وسط تشديده على متانة وقوة التحالف المناويء للارهاب واصراره على معاقبة منفذي هجمات «الثلاثاء الدامي» دعا الرئيس الأمريكي جورج بوش مواطني أفغانستان إلى التمرد على نظام طالبان. وقال بوش في رده على اسئلة بعد اجتماعه في واشنطن مع جونيتشيرو كويزومي رئيس وزراء اليابان ان الولايات المتحدة ليست مهتمة بالمشاركة في عملية «بناء دولة» موضحا انه لا يتطلع للاطاحة بنظام طالبان من خلال معاقبته لايوائه ابن لادن الذي تقول واشنطن انه المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي تعرضت لها نيويورك والعاصمة الامريكية واشنطن. وقال بوش للصحفيين «المهمة الان هي اقتلاع الارهابيين والعثور عليهم وتقديمهم للعدالة». «وافضل طريقة لتحقيق ذلك واحد السبل لتحقيقه هي ان نطلب مساعدة مواطنين داخل افغانستان قد يكونوا تعبوا من بقاء طالبان «في الحكم» او تعبوا من وجود اسامة بن لادن.. اناس من الخارج على ارضهم مستعدون لتمويل هذه الحكومة القمعية». ومضى يقول «هذه ادارة لسنا بصدد عملية بناء دولة. نركز على العدالة وسنحقق العدالة. ربما يتطلب ذلك بعض الوقت لكني صبور. ولن يقلل شيء من ارادتي وعزيمتي. لا شيء». وأعلن الرئيس الامريكي أن التحالف الدولي ضد الارهاب «قوي». وأشاد الرئيس الامريكي في هذا السياق بدعم اليابان وروسيا والمملكة العربية السعودية. ودعا شعب أفغانستان إلى مساعدة الجهود الامريكية ضد طالبان الحاكمة وأسامه بن لادن الذي تقدم له الملاذ ويطالب بوش بتسليمه فورا. وكان رئيس الوزراء الياباني أعلن تخصيص 40 مليون دولار كمعونة إنسانية عاجلة لباكستان لمساعدتها في التعامل مع الازمة المحتملة للاجئين الذين سوف يتدفقوا عليها من أفغانستان المجاورة. وشكر بوش رئيس الوزراء الياباني لتقديمه هذا الدعم العاجل لاسلام أباد لان استقرار باكستان هو استقرار للعالم على حد قوله. واستمر بوش على تحفظه إزاء خططه. وقال ان المعونات الانسانية لباكستان تهدف إلى منع أي اضطرابات قد تنشأ عن «بعض أشياء قد نقوم بها أو لا نقوم». وكان كويزومي هو آخر شخصية من القادة الاجانب الذين زاروا واشنطن في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر الارهابية على العاصمة الامريكية ونيويورك، والذين تعهدوا بتقديم الدعم والتأييد للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمكافحة الارهاب. وقد ناقش مع بوش سبل التعاون في قطع تمويل الجماعات الارهابية، وتعهد بالتعاون مع واشنطن كذلك في مجال المعلومات الاستخباراتية. وقال في تصريحات بالانجليزية وهو يقف إلى جوار بوش «نحن اليابانيين نقف بتواضع إلى جانب الولايات المتحدة في مكافحتها للارهاب». وأضاف «يجب علينا محاربة الارهاب بتصميم وصبر». ومن جانبه أعرب بوش عن سروره إزاء «التعاون الضخم» من جانب اليابان وحكومات أخرى. وقال بوش «إنني سعيد بدرجة كبيرة بقرار المملكة العربية السعودية بقطع علاقاتها مع طالبان وإزاء حديث الرئيس (فلاديمير) بوتين في تصريحاته القوية إلى العالم، حول التعاون الذي سيتم بين روسيا والولايات المتحدة في محاربة الارهاب الدولي كذلك». وقال الرئيس الامريكي أن «تحالف الحكومات الشرعية والشعوب المحبة للحرية يشكل قوة». وأضاف «لن يكون هناك أي تهديد يحول بين الشعوب المحبة للسلام وبين الدفاع عن الحرية. ويجب ألا نخطئ في ذلك فهذا هو الخير في مواجهة الشر. إنهم يقومون بأعمال شريرة وليس لديهم أي مبررات لهذه الاعمال سواء كانت دينية أو سياسية ..» الوكالات
