بدأ العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني أمس زيارة طال انتظارها الى الولايات المتحدة حيث يجري الجمعة مباحثات مع الرئيس الامريكي جورج بوش تتمحور حول الموقف العربي من مكافحة الارهاب الدولي. والى جانب ذلك، ستتركز مباحثات العاهل الاردني في واشنطن ايضا على «القضية الفلسطينية والملف العراقي»، وفق ما صرح وزير الاعلام الاردني صالح القلاب. وسيكون العاهل الاردني، الرئيس الحالي للقمة العربية، اول زعيم عربي يلتقي الرئيس بوش منذ اعتداءات 11 سبتمبر التي اوقعت آلاف الضحايا في الولايات المتحدة. ويلتقي الملك عبد الله الخميس وزير الخارجية الامريكي كولن باول. ويجري محادثات الجمعة مع الرئيس بوش، يؤدي بعدها الصلاة في المركز الاسلامي بواشنطن تعبيرا منه عن «ادانة» الارهاب وعن «الدعم» للامريكيين من اصول عربية ومسلمة الذين تعرضوا لمضايقات عدة عقب الهجمات ضد واشنطن ونيويورك التي اتهم بالتورط فيها اصوليون عرب بقيادة اسامة بن لادن. ويرافق العاهل الاردني وفد رفيع المستوى يضم رئيس الديوان الملكي فايز الطراونة ورئيس الوزراء علي ابو الراغب ووزير الخارجية عبد الاله الخطيب. وفي تصريحات نقلتها الصحف الاردنية أمس، اكد الخطيب ان الملك عبدالله سيعبر خلال تلك الزيارة عن «الموقف العربي بكل اقتدار وبوضوح ويهدف بشكل اساسي الى الدفاع عن القضايا العربية وتجنيب الامتين العربية والاسلامية أي آثار سلبية نتيجة لما جرى في امريكا اضافة الى الفصل التام بين ما جرى وبين القضايا العربية ومصلحة الامة العربية». واضاف الخطيب ان زيارة الملك تأتي في اطار «الوقوف ضد الارهاب كجبهة عالمية موحدة تتعامل مع ظاهرة الارهاب ومسبباتها». من جانبه، اكد وزير الاعلام صالح القلاب ان العاهل الاردني سيؤكد في هذا السياق لواشنطن موقفه الذي يعتبر ان «حل القضية الفلسطينية اساسي». وأكد القلاب ان الملك عبد الله سينقل الى الرئيس بوش الموقف العربي الرافض للارهاب و«لتعميم حالة ابن لادن على الوضع العربي والاسلامي». وذكر القلاب بأن العاهل الاردني كثف قبيل زيارته للولايات المتحدة اتصالاته واجتماعاته مع قادة السعودية ومصر وسوريا ومع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. وكان مقررا في الاصل ان يلتقي الملك عبد الله وبوش في 20 سبتمبر الجاري غير انه اضطر الى الغاء الزيارة والعودة الى عمان اثر وقوع الهجمات الارهابية في الولايات المتحدة. أ.ف.ب