هددت منظمة اندونيسية أمس بطرد كل رعايا الدول الأجنبية المتحالفة مع الولايات المتحدة في حال قيام واشنطن بتوجيه ضربة عسكرية لافغانستان. كما شهدت العاصمة جاكرتا مظاهرة حاشدة ضد أمريكا. واعرب زعيم حركة الشبيبة الاسلامية سيواب ديدو عن عدم رغبته في حصول «مواجهة جسدية» بين انصاره وعشرات الاف الغربيين المقيمين في اندونيسيا، اكبر الدول الاسلامية في العالم من حيث عدد السكان. ولكن ديدو قال لوكالة فرانس برس ان «كل من يدعم عدوانا امريكيا على امة ما، هو شخص غير مرغوب فيه هنا، وسنعيده الى بلاده». واوضح انه سيطلب من الاجانب مغادرة اندونيسيا قبل حصول اي هجوم من قبل واشنطن وذلك تفاديا لعمليات ثأرية. وحذر من انه «قد يكون لبعض اصدقائنا ردود انفعالية مما يدفعهم الى مهاجمة هؤلاء الاجانب». واضاف «لا نريد مواجهة جسدية. ان نوايانا سلمية». ويقيم في الارخبيل الاندونيسي الشاسع عشرات الاف الغربيين من امريكيين واستراليين واوروبيين ويابانيين خصوصا. والولايات المتحدة التي كثفت تعليماتها الامنية، طلبت امس الاربعاء من افراد طاقمها الدبلوماسي غير الاساسي والعائلات مغادرة اندونيسيا. واعلنت اليابان انها طلبت دعم جاكرتا لحماية حوالي 12 الفاً رعاياها. كما طالبت دول اوروبية اخرى باجراءات مماثلة. وتجمع امس ما لا يقل عن الف شخص امام السفارة الامريكية في جاكرتا في اكبر تظاهرة تجري في العاصمة الاندونيسية ضد رد امريكي محتمل على افغانستان. وقام المتظاهرون الذين كانوا يرددون «الله اكبر» بحرق العلم الامريكي ودمية تمثل الرئيس الامريكي جورج بوش الذي اطلقوا عليه لقب «قاطع الطرق الكبير». وحمل المتظاهرون لافتات كتب على احداها «اذا هوجمت باكستان سيعلن الجهاد». ومنعت الشرطة المتظاهرين وبينهم نساء محجبات من الاقتراب من السفارة. وقد دعت الى هذه التظاهرة جماعة اسلامية تطلق على نفسها اسم حزب التحرير الاندونيسي. ووزع المتظاهرون بيانا يدعو كافة مسلمي العالم «الى اعتبار اي هجوم على دولة اسلامية بمثابة هجوم على مسلمي العالم اجمع». ومن جانب آخر أصدر مجلس علماء اندونيسيا الاسلامى توضيحات لبيانه حول الجهاد مؤكداً ان دعوته للجهاد لاتعنى ان المجلس يحث المسلمين على المشاركة فى حرب ضد الولايات المتحدة. وصرح الامين العام لمجلس علماء اندونيسيا «دين شمس االدين» الليلة قبل الماضية بان الجهاد فى سبيل الله حسبما ورد فى بيان المجلس يعنى الجهاد على طريق الله بمعناه الشامل وليس فى صورة الحرب او الالتحام البدنى والمادى. وقال الامين العام «لقد استخدمنا لفظ الجهاد» فى البيان لاننا اردنا ايضا ان نصحح التصور الخاطيء فى دوائر عديدة فى مجتمعنا بأن الجهاد يعنى دائما الحرب المادية موضحأ ان الجهاد فى سبيل الله الواردة فى سياق البيان تعنى كافة الجهود من جانب المسلمين فى مختلف مجالات الحياة من اجل رفعة ومجد الاسلام. الوكالات
