تحولت القاهرة أمس إلى بؤرة نشاط دبلوماسي مكثف ارتكز على انعكاسات الهجوم الإرهابي على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر الجاري. وفي هذا الاطار اجتمع الرئيس المصري حسني مبارك مع كل من وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، ونظيره البريطاني جاك سترو، كلاً على حده، قبل ان يستقبل وفد الترويكا الأوروبي. وعقد زوار مصر لقاءات مماثلة مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى. سلم الامير الفيصل مبارك رسالة من ولي العهد الامير عبدالله بن عبدالعزيز. وصرح وزير الاعلام المصري صفوت الشريف في ختام اللقاء ان الفيصل «نقل رسالة» إلى الرئيس المصري من الامير عبدالله تضمنت التبادل لوجهات النظر حول الموقف الدولي». وأكد الشريف ان هناك «تطابقا كاملا في وجهات النظر بين السعودية ومصر في التصدي الكامل للارهاب والعمل المشترك لملاحقة حلقاته ومن اجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط. وحضر الشريف والمستشار السياسي للرئاسة اسامة الباز اللقاء إلى جانب دبلوماسيين سعوديين. وبحث الرئيس المصري ووزير الخارجية البريطاني سبل منع اسلاميين مصريين يقيمون في بريطانيا من ممارسة اي انشطة ضد مصر. وقال سترو للصحفيين بعد الاجتماع انهما ناقشا التهديدات «الارهابية» التي تعرضت لها مصر طوال سنوات ولا تزال تواجهها. واضاف سترو الذي اجرى ايضا محادثات في ايران «اعرب الرئيس مبارك بشكل واضح عن مخاوفه بشأن اقامة ارهابيين مدانين مصريين في بريطانيا وانا اتفهم حقيقة هذه المخاوف. «نتيجة للفظائع التي وقعت في الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة يوجد تفهم افضل الان بين الجماهير والسياسيين بشأن ضرورة اتخاذ اجراء صارم وفعال ضد هؤلاء الاشخاص». ونفى اسامة الباز مستشار مبارك للشئون السياسية ان مصر تقدمت بطلب لبريطانيا لتسليمها المصريين المدانين. وقال «لم نطلب تحديدا تسلم «اي شخص» ولكن طلبنا فقط تطبيق سياسة معينة لا تسمح لهذه المجموعات بالعمل من المملكة المتحدة». ونفى سترو ذلك ايضا قائلا ان مصر تسعى لدى بريطانيا من اجل «التطبيق الفعلي لقوانين جديدة». وقال شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي بعد اجتماعه مع سترو امس الاول ان يؤوي ارهابيين مجرم مثلهم تماما. واضاف «من يتستر على الارهاب مجرم وشريك للمجرم في جرائمه». وكان طنطاوي قد هاجم في مؤتمر صحفي هذا الشهر الدول التي تؤوي «ارهابيين صدرت ضدهم احكام قضائية». واستقبل الرئيس المصري امس ايضا وفد الاتحاد الاوروبي الذي يضم وزير خارجية بلجيكا ومساعد وزير الخارجية الاسباني وكريس باتن المفوض الاوروبي للعلاقات الخارجية وخافيير سولانا منسق الاتحاد الاوروبي لشئون العلاقات الخارجية والامنية. وكان مبارك قد اجري مباحثات امس الاول مع وزيرة الخارجية النمساوية بنيتا فيريرو فالدنر التي قالت للصحفيين «علينا ان نعمل على تجفيف مصادر الارهاب». ومن المقرر ان يجتمع مبارك مع وزير الخارجية الايراني كمال خرازي يوم الاحد. وتأتي هذه الاجتماعات في اعقاب جولة قام بها مبارك في اوروبا هذا الاسبوع حيث بحث الضربات العسكرية الامريكية المرتقبة ضد حركة طالبان بسبب ايوائها اسامة بن لادن الذي تقول واشنطن انه المشتبه به الرئيسي في الهجمات. الوكالات

