على الرغم من اللهجة العدائية ضد العرب والمسلمين التى لجأت اليها وسائل اعلام فرنسية فى تعاملها مع الحدث الذى هز الولايات المتحدة والعالم فى الحادى عشر من سبتمبر الحالى، واللهجة التحريضية للصحف وقنوات التليفزيون الاان الجاليات العربية والاسلامية فى فرنسا لم تتعرض لمضايقات تذكر مقارنة بما حدث فى الولايات المتحدة او فى بلدان غربية اخرى. فقد نجحت السلطات الفرنسية التى بادرت الى التأكيد على التفريق بين الاسلام كدين وحضارة وبين الارهاب والارهابيين فى تطويق اية انعكاسات سلبية لهذه الهجمات على اوضاع المسلمين فى فرنسا كما ادان المسلمون بدورهم وباجماع نادر اللجوء الى الارهاب وشددوا على عدم الخلط بين الاسلام وبين الارهاب والتطرف. وكان الاعلام الفرنسى اشار باصبع الاتهام الى جماعة بن لادن منذ اليوم الاول للتفجيرات وترك بتركيزه على الجماعات الاسلامية المتطرفة شعورا بعدم الارتياح لدى فئة واسعة من المسلمين الفرنسيين الذين باتوا يشعرون بانهم مهددون ومتهمون بالتعصب والارهاب . وقد اجمع المواطنون المتحدرون من العائلات العربية والاسلامية على رفض النظرة اليهم كمتهمين وارهابيين واعتبر البعض منهم ان المسلمين هم دائما اول من تتهمهم وسائل الاعلام كلما وقع حادث خطير فى العالم مايجعلهم ضحايا دائمين للجهل العام وللافكار المسبقة .