يتوجه وفد من كبار علماء الدين وقادة الأحزاب السياسية الباكستانية إلى كابول اليوم للقيام بمهمة اللحظة الأخيرة على ما يبدو ومحاولة اقناع نظام طالبان الحاكم في افغانستان بضرورة التعاون مع المجتمع الدولي لمحاربة الإرهاب وايجاد حل سلمي يمكن ان يجنب المنطقة ويلات حرب دموية. وأبلغ مصدر باكستاني مطلع فضل عدم الكشف عن هويته وكالة الانباء الكويتية أنه في ظل تصاعد الازمة الحالية في المنطقة سيجتمع الوفد المكون من كبار علماء الدين وقادة الاحزاب السياسية الباكستانية مع زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر والذي يرفض الحاح المجتمع الدولي بتسليم اسامة بن لادن الذي تعتبره الادارة الامريكية المتهم الرئيسي في سلسلة الهجمات المدمرة التي طالت أهدافا حيوية داخل الولايات المتحدة في الحادي عشر من الشهر الحالي. وتأتي هذه الخطوة من جانب باكستان في سياق التفاهم الذي توصلت اليه مع الولايات المتحدة الليلة قبل الماضية والذي جاء اثر ثلاثة أيام من الاجتماعات المتواصلة بين الوفد العسكري الامريكي الزائر ومسئولين باكستانيين. ومن جانبه أبلغ رئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال رشيد قريشي وكالة الانباء الكويتية «كونا» أن بلاده ستحاول وستناشد الحكومة الافغانية بالاستجابة لمطالب المجتمع الدولي حتى اللحظة الاخيرة. وكانت باكستان أرسلت الى أفغانستان في الاسبوع الماضي وفدا تقدمه مسئول عسكري رفيع في محاولة لاقناع طالبان بتسليم بن لادن حيث اجتمع مع الملا عمر وتبعه تداعي مجلس شورى علماء افغانستان الى الاجتماع حيث توصلوا الى فتوى تترك امام بن لادن خيار مغادرة بلادهم طوعا. ويرفض نظام طالبان على أي حال تسليم بن لادن دون أن تعلن الولايات المتحدة الدلائل والقرائن التي تثبت تورطه في الاعتداءات وأن يقدم اثرها الى محكمة اسلامية. وكان وفداً من كبار علماء الدين قد اجتمع أمس الأول إلى الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف للتشاور معه بشأن اعلانه التعاون مع الولايات المتحدة في أي ضربات محتملة ضد حركة طالبان الأفغانية.وضم الوفد كلا من زعيم الجماعة الإسلامية في باكستان قاضي حسين احمد ومن حزب جمعية علماء الإسلام سميع الحق فضل الرحمن وزعيم جمعية علماء الباكستان شاهد أحمد نوراني.وأوضحت باكستان بما لا يدع مجالاً للشك انها لن تكون ابداً جزءاً من أي هجوم عسكري على افغانستان ولكنها ستساعد في الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب. وتسعى الولايات المتحدة لتكوين تحالف دولي ضد الإرهاب وتحشد قواتها لمهاجمة اوكار وخلايا وشبكات الإرهاب الدولي. كونا