بدأ لبنان باجراء الاتصالات اللازمة لتأمين عقد اجتماع وزاري عربي في بيروت الشهر المقبل على مستوى وزراء الداخلية، وسيكون موضوع الارهاب والمقاومة أحد أبرز بنود جدول أعماله. وانتقد مجلس وزراء الداخلية العرب أمس محاولات ربط العرب والمسلمين بالارهاب. وكشف مصدر وزاري لبناني النقاب عن فشل الجهود اللبنانية لعقد قمة عربية طارئة تشكل المزيد من الحماية له، كما لسائر أقطارها، حيال التطورات الكبيرة المتلاحقة، والمفتوحة على أصعب الاحتمالات دولياً واقليمياً. الجدير ذكره ان مؤتمر وزراء الداخلية العرب الذي انعقد عام 1998، كان قد حدد مفهوماً عربياً للارهاب، وقد جرى الاتفاق فيه حول سبل مكافحته، لكن ظل الأمر من دون تطبيق: «لأن مؤتمراً دولياً لم يعقد لهذه الغاية في حينه ويتبنى ذلك المفهوم». ومن شأن مؤتمر جديد لهؤلاء الوزراء ان يعاود التأكيد على الموقف نفسه، ويحدد الدول والمواقع التي تستهدفها الحرب ضد الارهاب. على صعيد آخر انتقد مجلس وزراء الداخلية العرب أمس محاولات ربط الارهاب بالعالم العربي والاسلامي ودعا الى معالجة جدية لظاهرة الارهاب بالتعاون بين جميع اطراف المجتمع الدولي. واعرب بيان للامانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب عن الامل في ان يتم التعامل مع الاحداث الاليمة التي شهدتها الولايات المتحدة والتي يستنكرها الجميع ويدينها بمنطق الحكمة وعدم التسرع في اصدار الاتهامات والاحكام جزافا حتي تسخر كل الامكانيات لصالح المعركة ضد الارهاب الدولى. وقال البيان انه من الغريب ان ترتفع الاصوات في بعض الدول وخاصة في الولايات المتحدة للتجني علي المسلمين والعرب ردا على التفجيرات نيويورك وواشنطن بالرغم من ان بعض هذه الدول عانى من الارهاب وتكبد من جرائه خسائر فادحة. واضاف انه من المؤسف ان تصدر اتهامات ضد ابناء هذه الدولة العربية او تلك بالمشاركة في تلك التفجيرات دون ان تكون هناك ادلة قاطعة على ذلك لا سيما بعد ان تبين ان بعضا ممن وردت اسماؤهم في قائمة المتهمين لايزالون على قيد الحياة ولم يغادروا بلدانهم او البلدان التي يعملون بها منذ سنوات عديدة. واكد ان الدول العربية كانت السباقة في وقوفها ضد الارهاب وفي دعوة العالم اجمع الى مكافحته بكل حزم والى عقد موتمر دولي تحت اشراف الامم المتحدة للتصدي له وتحديد مفهومه ومعالجة جوانبه المختلفة. واتخذت العديد من الاجراءات العملية من اهمها توقيع الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب في مايو من عام 1999 والتي تم ايداع نسخة منها لدى منظمة الامم المتحدة وشكلت فيما بعد احد المصادر الاساسية لمعاهدة منظمة المؤتمر الاسلامي لمكافحة الارهاب الدولي واتفاقية منظمة الوحدة الافريقية لمنع الارهاب ومكافحته. كما اكد البيان رفض مجلس وزراء الداخلية العرب المطلق لالصاق تهمة الارهاب بالاسلام باعتبار ان ديننا الاسلامي الحنيف هو دين سلام ومحبة وتسامح ينبذ العنف بكل صوره واشكاله ويقوم على اسس الحق والخير والعدالة. كونا