تعهدت اليابان أمس مجدداً بالدعم الكامل للولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب ووعد رئيس الحكومة جونيتشيرو كويزومي بسن قانون جديد يجيز لبلاده بتوفير الدعم في مجال النقل والامداد لاي عمل عسكري أمريكي. وتبنى البرلمان الياباني بمجلسيه المستشارين والنواب وبعد برهة وجيزة من بدء اعمال دورته غير العادية التي افتتحت امس قرارا شجب فيه الارهاب والهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة قبل أسبوعين. وذكر راديو اليابان الدولي أن أعضاء البرلمان تعهدوا في القرار بمساندة الولايات المتحدة في الحرب ضد الارهاب العالمي وأعلنوا أن طوكيو عليها التزامات بجعل العالم خاليا من الارهاب. وتعتزم حكومة الائتلاف الحاكم خلال الدورة التي من المقرر أن تستمر 72 يوما تفعيل مشروع قانون يمكن قوات الدفاع الذاتي الياباني من تقديم دعم لوجستي في الخطوط الخلفية في العمليات العسكرية الامريكية ضد الارهاب. وألقى جونيتشيرو كويزومي خطابا سياسيا في الجلسة الافتتاحية تعهد من خلاله بالوقوف الى جانب واشنطن في محاربة الارهاب العالمي في أعقاب الهجمات الارهابية التي تعرضت لها مواقع حيوية داخل الولايات المتحدة. وأبدى كويزومي استعداد طوكيو في المضي قدما بالترتيبات الضرورية من الخطة التي أعلنها سابقا والمكونة من سبعة محاور لمحاربة الارهاب العالمي بما فيها تقديم الدعم المالي كون بلاده تمتلك ثاني أكبر اقتصاد في العالم. كما تعهد كويزومي بدعم حرب أمريكا ضد الإرهاب من خلال سن قانون جديد يسمح لبلاده بمساندة واشنطن. وسيوضح القانون الجديد إلى اي مدى يمكن للقوات المسلحة اليابانية دعم الولايات المتحدة في ظل الدستور الياباني الذي ينبذ الحرب. وقال كويزومي في خطابه «عندما زرت الولايات المتحدة ورأيت الاثار التي خلفها الارهاب شعرت من جديد بالغضب الشديد تجاه هذا العمل غير الانساني. «سنتعاون مع المجتمع الدولي وننتهج سياسة مستقلة وفعالة. سننشيء بأسرع ما يمكن الاطار العملي اللازم لتنفيذ الاجراءات السبعة التي اعلنتها الاسبوع الماضي». وينبذ الدستور الياباني الذي اعدت مسودته الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية اللجوء إلى الحرب كأحدى وسائل تسوية الخلافات الدولية. وفسرت الحكومات المتعاقبة ذلك على انه حظر على الدفاع الجماعي او مساعدة الحلفاء عند تعرضهم لهجوم ويعارض كثير من الشعب منذ فترة طويلة تغيير هذا الحظر. ولذلك استبعد كويزومي ارسال قوات يابانية كي تقاتل بجانب قوات تقودها الولايات المتحدة او ارسالها لمناطق قتال. ومن جانبه أكد تارو أسو رئيس مجموعة صنع السياسة بالحزب الليبرالى الديمقراطى اليابانى «الشريك الأكبر فى الائتلاف الحكومى» أنه يتعين تعديل المباديء الخمسة الأساسية التى تحكم اشتراك قوات الدفاع الذاتى اليابانية فى عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام وفقا للقانون الجديد المقترح حتى يتسنى لها تقديم الدعم لعمليات الولايات المتحدة المزمعة ضدالارهاب. وأشار تاروأيضا فى المحاضرة التى عقدت تحت رعاية وكالة الأنباء اليابانية «كيودو» إلى أن هناك مبدأ واحد فقط الذى يمكن فى ظله السماح لقوات الدفاع الذاتى باستخدام السلاح هو مواجهة القوات لأوضاع يتعذر تجنبهاأو لحماية أفراد من القوات ذاتها تشترك فى ذات المهام بموجب قانون عمليات حفظ السلام. وأوضح أن مشروع القانون الجديد وقوانين أخرى ومن بينها قانون عمليات حفظ السلام تفتقر إلى التناسق فيما بينها لذا يتعين التغلب على تلك الاختلافات بأى من تلك القوانين. وقال تارو ان الحكومة تسعى إلى تمريرالتشريع الجديد خلال الدورة الطارئة الحالية للبرلمان اليابانى. الوكالات