن ارتياحي لالتزام مصر بالعمل معنا، في وقت نمضي قدما للقضاء على آفة الارهاب». واضاف ان واشنطن ستسعى لدى القاهرة للحصول على نصائح، بعد اعتداءات 11 سبتمبر التي تعزى مسئوليتها الى اسامة بن لادن، لأن مصر اضطرت منذ بعض الوقت لمواجهة مجموعات متطرفة. واكد باول للصحفيين ان «مصر متقدمة فعلا عنا حول هذه المسألة». وقال «ثمة الكثير لنتعلمه من المصريين ونستطيع القيام بكثير من الامور سوية». من جانبه أعلن ماهر تضامن مصر مع الولايات المتحدة في معركتها مع الارهاب حسبما قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية في تقرير من واشنطن. وقالت الوكالة ان ماهر «اعلن عن تضامن مصر شعبا ورئيسا وحكومة مع الولايات المتحدة فى معركتها الرامية الى مكافحة الارهاب. واعرب ماهر فى مؤتمر صحفى مشترك مع باول فى ختام مباحثاتهما فى واشنطن، مجددا عن تعازى مصر للشعب الامريكى وقيادته فى ضحايا الهجمات الارهابية الاخيرة، وعن عزم مصر التعاون مع الولايات المتحدة فى المعركة من اجل مكافحة الارهاب. وأشار الوزير المصري الى ان باول اوضح أن مصر عانت من الارهاب ومن الطبيعى أن نضم صفوفنا الى أى محاولة لاجتثاث جذور الارهاب الذى عانى ولايزال يعانى منه العالم. وأشار ماهر الى ان مصر تتعاون مع الولايات المتحدة فى العديد من المجالات وقد بحث هذه المسألة مع باول وكذلك وجهات النظر وتبادل الآراء حول افضل الوسائل لتنفيذ ذلك.. معربا عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة دولة تؤمن بالقانون والعدل وستعمل الدولتان معا فى قضية جيدة ضد المجرمين الذين ارتكبوا تلك الهجمات الارهابية الفظيعة فى الحادى عشر من شهر سبتمبر الجاري. وأكد ماهر انه قد بحث مع باول ضرورة التوصل الى اجماع دولي حول المعركة ضد الارهاب التي قد تستغرق وقتاً طويلاً، مشيرا الى انه قد استعرض الآراء حول عقد مؤتمر دولي لمكافحة الارهاب الذي لا يعتبر بديلاً عن معاقبة المجرمين. وفي وقت لاحق التقى ماهر الرئيس الامريكى جورج بوش وسلمه رسالة من الرئيس المصرى حسنى مبارك حول التطورات الراهنة على الساحة الدولية والمترتبة على التفجيرات التى تعرضت لها الولايات المتحدة. وصرح وزير الخارجية المصرى عقب لقائه الرئيس الامريكى بأنه نقل للرئيس بوش كذلك رسالة شفوية بالتضامن والعمل مع الولايات المتحدة للقضاء على الارهاب. وقال وزير الخارجية المصرى ان من الطبيعى ان تشارك مصر التى عانت من الارهاب، الشعب الامريكى مشاعره وتؤكد تصميمها على العمل مع الجانب الامريكى من اجل التوصل الى وسائل لوضع نهاية للارهاب «ليس بطريقة انتقائية ولكن بطريقة شاملة». واضاف أن هناك وسائل لمحاربة الارهاب وانهائه وهى وسائل محل مناقشة بين الحكومة المصرية والادارة الامريكية. وأكد وزير الخارجية المصرى أن بلاده والولايات المتحدة سوف تواصلان العمل معا من أجل المساهمة فى خلق عالم افضل وعالم أكثر أمنا للجميع وايجاد حل للمشاكل التى يعانى منها الشرق الاوسط وذلك استنادا الى حق جميع الشعوب فى العيش فى سلام وامن والتعاون من اجل رفاهية الجميع. وردا على سؤال عما اذا كانت الادارة الامريكية قدمت طلبات او مقترحات محددة لمصر فى مجال مكافحة الارهاب قال وزير الخارجية المصرى «ليست هناك طلبات محددة او مقترحات معينة ولكنى ابديت استعدادا للتعاون فى مجالات مثل تبادل المعلومات حتى يمكن ان ندرأ خطر الارهاب عن العالم». وردا على سؤال آخر عما اذا كانت مصر طلبت مقابلا معينا من واشنطن او تعهدا بالمزيد من العمل لحل ازمة الشرق الاوسط قال وزير الخارجية المصرى نحن لا نطلب المقابل لمواقف تنبع من مبادئنا وما نحن مقتنعون به». وردا على سؤال عما اذا كان يعتقد ان الولايات المتحدة ستشن عملا عسكريا ضد افغانستان.. قال ماهر:لا اعلم، ولم يطلعنى احد على هذا السر، لكنه أضاف ان من الواضح وجود تصميم على الوصول للجناة ومساءلتهم عما فعلوه. وعما اذا كان يعتقد ان الولايات المتحدة تحتاج لان تقدم ادلة قوية لمصر والحلفاء الاخرين قبل القيام بعمل ما.. اشار الى قول وزير الخارجية الامريكى منذ ايام ان بلاده لديها أدلة قوية وسوف تقدمها للعالم وانها عندما تقول ذلك فهى جادة. وحول ما تريده الولايات المتحدة من مصر فى الوقت الحالى.. كرر احمد ماهر قوله لا توجد طلبات محددة من الولايات المتحدة. واضاف «ان الولايات المتحدة تأمل فى ان تقرر كل دولة فى العالم الوسيلة الممكن ان تساهم بها فى اطار الاجماع ضد الارهاب، انهم لا يطلبون اشياء محددة من اى دولة ونحن نفعل ما نستطيع من اجل التعاون ونعلم ان الولايات المتحدة تقدر ما تقوم به مصر». وردا على سؤال عما اذا كان يشعر بوجود اى ضغط خاصة فى ظل قول الرئيس الامريكى ان من لا ينضم للولايات المتحدة يقف فى صفوف الارهابيين.. قال وزير الخارجية لم نشعر بأى ضغط وعلاقاتنا مع الولايات المتحدة علاقات صداقة تستند الى المساواة والتفاهم. وأعرب ماهر مجددا عن أمله فى ان تتحرك الولايات المتحدة فى اطار الشرعية والقانون، مشيرا الى انه سيكون لمجلس الامن الدولى دور وانه لا يوجد خلاف حول تعريف الارهاب «ومن الممكن مناقشة هذا الموضوع عند عقد مؤتمر دولى لمكافحة الارهاب». وحول تقييمه لأعمال المقاومة الفلسطينية.. قال احمد ماهر ان ما يقوم به الفلسطينيون ليس ارهابا «حيث يوجد مجال للمقاومة طبقا لقرارات الامم المتحدة». الوكالات