دعت الحكومة البريطانية امس وسائل الاعلام الى ضبط النفس في تغطية الاستعدادات العسكرية الجارية لشن عملية رد على الاعتداءات على الولايات المتحدة، معتبرة ان كشف الكثير من التفاصيل الدقيقة قد يعرض اشخاصا للخطر. واصدرت لجنة خاصة شكلتها وزارة الدفاع لتقييم الانعكاسات الخطيرة للمعلومات الصحافية على الامن الوطني «تحذيرا» ألمحت فيه الى ان العملية العسكرية وشيكة. وكتبت اللجنة انه «في وقت ندخل مرحلة جديدة من التحرك والتخطيط في الجيش واجهزة الاستخبارات، (في بريطانيا) او في دول اخرى مشاركة في مكافحة هذا الشكل من الارهاب، يمكن لافتراضات موثقة بطريقة جيدة ان تقترب كثيرا من الحقيقة». وتأبع التحذير انه «من المفيد بالتالي لاسباب عملية ولطمانة جميع الذين قد يدعون في الايام او الاشهر المقبلة للتحرك ان يبدا رؤساء التحرير في الحد من هذه الافتراضات ان من جانب محرريهم او من جانب عسكريين سابقين متقاعدين». كذلك دعت اللجنة الصحف وشبكات التلفزة والاذاعات الى «لزوم المزيد من الحذر حيال معلومات قد تفيد الارهابيين وحلفاءهم». وهذه التحذيرات ليست ملزمة الا ان وسائل الاعلام البريطانية تحترمها عادة. وذكر ناطق باسم وزارة الدفاع اتصلت به وكالة «فرانس برس» مثالا على هذه «الافتراضات الخطيرة» معلومات وردت في نهاية الاسبوع الماضي في صحيفة تصدر يوم الاحد واشارت الى ان فرق كوماندوس بريطانية وصلت الى شمال افغانستان اشتبكت الجمعة الماضي مع قوات طالبان. وقال الناطق ان هذه المعلومات ليست خطيرة فحسب بل هي مغلوطة ايضا. أ.ف.ب