بدأت الشرطة البريطانية في التحقق حول ما اذا كانت الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة قد تم التخطيط لها في بريطانيا، في حين ربط مسئولون المان بين مرتكبي الهجمات وتنظيم القاعدة التابع لأسامة بن لادن. وقالت الشرطة البريطانية امس ان الهجمات الارهابية التي وقعت في نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من الشهر الحالي ربما جرى التخطيط لها في بريطانيا. ومن ناحية اخرى قال وزير الداخلية البريطاني ديفيد بلانكت ان 11 شخصا يشتبه بتورطهم في الهجمات لم يكونوا تحت المراقبة اثناء وجودهم في بريطانيا. وقال ديفيد فينس مساعد مفوض شرطة لندن في بيان «اننا نحقق في تقارير عن افراد مروا عبر المملكة المتحدة... لنحدد المدة التي قضوها في المملكة المتحدة وما هى الهويات المتعددة التي ربما يكونون قد انتحلوها اثناء وجودهم في اراضي المملكة المتحدة .. متى وصلوا وماذا فعلوا بين وصولهم ورحيلهم». واضاف قائلا «التحقيقات ستسعى الى معرفة هل اكتفى الافراد المشتبه بهم بالمرور عبر المملكة المتحدة ام ان بعض الانشطة التحضيرية للهجوم الذي وقع في مانهاتن حدثت في المملكة المتحدة. واستطرد: «يجب ان ندرس كافة الاحتمالات لاننا ليس لدينا اي شيء يدعم مثل هذه الافتراضات في الوقت الحالي». وهذا البيان هو اول تأكيد من الشرطة البريطانية بأن بعض اولئك الذين يشتبه بأنهم خطفوا الطائرات التي دمرت مركز التجارة العالمي في نيويورك والحقت خسائر بالبنتاجون في واشنطن كانوا في بريطانيا قبل وقوع الهجمات. وقال بلانكت لهيئة الاذاعة البريطانية ان هذا لا يرقى الى ان يكون فشلا للمخابرات البريطانية. لكنه عندما سئل عما اذا كان المشتبه بهم الاحد عشر كانوا قيد المراقبة اثناء وجودهم في بريطانيا اجاب قائلا «على قدر علمي فانهم لم يكونوا تحت المراقبة». والقى فرع مكافحة الارهاب في سكوتلاند يارد يوم الجمعة الماضي القبض على اربعة اشخاص فيما يتصل بهجمات الحادي عشر من سبتمبر. وافرج عن اثنين منهم دون ان توجه اليهما اي تهم بينما لا يزال الاثنان الاخران قيد الاستجواب. ولم تذكر الشرطة تفاصيل عن هؤلاء الاشخاص لكن صحفا بريطانية قالت انهم القي القبض عليهم في اعقاب اخبارية من مكتب التحقيقات الاتحادي في واشنطن الذي تعرف عليهم من تحليل تسجيلات هاتفية في الولايات المتحدة لخاطفي الطائرات المشتبه بهم. من جهة اخرى ذكرت صحيفة واشنطن بوست امس ان السلطات الالمانية عثرت على ادلة تشير الى وجود اتصالات بين مجموعة من المشتبه بهم في الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن وبين شبكة القاعدة التابعة لاسامة بن لادن. وقالت الصحيفة نقلا عن مسئولين المان ان الخاطفين المشتبه بهما محمد عطا ومروان الشحي اجريا اتصالات مع رجل الاعمال السوري مأمون دركزنلي الذي كان ضمن قائمة من 27 فردا وشركة جمدت ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش ارصدتهم هذا الاسبوع. ونقلت الصحيفة عن مسئول شرطة كبير قوله «من خلال مكالمات هاتفية ولقاءات أو الاشتراك في عضوية اندية اسلامية اقام عطا علاقات مع افراد بعينهم يقيمون في المانيا أو مروا بالمانيا يشتبه في انهم من اتباع ابن لادن». وقالت السلطات الالمانية ان العديد من المشتبه بهم في الهجمات كانوا طلبة في الجامعة الفنية في مدينة هامبورج بشمال البلاد. ومن بينهم عطا وهو مصري عمره 33 عاما يعتقد انه سيطر على الطائرة الاولى التي صدمت مركز التجارة العالمي والشحي الذي يشتبه في انه قاد الطائرة الثانية التي صدمت البرج الثاني لمركز التجارة. وقالت الصحيفة في تقرير مصدره برلين ان دركزنلي كان لديه توكيل لحساب في بنك الماني باسم رجل يعتقد محققون امريكيون انه المسئول المالي لابن لادن. وقالت الصحيفة ان المسئولين الالمان ذكروا ان الادلة لم تتضمن ما يحتاجون اليه لمحاكمة هؤلاء الذين على اتصال مع الخاطفين. وقالوا ايضا انه لا توجد ادلة على ان المتصلين بابن لادن هم الذين خططوا الهجمات الامريكية. وقال مسئول مخابرات كبير للصحيفة «لدينا معلومات منفصلة.. نعلم المصدر لكننا لا نعلم جميع التفاصيل».وقالت الصحيفة ان المسئول ذكر ان المصدر كان ابن لادن. وقال مسئول الشرطة «حجم الهجوم والتوقيت والتنسيق جميعها نقاط تشير الى ابن لادن». وامتنع المسئولون عن الكشف عن اسماء الذين اتصل بهم الخاطفون باستثناء دركزنلي. الى ذلك ذكرت الصحيفة على لسان مسئولين فى الاستخبارات الأمريكية ان تنظيم القاعدة يحاول منذ فترة الحصول على المواد الضرورية اللازمة لتصنيع أسلحة كيماوية وبيولوجية بل وحتى نووية وربما يمتلك القدرة على شن هجوم بأسلحة كيماوية وبيولوجية بدائية . وذكرت الصحيفة ان أجهزة الاستخبارات الأمريكية تعترف بأنه ليس لديها أدلة دامغة على أن المنظمة قد حصلت على مواد بيولوجية أو كيماوية متقدمة أو أنها نجحت فى تصنيع اسلحة من المواد التى يمكنها قتل أعداد كبيرة من البشر. وأوضح مسئولو المخابرات أن شهادة أربعة من عملاء ابن لادن الذين أدينوا فى وقت سابق فى قضية تفجير سفارتى الولايات المتحدة فى افريقيا لا تترك مجالا للشك فى أن ابن لادن كان جادا فى الحصول على أسلحة بيولوجية وكيماوية ونووية . وأشارت الصحيفة الى أن أحد شهود المحاكمة ويدعى جمال أحمد فضل العضو السابق بتنظيم القاعدة شهد بأنه تلقى مبلغ 10 الاف دولار كمنحة اضافية مقابل التفاوض مع ضابط سودانى عرض بيع يورانيوم الى المنظمة مقابل 1.5 مليون دولار وقال الشاهد انه لايعرف ما اذا كانت الصفقة قد اكتملت أم لا مشيرا الى وجود عضو اخر فى التنظيم أبلغه أن المنظمة تحاول مساعدة الجبهة الاسلامية القومية بالسودان لانتاج أسلحة كيماوية لقتال المتمردين السودانيين. وكان جورج تينيت مدير المخابرات المركزية الأمريكية قد حذر مرارا من التهديد بشن هجوم بأسلحة كيماوية أو بيولوجية على مدى العامين الماضيين وقال فى شهادة له أمام الكونجرس ان ابن لادن أعلن أن الحصول على أسلحة كيماوية أوبيولوجية واجب مقدس وأنه درب أتباعه على شن هجوم بأسلحة كيماوية وبيولوجية سامة. الوكالات