نصح مجلس الافتاء الماليزي للمسلمين بتجاهل دعوات حركة طالبان الأفغانية الحاكمة بالخروج للجهاد ضد هجوم أمريكي محتمل، معتبراً ان صراع طالبان وواشنطن سياسيا وليس دينياً. وقال مجلس الفتوى الوطني الذي يصدر الفتاوى للمسلمين في ماليزيا أن الصراع بين الولايات المتحدة وأفغانستان أمر سياسي وليس دينياً. وقال رئيس المجلس إسماعيل إبراهيم ان الدعوة للجهاد موجهة للشعب الافغاني للدفاع عن الدولة. ولذلك فمن الضروري على الافغان أن يدافعوا عن دولتهم ولكنها ليست للمسلمين من الدول الاخرى للمشاركة. غير أنه قال أنه على الرغم من ذلك فيمكن أن يقدم المسلمون في ماليزيا الدعم المعنوي والامدادات الطبية للافغان إذا تعرضوا للهجوم. ونقلت صحيفة نيو سترايتس تايمز اليومية عن إسماعيل قوله غير أنه فيما يتعلق بالقتال الحقيقي فعلينا أن نظل بمنأى عنه. ويذكر أن ماليزيا أدانت الهجمات الارهابية على الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر والتي أسفرت عن مصرع أكثر من 6000 شخص. إلا أنها حثت في نفس الوقت الولايات المتحدة على التعقل في أي ضربة انتقامية ثأرا للهجمات. وكان نظام طالبان قد أصدر دعوة للمسلمين في جميع أنحاء العالم للجهاد والمشاركة في معركته ضد الولايات المتحدة وحلفائها في حالة الهجوم على أفغانستان. وقال إسماعيل أن دعوة الجهاد قد أخطئ تفسيرها من جهات معينة مضيفا أن الولايات المتحدة وحلفاءها قد أكدوا أن حربهم ضد الارهاب ليست موجهة ضد الاسلام أو المسلمين. وقال ان المسلمين في الدول الغربية تحميهم السلطات من المضايقات وهجمات المناهضين للعرب و للاسلام. وأضاف قائلا هذا يظهر أن أحدا لم يعلن الحرب ضد المسلمين وأنها مجرد مصادفة فحسب أن الدولة المهددة بالحرب لما يزعم من تساهلها مع إرهابيين هي دولة إسلامية. د.ب.ا