بدأت ما يمكن تسميته بحملة عالمية ضد أرصدة المنظمات والأفراد الذين وصمتهم واشنطن بالارهاب حيث جمدت باكستان حسابين لمنظمة كشميرية وأخرى تدعم الأفغان فيما جمدت ألمانيا 13 حساباً مشبوهاً وتعهدت إيطاليا باجراءات، مماثلة وبدأت البحرين ونيكاراجوا تحقيقات في هذا الاطار في وقت غردت فنزويلا خارج السرب واشترطت أمراً قضائياً أمريكيا. وأعلن البنك المركزي في اسلام آباد أمس ان حكومة برويز مشرف جمدت الحسابات المالية لمنظمة اسلامية تقاتل في كشمير وجمعية خيرية توفر مساعدات لافغانستان، كانت واشنطن اعلنت ارتباطهما بالارهاب. وقال ناطق باسم البنك المركزي في باكستان لوكالة «فرانس برس» ان لائحة من 27 منظمة او شخصا اعتبرت واشنطن الاثنين ان لهم علاقات مع الارهاب، وزعت على كل المصارف في باكستان مرفقة بتعليمات رسمية وملزمة من السلطات بتجميد حساباتهم. ووردت على اللائحة الامريكية للمنظمات المرتبطة بالارهاب منظمتان تتخذان من باكستان مقرا لهما: حركة المجاهدين التي يحارب مقاتلوها ضد الوجود الهندي في كشمير وجميعة الرشيد تراست الخيرية التي تقول انها تقوم بعمل انساني في افغانستان. ولم يتسن الحصول على اي تعليق فوري على القرار الباكستاني لدى حركة المجاهدين. وفي المقابل اعلن محمد عبد الله الناطق باسم الرشيد تراست في كراتشي (جنوب باكستان) ان «البنك ابلغنا اليوم بان كل حساباتنا جمدت حتى اشعار آخر». وتملك الرشيد تراست حسابات في «حبيب بنك ليميتيد» في كراتشي. كذلك أعلنت متحدثة باسم وزارة الاقتصاد الالمانية نقلا عن قائمة اصدرها البنك الفدرالي الالماني الثلاثاء انه تم تجميد 13 حسابا مصرفيا مشبوها يملكها مقربون من اسامة بن لادن. وتمثل هذه الحسابات ال13 ما قيمته 38،1 مليون يورو على الاقل بحسب الوزارة. ويملك هذه الحسابات المصرفية اشخاص ومنظمات يدورون في فلك بن لادن، المشتبه في انه يقف وراء الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 سبتمبر. واضافت المتحدثة انه تم تجميد 12 من اصل هذه الحسابات بموجب انظمة اعتمدها الاتحاد الاوروبي في اعقاب قرارات الامم المتحدة الخاصة بفرض حصار على بن لادن من نهاية يونيو 1999 وحتى نهاية العام 2000. وقد تم تجميد الحساب ال13 المشبوه بموجب تشريع الماني حول التجارة الخارجية. وأعلن وزير الاقتصاد الايطالي جوليو تريمونتي من جهته ان ايطاليا ستتخذ في أسرع وقت تدابير لتجميد كافة الانشطة المالية التي يمكن ان تكون على صلة بمجموعات ارهابية وان بنك ايطاليا اصدر تعليمات في هذا الصدد الى المصارف الايطالية. واضاف في ختام مؤتمر مع نظرائه في الدول الصناعية السبع الكبرى خصص لمكافحة تمويل الارهاب، ان المصارف تلقت الامر بالابلاغ عن كل العمليات التي يحتمل ان تحوم حولها الشبهات وان هذه العمليات ستجمد. في غضون ذلك قالت السلطات البحرينية أمس انها طلبت من البنوك العاملة في الجزيرة تحري ما اذا كانت تربطها أي صلة بالجماعات التي تشتبه الولايات المتحدة انها تمول «الارهاب». وردا على سؤال عما اذا كانت مؤسسة نقد البحرين طلبت من البنوك البحث عن اي حلقات تربطها بقائمة اصدرتها وزارة الخزانة الامريكية وتضم اسماء 27 منظمة وشخصا تدور حولهم الشبهات قال مسئول بالمؤسسة ل«رويترز» «نعم طلبنا منهم». واضاف «نحن على اتصال دائم بالبنوك في الامور التي تخصها في الداخل والخارج. ليس هناك شيء محدد لكننا على اتصال بها لمعرفة ما اذا كان لها أي صلات مباشرة مع الخارج». وطلبت حكومة نيكاراجوا أيضا من السلطات القضائية السماح لها بالتحقيق في حسابات مصرفية لتسعة عشر اجنبياً قد تكون لهم صلات بالهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن قبل اسبوعين. وجاء الطلب بعد التماس من الولايات المتحدة بالتحقيق في الحسابات التي قالت السلطات انها تخص 18 اجنبيا من اصول عربية وشخصا لم تكشف عن جنسيته. ولم يتأكد مسئولو نيكاراجوا مما اذا كان اصحاب الحسابات مقيمين في البلاد. وقال انكارناسيون كاستانيدا المتحدث باسم المدعي العام جوليو سنتينو «جميعهم اجانب». ولم يوضح المسئولون ما اذا كانت البنوك ستسمح بالكشف عن الحسابات. لكن السلطات في فنزويلا كان لها رأي آخر. وأكد أجد مديري البنوك في فنزويلا في تصريحات إعلامية الثلاثاء، أن بلاده لن يمكنها التصرف وفقا لمطلب واشنطن بتجميد أرصدة الاشخاص المشتبه في كونهم من الارهابيين ما لم تصدر احدى المحاكم الامريكية أمرا محددا بذلك. ونقل عن المسئول المالي ـ اليخاندرو كاريباس ـ قوله «سوف يكون من الضروري، من أجل تجميد الحسابات المالية، أن تقدم إحدى المحاكم في الولايات المتحدة طلبا بأن تقوم محكمة في فنزويلا بتنفيذ هذا الاجراء أو أن يتم التوصل إلى اتفاق حكومي رفيع المستوي». وقال المسئول المالي إن البنوك في فنزويلا قد حصلت على مهلة حتى يوم الجمعة المقبل لتقديم تقريرها إلى واشنطن بشأن المعاملات المالية التي قام بها أي من الافراد أو المنظمات ممن وردت أسماؤهم على قائمة مكتب التحقيقات الفدرالي، «إف. بي.أي» بشأن المشتبه في كونهم من الارهابيين. وذكرت كاراباس إن البنوك لن يمكنها في الوقت الراهن، على أية حال، سوى أن تقوم بتبادل المعلومات مع واشنطن. الوكالات