أكد وزير الخارجية الأمريكي ما كانت تتحدث عنه تقارير حول مساعي واشنطن لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن لتبني مشروع قرار يهدف لمحاصرة ومحاربة الإرهاب كشفت مصادر مطلعة انه يتضمن، انشاء لجنة أو سلطة دولية لمعاقبة الدول التي تساعد الحركات الارهابية وهو ما يشبه «محكمة دولية للإرهاب». وقال كولن باول وزير الخارجية الامريكي دون الخوض في تفاصيل «نحن بصدد طرح هذه المبادرة في الامم المتحدة والسعي للحصول على قرارات جديدة تخدم اهدافا مماثلة». وتابع باول «كل الامم المتحضرة في العالم تفهم ان على العالم المتحضر ان يتعقب الارهاب». وتعكف الولايات المتحدة حاليا على بذل مساع دبلوماسية مكثفة تستهدف حث مجلس الامن الدولى على عقد اجتماع عاجل لاتخاذ موقف صارم ضد الارهاب فى اعقاب الهجوم الذى وقع على نيويورك وواشنطن فى 11 سبتمبر الحالي. وتنعكس هذه المساعى فى سلسلة المشاورات المكثفة التى يجريها كبار الدبلوماسيين الامريكيين فى نيويورك هذا الاسبوع مع سفراء الدول الاعضاء فى مجلس الامن بهدف تأمين موافقتهم على وجوب عقد اجتماع للمجلس فى اسرع وقت ممكن. وتستهدف مشاورات كبار الدبلوماسيين الامريكيين مع مندوبى الدول الاعضاء فى مجلس الامن ايضا كسب دعمهم لمشروع قرار امريكى مناهض للارهاب تعتزم الولايات المتحدة عرضه على المجلس فى مطلع الاسبوع المقبل. وعلم مراسل وكالة الانباء القطرية ان مشروع القرار الامريكى يدعو جميع الدول الى محاكمة الارهابيين وسن القوانين الضروروية والكفيلة بانزال اقسى العقوبات بحقهم. ويدعو مشروع القرار ايضا جميع الدول الى التعاون فى مجال مكافحة الارهاب وتبادل المعلومات حول مقترفى النشاطات الارهابية. ويدعو مشروع القرار الامريكى ايضا جميع الدول الى اعتماد المزيد من الاجراءات الصارمة والمشددة لرصد ومراقبة التعاملات والنشاطات المالية التى تقوم بها المنظمات والجماعات الارهابية السرية وممارسات تهريب الاموال التى تستخدم لتمويلها. كما يدعو المشروع الى استحداث لجنة او سلطة دولية تخول بفرض العقوبات ضد كل من يقوم بحماية او ايواء او تقديم الدعم اللوجستى لتلك المنظمات او الجماعات السرية الممارسة او المؤيدة للارهاب. ويدعو مشروع القرار كذلك الى تطبيق الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذى يلزم جميع الدول بتطبيق هذا القرار ويمنح مجلس الامن سلطة فرض العقوبات الصارمة ضد اية دولة تقوم بخرقه. وينظر الدبلوماسيون فى نيويورك الى هذا التحرك الدبلوماسى من جانب الولايات المتحدة بانه تراجع واضح عن موقفها السابق وغير المتحمس لاشراك الامم المتحدة فى حملتها الجديدة المناهضة للارهاب. الوكالات