طالب البيت الأبيض بلهجة تحذيرية إيران باختيار معسكرها في الحرب على الإرهاب لكن الخارجية الأمريكية كانت أكثر مرونة بالقول انها تنتظر حصيلة جهود وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في وقت يواصل الرئيس جورج بوش اتصالاته لبلورة أوسع تحالف دولي مساند لموقفه. وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فليشر ردا على سؤال حول موقف ايران، ان الرئيس الامريكي جورج بوش «قال صراحة ان الوقت قد حان لتختار الدول بين الوقوف الى جانب الولايات المتحدة والعالم الحر في الحرب ضد الارهاب او تختار عكس ذلك». وفي حديثه الى الدول التي تتردد في الانضمام الى الحملة ضد الارهاب، اكد الرئيس بوش الاسبوع الماضي في خطاب ألقاه في الكونجرس «اما ان تكونوا معنا او ان تكونوا مع الارهابيين». ومنذ اعتداءات 11سبتمبر التي اسفرت عن حوالى سبعة الاف قتيل ومفقود في الولايات المتحدة والتي نسبت مسئوليتها الى شبكة اسامة بن لادن، يحاول بوش تشكيل تحالف دولي يرمي الى ضرب الارهابيين والدول التي تؤويهم. ودانت ايران بقوة موجة الاعتداءات في الولايات المتحدة، لكن الرئيس محمد خاتمي وصف الاربعاء الرئيس بوش بانه «متغطرس» لانه يظن انه «قادر شخصيا على التمييز بين الاخيار والاشرار» كما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية الرسمية. وفي الوقت نفسه، اعلن مرشد الجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي ان ايران لن تقدم «اي مساعدة للولايات المتحدة وحلفائها» في حال شنت عملية عسكرية على افغانستان حيث يمكن ان يكون بن لادن موجودا. لكن وزارة الخارجية الامريكية كانت اقل حزما في لهجتها مؤكدة انها تنتظر مزيدا من المعلومات عن الموقف الايراني لا سيما عبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي زار طهران الثلاثاء. وقال الناطق باسم الوزارة ريتشارد باوتشر انه لا يملك اي «استنتاجات جديدة حول ايران في هذه المرحلة». وردا على سؤال حول رفض ايران دعم عملية عسكرية محتملة، شدد على ان الولايات المتحدة «لا تتوقع ان تشارك كل دول العالم بالطريقة ذاتها» في الحملة ضد الارهاب التي تريد واشنطن قيادتها. واضاف «نحن مهتمون بما قد تكون ايران مستعدة لبذله في اطار مكافحة الارهاب ، كل اشكال الارهاب، لنرى ان كانت مستعدة لاتخاذ قرارات جوهرية». واعاد باوتشر التأكيد ان واشنطن لا تزال مستعدة «للبحث» في سبل تعاون ممكن مع طهران. لكنه المح الى ان واشنطن لن تكتفي بتعاون ظرفي ضد حركة طالبان الافغانية التي تعارضها طهران بقوة، بل تريد من ايران ايضا قطع الجسور مع منظمات راديكالية مناهضة لاسرائيل. وختم يقول «لا ننتظر من الدول المختلفة ان تختار شكلا من اشكال الارهاب تريد معارضته بل يجب ان تعارض كل اشكال الارهاب». أجرى الرئيس الامريكى جورج بوش اتصالا هاتفيا اليوم برئيس كازخستان نور سلطان نزارباييف وذلك فى اطار الاتصالات الامريكية لحشد التأييد العالمى للخطوات التى ستتخذها الولايات المتحدة للرد على الهجمات الارهابية على مدينتى نيويورك وواشنطن فى 11 سبتمبر الحالى. وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر ان الرئيسين ركزا خلال الاتصال على تعزيز التعاون المشترك بين البلدين لمكافحة الارهاب . وجدد الرئيس الكازخستانى تأييد بلاده للولايات المتحدة فى جهودها للقضاء على الارهاب ضمن الاجراءات المتوفرة. وقال المتحدث الامريكى ان الرئيس بوش أعرب عن امتنانه وتقديره لتعازى الرئيس نزارباييف لاسر ضحايا الارهاب والذين سقطوا فى العمليات الارهابية التى استهدفت كل من مبنى التجارة العالمى فى نيويورك ومبنى وزارة الدفاع الامريكية فى واشنطن. يذكر ان كازخستان هى احدى جمهوريات الاتحاد السوفييتي سابقا وهى متاخمة لتركمنستان واوزبكستان اللتين تشتركان بحدود برية مع افغانستان المتهمة من قبل الولايات المتحدة بايواء المشتبه به الرئيسى فى أحداث نيويورك وواشنطن الاخيرة اسامة ابن لادن. وذكر فلايشر أن الرئيس جورج بوش اتصل هاتفيا أيضا برئيس وزراء هولندا ويم كوك الذى اعرب بدوره عن مشاعر التأييد الرسمى والشعبى فى بلاده فعلا وليس بالقول فقط للولايات المتحدة. الوكالات