اعربت الامم المتحدة عن قلقها لوضع اللاجئين الافغان المتدهور على الحدود الباكستانية واجرت مشاورات مع اسلام اباد التي المحت من جهتها لاحتمال اعادة فتح حدودها لاستضافة المزيد من اللاجئين الذين يسعون لمغادرة البلاد بكل السبل في حالة وقوع ضربات ضد افغانستان، فيما طلبت توفير مبلغ 250 مليون دولار لمواجهة الطواريء الانسانية والقيام باكبر عملية منذ ازمة البلقان. فقد أعربت وكالة شئون اللاجئين بالامم المتحدة عن قلقها ازاء الوضع المتدهور للاجئين الافغان على الحدود الباكستانية الافغانية. وقالت شبكة سى ان ان الامريكية أمس ان أن الوكالة الدولية ناشدت المجتمع الدولى تقديم نحو 252 مليون دولار لمد يد العون للاجئين الذين يتدفقون بأعداد كبيرة الى المنطقة الحدودية هربا من ضربة أمريكية وشيكة ضد بلادهم. وقال مفوض الامم المتحدة لشئون اللاجئين رود لوبرز في اجتماع ضم ممثلي الدول المانحة اننا نواجه اليوم جهدا دوليا غير مسبوق لمكافحة الارهاب واننا بحاجة الى جهد مماثل فريد من اجل معالجة الاثار الانسانية المحتملة لما قد يحدث في افغانستان. وذكرت المفوضية ان برنامجها المقترح يقوم على افتراض ان نحو اكثر من مليون شخص سوف يتركون افغانستان وان نصف مليون سوف يكونون في حالة نزوح داخلي . واشارت المفوضية الى امكانية ارسالها 700 موظف اضافي الى المنطقة فضلا عن500 تابعين لها متواجدين حاليا في باكستان والدول المجاورة . واوضحت المفوضية ان عمليات الاغاثة سوف تستوجب توفير 80 الف خيمة ومواد اخرى صحية وغيرها. يذكر ان مطالب المفوضية تأتي في اطار القيام بأكبر عملية طواريء منذ ازمة «كوسوفو» في البلقان التي وقعت عام 1999.ووصف مراسل «سي.ان.ان» فى المنطقة الوضع بأنه «متوتر للغاية» مشيراالى ان الناس ليس لديهم أى نقود او أية موارد ويسعون بكل السبل الى الخروج من المدن الافغانية . واشار الى ان المصالح والمنشآت تغلق ابوابها فيما يقوم المواطنون على عجل ببيع كل ما يملكون بأرخص الاسعار ويسرى شعور بين الجميع بأن الحرب وشيكة وان الكل يسعى الى اخراج عائلاته الى خارج البلاد. ووصفت الشبكة امس الوضع بأنه «بائس» على المناطق الحدودية بين البلدين حيث عززت السلطات الباكستانية اجراءاتهاالامنية على الحدود مما أدى الى تقطع السبل بعشرات الالاف من اللاجئين الافغان . وأشارت نقلا عن مراسلها فى بيشاور أن من لا يتمكن من التسلل عبر الحدود من اللاجئين يعود ادراجه من جديد الى المدن والقرى الافغانية التى يضربها الجفاف. وفي بيشاور اجرى مسئولون من وكالة شئون اللاجئين مشاورات مع المسئولين بالحكومة الباكستانية لايواء المزيد من اللاجئين الافغان. وفي الاطار ذاته قال وزير الدولة الباكستاني لشئون كشمير والمناطق الشمالية عباس زرفراز امس ان بلاده قد تعيد فتح حدودها مع افغانستان لاستضافة المزيد من اللاجئين في حال وقوع الضربات المحتملة. واوضح زرفراز في تصريح بالنسبة لحدودنا مع افغانستان فانها ستظل مغلقة امام اللاجئين باستثناء هؤلاء الذين فى حوزتهم اوراق سفر رسمية. واشار الى انه فى حال وقوع كارثة محتملة فى المنطقة فسيتم اتخاذ قرارات فى حينها وبما يتناسب مع الموقف وبالتنسيق مع منظمات الاغاثة الدولية. ولم يستبعد الوزير الباكستانى بأن تقوم اسلام اباد بفتح حدودها مع افغانستان الممتدة على مسافة 1600 كيلو متر هذه الايام امام الاف من الاجئين وذلك اذا ما تفاقم وضع الافغان على الحدود بسبب نقص الدواء والغذاء. وقال زرفراز ان باكستان بحاجة الى مساعدات دولية بقيمة 122 مليون دولار حتى تتمكن من ايواء مليون لاجيء افغانى محتمل خلال الشهور الستة المقبلة مضيفا ان ذلك لا يشمل قيمة المواد الغذائية . وكانت مصادر باكستانية رسمية قد ذكرت ان عدد اللاجئين الافغان الذين دخلوا الى الاراضى الباكستانية منذ وقوع الهجمات الارهابية على مدينتى واشنطن ونيويورك فى الحادى عشر من الشهر الجارى قد بلغ ستة الاف لاجيء. من جهتها قررت المانيا تقديم معونات عاجلة بقيمة 21 مليون مارك «9.9 ملايين دولار» لمساعدة اللاجئين الافغان. الوكالات