ذكرت صحيفة «التايمز» اللندنية ان الدور المحتمل لدول آسيا الوسطى الثلاث قد اصبح مهما فى التخطيط العسكرى الامريكي. وقالت الصحيفة انه اذا ما تم وضع أى من القواعد العسكرية فى «اوزبكستان وطاجيكستان وتركمانستان» تحت تصرف الامريكيين فان ذلك سيساعد فى حل اكبر تحد لوجيستى منذ حرب الخليج. واضافت الصحيفة انه على الرغم من وجود عروض بالتعاون من جانب الدول الثلاث لمساعدة الرئيس بوش فان هناك شكوكا كبيرة حول امكانية ان تعتمد الولايات المتحدة على اى من القواعد الجوية السوفييتية السابقة لشن هجمات تنطلق منها ضد اهداف لطالبان وابن لادن فى افغانستان. وقالت الصحيفة ان الدول الثلاث ستشعر بالقلق من ان يودى تواجد قوات امريكية وغربية اخرى على اراضيها الى حدوث نوع من عدم الاستقرار ويؤدي الى انتشار القتال على طول الحدود الافغانية، وبالنسبة لطاجيكستان فقد خرجت بالفعل من حسابات المخططين العسكريين الامريكيين. وقالت «التايمز» انه مع وجود قوات روسية تضم 8500 من افراد الفرقة 201 مشاة ميكانيكيا و14500 من حرس الحدود معظمهم من الطاجيك فانه يبدو ان هناك احتمالا ضئيلا بان توافق موسكو على ان تشاركها واشنطن فى هذه القواعد بادخال قوات خاصة وقاذفات قنابل. واشارت الصحيفة الى ان تركمانستان ستكون الدولة المناسبة للقوات الامريكية لانها تشارك فى حدود طويلة مع افغانستان الا ان حكومة تركمانستان تصر على بقائها على الحياد. وترى الدكتورة اوسكانا انتونينكو المتخصصة فى شئون روسيا ودول اسيا الوسطى بالمعهد الدولى للدراسات الاستراتيجية ان احد اسباب ذلك الحياد هو ان تركمانستان لديها مخزونات هائلة من الغاز الطبيعى الذى يتم ضخه فى الوقت الحالى عبر روسيا. ويفرض الروس رسوما عالية ولذلك تبقى تركمانستان على علاقات طيبة مع طالبان على امل انه سيأتى يوم تتمكن فيه من ضخ الغاز عبر افغانستان. وذكرت صحيفة «التايمز» انه من بين دول اسيا الوسطى الثلاث فان اوزبكستان تمثل اكثر الدول التى يمكن ان تلعب دورا فى الخطط العسكرية الامريكية ولكن على الرغم من التقارير التى تزعم بان القاذفات الامريكية قد بدأت بالفعل فى الوصول الى قواعد اوزبكية فان الدليل الوحيد على تواجد امريكى هو هبوط طائرتين عسكريتين لنقل المعدات من طراز «سى 141» فى طشقند ونزل منها 200 من الافراد العسكريين ومعهم معدات لجمع معلومات استخباراتية. ونقلت الصحيفة عن الدكتورة انتونينكو «اننى ارى ان اوزبكستان تسمح بمثل هذا النوع من نشر القوات لكنها لن تسمح بعملية كبيرة لنشر القوات. واكدت «التايمز» انه فى ظل الشكوك ازاء حقوق استخدام القواعد باسيا الوسطى فان الامريكيين سيتطلعون الى خيارين آخرين، الاول هو جعل القاذفات والقوات الخاصة تتمركز فى «كيتا» بشمال شرق باكستان على الرغم من ان هذا البديل محفوف بالمشاكل بسبب احتمال حدوث قلاقل فى باكستان اذا ما انطلقت اية هجمات ضد افغانستان من اراض باكستانية. اما الخيار الثانى بالنسبة للضربات الجوية فهو الاعتماد على قاذفات القنابل من طرازى «بى 52» و«بى 1» تنطلق من دييجو جارسيا فى المحيط الهندى وعلى طائرات مقاتلة تنطلق من بحر العرب. واشارت الصحيفة الى انه يتعين لتحقيق هذا الخيار الحصول على تصريح باستخدام المجال الجوى الايرانى وهو الموضوع الذى سيطرحه وزير الخارجية البريطانى جاك سترو خلال اجتماعاته مع المسئولين الايرانيين. ا.ش.ا