رجح خبراء عسكريون فى مصر أن تستبق الولايات المتحدة فصل الشتاء بشن عملية عسكرية واسعة ومركزة تشمل استخدام الطائرات والصواريخ بعيدة المدى وقوات الكوماندوز البرية لتحقيق هدف القبض على أسامة بن لادن أو معاونيه واسقاط حركة طالبان فى الوقت نفسه. وقال الخبراء ان القصف سيركز فى بدايته على مقار قيادات طالبان ووحداتها العسكرية ومعسكرات تدريب منظمة القاعدة قبل أن تنضم الى العملية قوات «اس ايه اس» البريطانية الخاصة التى اكتسبت خبرة طويلة فى جبال أفغانستان عبر مناورات متعددة مع القوات الباكستانية. وتوقع الخبراء أن تكون مدينة ترمز الواقعة بين أفغانستان وأوزبكستان مركزا للعمليات العسكرية وأن تنضم قوات المعارضة الأفغانية فى المراحل الأخيرة الى الحملة العسكرية الأمريكية لضمان ابادة طالبان بالكامل. ووفقا للخبراء الذين نشرت الصحافة المصرية تحليلات متعددة لهم فان واشنطن استبعدت حاليا خيار صواريخ كروز بسبب عدم قدرتها على اختراق صخور الجبال كما استبعدت مؤقتا خيار القصف بطائرات بى 52 لانه يحتاج الى أيام متتالية ويفقد العملية عنصر المفاجأة كما أن المنشآت العسكرية الافغانية غير متطورة ولاتتطلب أسلحة من هذا النوع. أما خيار الغزو البرى فهو مستبعد أيضا بسبب الاحتمال الكبير لفقد الكثير من الجنود الامريكيين وبسبب صعوبة عمليات التموين اللوجستى بسبب وعورة الاراضى وعدم وجود قواعد أمريكية فى أفغانستان مما قد يكرر كابوس الصومال للقوات الامريكية. ويرى الخبراء أن الخيار الأوفر حظا هو عملية سريعة للقوات الخاصة تهدف الى القبض على ابن لادن والاستيلاء على اسطوانات الكمبيوتر الخاصة بعمليات تنظيم القاعدة أو القصف بقنابل نووية تكتيكية ذات تدمير شامل تستهدف المخابئ السرية فى عمق الجبال. وأكد أستاذ العلوم الاستراتيجية اللواء الدكتور نبيل فؤاد أن العملية الأمريكية تهدف الى ثلاثة أغراض أولها استعادة الهيبة وثانيها رفع معنويات الشعب الأمريكى وثالثها ردع الاخرين عن تكرار ما حدث فى الولايات المتحدة. واعتبر أن عدم وجود بنية تحتية أو منشآت عسكرية متطورة فى أفغانستان سيجعل العملية الامريكية مظهرية بالدرجة الاولى وسيدفع واشنطن الى استخدام كل أنواع الأسلحة لتحقيق انجاز كبير ومهم يحقق الأهداف الثلاثة السابقة.كونا