بدأ وزراء الدفاع في حلف شمال الأطلسي مناقشات في بروكسل وقالت مصادر ان واشنطن لن تطلب من الحلف المشاركة في حملتها العسكرية ضد أفغانستان فيما قال أمين عام الناتو ان الحلف لن يتخذ أي اجراء قبل الحصول على أدلة دامغة حول هوية منفذي الهجمات في الولايات المتحدة. وأفادت مصادر وزارة الدفاع الامريكية ان الولايات المتحدة لاتعتزم دعوة حلف شمال الاطلسي «الناتو» الى المشاركة فى حملتها العسكرية ضد افغانستان خلال الاجتماع الذى بدأه وزراء دفاع دول الحلف فى بروكسل أمس. واوضحت ان ادارة الرئيس الامريكى جورج بوش تتوقع من اجتماع وزراء دفاع دول الناتو اصدار بيان ينقل دعم وتضامن دول الحلف مع بلاده. وقالت هذه المصادر ان بول وولفوويتز مساعد وزير الدفاع الامريكى الذى سيمثل الولايات المتحدة فى الاجتماع لايحمل اية مخططات او مقترحات او طلبات امريكية، غير انه سيناشد وزراء دفاع الدول الاطلسية التعاون مع الولايات المتحدة فى مجال تبادل المعلومات وتجميد اموال الافراد والجماعات المرتبطة باعمال الارهاب دعما للمساعى التى تضطلع بها الولايات المتحدة. ويقول المراقبون المتابعون للعلاقات الامريكية الاطلسية فى واشنطن ان عدم تحمس الولايات المتحدة فى اشراك حلف الناتو فى حملتها العسكرية يعود الى سببين الاول هو التجارب السلبية وغير المشجعة التى مرت بها الولايات المتحدة مع الحلف ابان ازمة كوسوفو عام 1999، والثانى هو ان الحملة العسكرية الامريكية ستكون مطولة وبطيئة وغير تقليدية وبدون حدود وهذه تحديات هائلة قد لايكون حلف الناتو قادرا او مستعدا لقبولها. وصرح الأمين العام للحلف جورج روبرتسون في المقابل بأن الحلف لن يتخذ أى اجراء قبل أن يحصل على ما أسماه بدليل دامغ من الولايات المتحدة ضد من تعتقد أنهم مسئولون عن الهجمات التى تعرضت لها فى الحادى عشر من سبتمبر الحالي. وأضاف روبرتسون فى سياق مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية بى بى سى صباح أمس أن حلف شمال الأطلسى الناتو سيتخذ قرارا فى هذه الحالة فقط. وكان وزير الدفاع الروسى سيرجى ايفانوف صرح لدى وصوله الى العاصمة البلجيكية بروكسل بأن روسيا تحارب الارهاب فى كل من أفغانستان والشيشان. ولم يستبعد المسئول الروسى امكانية القيام بعمل عسكرى مشترك كحل أخير. وفي رأي نشره في «الفايننشال تايمز»، اقترح روبرتسون ان يتخذ الحلف الاطلسي مجموعة من التدابير مشابهة لتلك التي اتخذت ابان حرب الخليج في 1991. فقد عمد الحلف الاطلسي آنذاك الى نشر طائرات مقاتلة في تركيا، وقوات بحرية في المتوسط للتصدي لتهديد الالغام على طرق المواصلات. وحسن الحلف الاطلسي ايضا قدراته لمكافحة التجسس والارهاب، وكان مجلس الحلف الاطلسي منتدى مهما للتشاور وتبادل المعلومات، كما ذكر الامين العام للحلف. الوكالات