افرج صندوق النقد الدولي عن مبلغ 135 مليون دولار لصالح باكستان في اطار اتفاق تقرر سابقاً وشجعها على المضي قدماً في الاصلاحات الاقتصادية على الرغم من غموض الوضع والتطورات في المنطقة فيما يتعلق بافغانستان. ويعد هذا القرض الدفعة الاخيرة من مبلغ إجمالي يصل إلى 600 مليون دولار تم الاتفاق عليه في نوفمبر الماضي على سبيل المساندة لبرنامج الاصلاحات الباكستاني، ويشمل ذلك تدابير لخصخصة المؤسسات العامة وتدعيم النظام المالي. وأكد صندوق النقد أن تنفيذ باكستان للبرنامج «جدير بالثناء» وأنها خفضت معدل البطالة وحسنت وضع ديونها الخارجية وعززت احتياطها الرسمي. وقال ادواردو أنينات نائب المدير الاداري للصندوق أن المجلس التنفيذي شجع باكستان على التمسك بالاهداف التي يقضي بها البرنامج على الرغم من حالة عدم الاستقرار الراهنة الناتجة عن حملة أمريكية عسكرية باتت وشيكة ضد أفغانستان المجاورة لها. وذكر أنينات في بيان له «يتعين على السلطات (الباكستانية) مواصلة مزيد من التكيف الاقتصادي الكلي والاصلاحات الهيكلية لترسيخ هذه الانجازات وبناء أساس متين لنمو عال مطرد على المدى المتوسط وخاصة في ضوء ازدياد الوضع غموضا عقب الاحداث الاخيرة». ولم يوضح صندوق النقد ما إذا كان على استعداد لابرام اتفاق مالي جديد لصالح باكستان بعد أن تخلت الولايات المتحدة عن العقوبات التي تفرضها عليها بسبب قيامها بصنع واختبار أسلحة نووية في صيف عام 1998. وكان الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش قد امتدح الثلاثاء الماضي قرار اليابان منح إسلام آباد مبلغ 40 مليون دولار بصفة عاجلة مؤكدا على أن استقرار باكستان الان هو عنصر استقرار للعالم بأسره في حربه الشعواء ضد بؤر الارهاب الدولي. وكان رئيس باكستان الجنرال برويز مشرف قد أوضح في بيان للامة مؤخرا أن واشنطن طلبت منه استخدام مجالها الجوي وتبادل المعلومات وتقديم الدعم اللوجستي في إطار حملتها الدولية ضد الارهاب والذي أعقب الهجمات الانتحارية غير المسبوقة منذ أكثر من أسبوعين في الولايات المتحدة وراح ضحيتها حوالي سبعة آلاف شخص. وطالب بوش حركة طالبان الاصولية الحاكمة في أفغانستان المجاورة لباكستان بتسليم أسامة بن لادن الذي تتهمه واشنطن بالضلوع في الهجمات الارهابية ضد مصالحها الحيوية داخل وخارج الولايات المتحدة وإلا تحملت العواقب الوخيمة. د. ب. أ