بعد أن بدأ الدخان ينقشع عقب الهجمات الارهابية على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر الجاري بدأت تظهر نبذات عن شخصيات المشتبه بهم، مما يقدم للمحققين معلومات عن الاسباب التي دفعت بالخاطفين إلى التضحية بأرواحهم بهذه الطريقة الفظيعة. والمشتبه به المصري محمد الامير عطا، كان على متن الطائرة المختطفة الاولى التي اصطدمت بمركز التجارة العالمي. وعطا ينتمي لأسرة من الطبقة المتوسطة، والده محام في القاهرة، قام بتربيته وابنتين تربية مشددة. أصدقاء عطا وصفوه بأنه تقي وذكي وجاد وخجول. كان يشعر بالانزعاج في التجمعات الاجتماعية. ورغم أنه حاز على شهادة في الهندسة المعمارية وتخطيط المدن من جامعة القاهرة، إلا أنه لم يبد الكثير من الحماس في هذا المجال. كما وصف «بالخجول» أيضا السعودي هاني حنجور (29 عاما) المشتبه في أنه اختطف الطائرة التي اصطدمت بالبنتاجون. ووصف بأنه كان نحيلا ومنعزلا وبدون أصدقاء، وهو أيضا كان تقيا يمضي أياما بمفرده في غرفته يصلي. والمشتبه فيه الثالث زكريا موسوي (33 عاما) هو أصغر أربعة أولاد، ربتهم والدتهم المغربية المطلقة التي تعيش في فرنسا. والوالدة تزوجت وهي في الرابعة عشرة من العمر. وكان تزاول أعمالا متواضعة لإعالة الاسرة. وبعد أن نالت شهادة من إحدى المدارس الليلية، حصلت على وظيفة أفضل وتمكنت من توفير مبلغ من المال لشراء منزل. وأصبح لكل ولد غرفته ومصروف الجيب الخاص به. وكان كل واحد منهم يشارك في الاعمال المنزلية. وما يحير الامريكيون هو السبب الذي يدفع بشبان لا يشتبه فيهم بشيء ينتمون للطبقة المتوسطة إلى التضحية بحياتهم في سبيل شخصية سياسية مشبوهة والجهاد الذي تدعو إليه هذه الشخصية، خاصة وأنهم كانوا معروفين بالخجل وبالتقوى الشديدة ووظفوا الكثير من الوقت والمال لتلقي التعليم. د.ب.أ